أسمع . و أكتب ..
صـبـاح الـلـيـل ..
أبدأ في الكتابة الجميلة العجيبة بعدما عدت من تلك الثانوية المعلمة البليدة ، و أنا متسل غاضب من تصرفات الزملاء الممتعة المتطفلة ، و كاره و متشوق في أن أحفظ الاجتماعيات الرائعة القاهرة ، و عيني الجميلة البئيسة ترى الغد المبارك الخبيث ، و ترى حائرةً غرفتي المثقفة المبعثرة ، فأرى نملة سعيدة أقتلها بيدي الغاضبة فتتليها الأخرى و أٌقتلها ، فتأتي الضغوط و السياسات المتوالية العادلة الظالمة فتقتلني ، و أخرى تسبني بمدحها ، بينما ثانية تمدحني بسبها ..
![]()
أخي الحائر .. أختي الحائرة ..
حيرتكم هذه تزعجكم .. فلما تجلبون لأنفسكم كل هذا العناء ؟
المواضيع التي نتداولها في حياتنا نسبية ، لكن ..
الأفضل أن نختار ما يليق لنا ، و لا يزعج عقولنا و أنفسنا ..
فقد تعبنا من الشكوى من آلامنا التي لا تنفع .. و الطلب بحقوقنا المتوالي الذي لا ينفع .. و البكاء و الحزن الذي لا ينفع ..
لماذا نهتم إذن ؟
فالأفضل أن نختار ما سنندمج به مع محيطنا .. عوض الحيرة في الخيار أو الخيار الخاطئ الذي لا يناسبنا ..
الثانوية معلمة بليدة .. إنهما صفتان صريحتان ، فإذا اخترنا معلمة فقط فسيقول أحد " المتمردين " :
" أنتم تكذبون على أنفسكم .. إنها بليدة ! "
و إذا اخترنا بليدة فقط فسيقول أحد " المرشدين " :
" أنت تعيس .. عليك أن تكتشف أنها معلمة .. "
أعزائي.. اختاروا ما يليق و ما يحب الأغلبية ، فمن الأفضل أن تقول أنها مُعَلمة عوض أن تقول " بليدة " ، لأن النطق الصريح بالعيوب أصبح لا ينفع و يسمى " سبة " ..
و نفس الأمر بالنسبة للمواضيع الأخرى ..
فمن الأفضل أن تكون تصرفات الزملاء " ممتعة " و ليست " متطفلة " و من الأفضل أن تكون الاجتماعيات " رائعة " عوض " قاهرة " ، و من الأفضل أن تبقى العين جميلة و الغد مباركاً و الغرفة مثقفة و النملة سعيدة و السياسات عادلة مدحها مدح و مدحها مدح ..
فأنا لا أنكر الصفات الأخرى التعيسة و لا أتوهم هذه الصفات الجميلة ، لكنني أتجاهل الأولى فقط ، من أجل أن لا أزعج نفسي و عقلي ، و من أجل أن أبقى مبتسما
فابقوا مبتسمين ، و لا تنزعجوا




.. اختاروا ما يليق و ما يحب الأغلبية ، فمن الأفضل أن تقول أنها مُعَلمة عوض أن تقول " بليدة " ، لأن النطق الصريح بالعيوب أصبح لا ينفع و يسمى " سبة " ..

اضافة رد مع اقتباس






المفضلات