بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي امتن على عباده بفقه الدين ورفع منازل العلماء فوق العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب المتقين ،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المرسلين وخاتم النبين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم قال تعالى(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا القُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغَافِلِينَ))
القصة ذلك الفن الرفيع الذي يستخدمه الكاتب ليقرب بها المعنى ويضرب بها الأمثال في سطور قليلة تكفيه شرح ما يريد في سطور عريضة طويلة .
فن القصة فن ذو سيادة رائدة في مجال الأدب بكل اللغات حتى قيل عنها "سيدة الأدب المنثور" لما لها من سحر في جذب القارئ وإسكانه جو الأحداث فتجده قد تأثر بها وفهم المغزى منها في ثوانٍ قليلة لما لها من دور في نصح وإرشاد وتوعية وتوسيع مدارك من أمامها بالتشبيه وتصوير الأحداث بطريقة بسيطة باطنه جميلة ^_^
والقرآن الكريم بث العديد من الوصايا الربانية في جو قصصي رائع لا مثيل له ولم يكن له شبيه على الإطلاق وتفوق على الأدب العربي وغيرها من الأدبيات العالمية في هذا لمجال ولنا إن شاء الله وقفة قريبة مع القصص في القران الكريم ليتكون لكل واحد منا منظور واضح وكامل عن مغزى كل قصة قرآنية وردت في كتاب الله تعالى
"لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير"
يروى انه كان هناك ملك له ثلاث من الوزراء فأراد ذات يوم أن يختار احدهم ليكون ملكاً من بعده , فلزم لذلك إختبار لتحديد أيهم اقدر على هذه المهمة العظيمة وهي مهمة الملك , فطلب من كل واحد منهم الذهاب إلى بستان القصر وبيده كيس و يملأ الكيس بأطيب الثمار والفاكهة للملك وان لا يستعينوا بأحد أياً كان في هذه المهمة.
تعجب الوزراء مع طلب الملك الغريب واتجه كل واحد منهم إلى البستان ومعه الكيس لكن اختلفت ردود أفعالهم تجاه حكم الملك وأوامره
الوزير الأول حرص أن يرضي الملك سواء أكان راضياً بحكمه أم لا !
سواء اعلم الحِكمة من طلب الملك أم لا!
فجمع للملك أفضل الثمار وأطيبها فلا ثمرة فيها عيب من نقر طائر ولا من عدم تساوي في الشكل ونوع بين ثمار مستوية وآخري نصف استواء وأجاد في الاختيار
,,,
الوزير الثاني كان لديه اقتناع بان الملك لا يريد الثمار لنفسه ولن يراها بل هناك مغزى خلف الطلب فقام وجمع الثمار والفاكهة كما يقال "من كل ما هب ودب " فلم يهتم بنوعية ما اختار فنوع بين الطيب والفاسد
,,,
الوزير الثالث فملأ الكيس بالأعشاب والحشائش والأوراق فقط
في اليوم التالي أمر الملك بقدوم الوزراء الثلاث مع أكياسهم ولما اجتمع الجميع أمر الملك الجنود بوضع كل وزير مع كيسه في سجن منفرد لمدة 3 أشهر متواصلة دون طعام وفقط يقدم لهم الماء , الوزير الأول قضى الأشهر الثلاث مرتاحاً يأكل من طيب الثمار الموجودة في الكيس على مهل , أم الآخر فعاش في ضيقٍ شديد لقلة الطعام واكتفى بما صلح من الثمار الموجودة معه , أما الثالث فقد مات جوعاً بعد خلال الشهر الأول
,,
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )[إبراهيم:24-25]
البستان هو عبارة عن بستان الدنيا فنحن الآن في سعة وكل واحد منا له الحرية في جمع الأعمال الطيبة من بستان الدنيا أو أن يجمع الأعمال الخبيثة السيئة من بستان الدنيا أيضاً
تلك الأعمال ستكون ايما ضياءً لنا ينير لنا ظلمة القبر وزاد لنا نعيش تحت ظله في القبر أو يكون ظلمة لنا فوق ظلمة القبر ولا نجد ما يعيينا على الحياة هناك لقلة الزاد أو انعدامه
والعاقل الفطن الحصيف الذكي من يغتنم ذلك في جمع أطيب الأعمال والأفعال لتكون له عوناً وجليساً وأنيساً في الموت والقبر ويوم القيامة
وقد كتبت احدى الإخوات الله يحفظها في النور موضوع مميز عن نوعية البذور التي يرغب في زرعها كل واحد منا في بستانه الخاص الذي منه يقطف أطيب الأعمال وساضع وصلة الموضوع للفائدة :
ما الثمرة التي ساجنيها من بذرتي؟؟؟
دمتم بخير







اضافة رد مع اقتباس
























فلم أفهم مسألة الباء السببية و باء العوض 
المفضلات