السلام عليكم ورحمة الله
النفعية بشكل عام هي اصل كل حركة الحياة من حولنا
هي الدافع الذي يحرك الانسان
فالانسان يدور حول رغباته في حج ابدي بلا ان يراوده احساس بالتعب والعجز
( ما تريده الانا ) صارت هي القبلة اليوم
لكن اليوم هناك مشكلة هي في ادلجة النفعية وتشريع القانون الذي يدافع عن ( رغبة الفرد )
هذا القانون الذي يعترف بهذه القيمة فقط ومن ثم يدوس كل القيم التي ( تحدد ) هذه الرغبة
بالتاكيد التطبيق العملي لهذه القوانين يكون في ترويج كل مظاهر الفساد المشاهدة اليوم
بصراحة ما اريد الوصول له هو :
هل نحن مجبرون على التعايش مع نتاج هذه الحضارة ؟
او بصراحة اكثر اليس من حقنا رفض نمط الحياة السائد اليوم ؟
لتوضيح الامر اكثر
1- هل نحن مجبرون على الموافقة على وجود الدعارة المرخصة ؟
2- هل نحن مجبرون على التعايش مع الشاذين والشاذات علما ايضا ان القانون يحميهم ؟
3- هل نحن مجبرون على الموافقة على استهتار ملوك الصناعة بالبيئة وبالاوزون ؟
هذا للمثال فقط
اليست النتيجة الحتمية لمثل هذه الحضارة هي خراب في كل اشكال الحياة ؟
اذن لماذا نحن مجبرون ان نقبل فقط لان هذا المصلحي صاحب السيادة اليوم يريدنا ان نقبل ؟
ألان الامم المتحدة قبلت بهذه القوانين علينا ان نطاطا رؤوسنا ؟
ألان بعض الناس رضوا لابد ان نرضى ؟
ثم
لاجل من وماذا ؟
مثل العالم كمثل السفينة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
(( مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم . فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا . فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن اخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ))
فان تركناهم فلا اعلم الى اين سيصل العالم اكثر مما هو فيه !
وان اخذنا على ايديهم كان ذلك لاجلهم
لكن هنا يكمن كل الصراع
فالنفعي يرفض انكارنا عليه
ويرفض اصلا ان نقوم بتسمية المنكر
فهو بكل بساطة لا يبالي الا برغبة الفرد اولا
ولا يعترف بالمنكر ثانيا
وثالثا اذا ناقشته قال لك : وما شانك انت ؟ ان غرقت السفينة ام لم تغرق ، ان عم الفساد ام لم يعم ،
لكن هل من حقه ان يقرر عن الناس ؟
هل من حقه ان يصادر كل العقول و يصبغها بصبغته هو ؟
هل من حقه ان يفتن الناس ؟
هل من حقه ان يخرب الحياة والناس في غفلة ؟
هل من حقه ان يعولم ثقافة اثبتت انها ليست الا لابقاء الشعوب في غفلة عن استهتاره بكل مقدرات الحياة ؟
بالتاكيد لا
ومن جدله ايضا خلط المفاهيم ، في محاولة بائسة لنسف المفهوم الاخلاقي
وهذه كانت من اكثر محاولاته عفونة فنتيجتها تخريب العقول
ثم يبالغ في جداله فيقول :
الناس راضين بهذا الذي تسميه انت منكر فما شانك انت ؟
الناس تعجبهم طريقة الحياة هذه فما شانك انت ؟
العالم يغرق بارادته الكلية وحبه الكلي للغرق فما شانك انت ؟
لكن ان كان الناس فعلا قد رضوا بالغرق فيبقى هناك امل في اجيال مستقبيلة ،ربما ، لو سمعت عن اناس تصدوا لنمط الحياة السائد اليوم ، لو اتاهم صدى الكلمات وكذلك صدى صليات الرصاص ، ربما ، سيتسائلون : من اولئك ؟ ما مصدر الصوت ؟ لماذا ؟
ثم يكون اصلاح على ايديهم او نجاة لبعضهم
نجاة الانسان غاية
يقال انه شوهد برعم صغير قد نبت في صخرة صماء صماء كانت هذه الصخرة في مكان معتم مظلم !
فتسائل المشاهد بدهشة عن سبب الصمود ؟!
وتعجب كيف دخل شعاع الضوء لهذها البرعم ، وكيف كان يصل له الماء ؟!
لكن
هذه هي الحياة تعلمنا الامل ،
وان نحارب لا لاجل تغيير فوري بل لاجل تغيير قد يستغرق حياتنا كلها
ثم قد لا يكون التغيير
لكن لابد من متتبع للاثر ، وسامع للصدى ،
لابد من معتبر ، ولو ناج واحد
لاجل اولئك يستمر الصدع بالحق ابدا ، ويستمر الانكار على اهل المنكر ، ويستمر الاستعلاء فوق المنكر
ونمجد صراطنا ، ونرفض ونحارب ونفاصل كل صراط غيره
حتى تبقى بوابة الخلاص والنجاة واضحة
ويبقى الصراط المستقيم خيارا لا يقبل الالغاء




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات