مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه شيخ الإسلام (( معلومات عنه )) 1

    شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

    (( أنا حبسي خلوة, و قتلي شهادة, و إخراجي من بلدي سياحية))

    اسمه ونسبه

    هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
    وتيمية هي والدة جده الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
    ولد رحمه الله يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول ، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره انتقل مع والده إلى دمشق ، هربا من التتار .

    نشأته

    نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد بن تيمية ، و حده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار"، والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن وغيرهم.
    وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وعرف بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره.

    خصاله

    تميز شيخ الإسلام ابن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخصال حميدة فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله بالصبر وقوة الاحتمال في سبيل الله.

    جهاده

    جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد جاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .
    وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.
    وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .

    وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.
    أما جهاده بالقلم واللسان فإنه رحمه الله وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، والصوفية، والاسماعيلية والنصيرية والروافض، كما تصدى للملاحدة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا تزال بحمد الله ردود الشيخ سلاحا فعالا ضد أعداء هذا الدين العظيم على مر الدوام وذلك لأنها إنما تستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، مع قوة الاستنباط، وقوة الاستدلال و الاحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم التي وهبها الله له ولا تزال ردود الشيخ وكتبه هي أقوى سلاح بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة .

    مؤلفاته و إنتاجه العلمي

    يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
    وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعددة وهذه بعض مؤلفاته رحمه الله:

    1 - بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا).
    2 - إثبات المعاد .

    3 - ثبوت النبوات عقلا ونقلا .

    4 - الرد على الحلولية والاتحادية .

    5 - الاستقامة (في مجلدين).

    6 - مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها عبدالرحمن بن قاسم وتقع في (37) مجلدا.

    7 - إصلاح الراعي والرعية.

    8 - منهاج السنة .

    9 - الاحتجاج بالقدر .

    10 - الإيمان.

    11 - حقيقة الصيام.

    12 - الرسالة التدمرية.

    13 - الرسالة الحموية.

    14 - شرح حديث النزول.

    15 - العبودية.

    16 - المظالم المشتركة.

    17 - الواسطة بين الحق والخلق.

    18 - الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.

    19 - الكلم الطيب.

    20 – رفع الملام عن الأئمة الأعلام.

    21 - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة.

    22 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.

    23 - الرسالة العشرية.

    24 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.

    وفاة شيخ الإسلام

    توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير جدا يفوق العدد.

    ولمن أراد الاستزادة و الإطلاع عن سيرة هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير والحجة القوية فعليه بالعودة إلى الكتب التي أولفت عنه رحمه الله رحمة واسعة وهي كثيرة ومنها:

    1 - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أبن تيمية لتلميذه ابن عبدالهادي.

    2 - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي .

    3 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزاز.

    4 - حياة ابن تيمية للبيطار.

    5 - ابن تيمية للإستنبولي.

    وغيرها كثير .

    أقوال العلماء في شيخ الإسلام ابن تيمية

    1ـ ( الإمام ابن حجر العسقلاني ):

    أـ قال السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر

    ( في معرض سرد الكتب التي قرظها ابن حجر) ما نصه :

    ( ومن ذلك ما كتب به على( الرد الوافر على من زعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية كافر ) لحافظ الشام ابن ناصر الدين في سنة خمس وثلاثين (وسبعمائة ) وحدث به في أواخر السنة التي تليها بالشام بقراءة صاحبنا النجم الهاشم :

    (الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وقفت على هذا التأليف النافع والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع فتحققت سعة اطلاع الذي صنفه وتضلعه في العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرفه

    وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من(( جهل)) مقداره أو تجنب الإنصاف مما أكثر غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره

    فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد ألسنتنا بمنه وفضله ولو لم يكن من الدليل على إمامة إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة شيخ الإسلام تقي الدين وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جدا شهدها ما بين مئي ألوف ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد بل أضعاف ذلك لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته .
    وأيضا فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد وكان أمير بغداد وخليفة الوقت إذ ذاك في غاية المحبة له والتعظيم بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلاد حين مات غائبا وكان أكثر من في البلد من الفقهاء فتعصبوا عليه حين مات محبوسا بالقلعة ومع هذا فلم يتخلف عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف عليه إلا ثلاثة أنفس تأخروا خشية على أنفسهم )

    ( وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنتم شهود الله في الأرض )

    ثم نقل السخاوي عن ابن حجر حديثه عن المتعصبين على الشيخ إلى أن قال عنه أنه قال: ( ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة )

    إلى أن قال ـ ابن حجر ـ ( ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده ووصفه بالسخاء والشجاعة وغير ذلك )

    ( وقيامه في نصر الإسلام والدعاء إلى الله تعالى في السر والعلانية )

    ( إنه شيخ الإسلام لا ريب )

    (والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً )

    ( وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب فالذي أصاب فيه ـ هو الأكثر ـ يستفاد منه ويترحم عليه بسببه والذي أخطأ فيه ـ بل هو معذور ـ لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد فيه حتى كان أشد المتشغبين عليه القائمين في إيصال الشر إليه وهو كمال الدين الزملكاني يشهد له بذلك ـ، وكذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره .

    ( ومن أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم قياما على أهل البدع ـالروافض والحلولية والاتحادية وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة وفتاواه فيهم لا تدخل تحت الحصر فيا قرة أعينهم إذا سمعوا تكفيره ويا سرورهم إذا رأوا من يكفره من أهل العلم ).

    ( فالواجب على من تلبس بالعلم وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل فيفرد من ذلك ما ينكر فيحذر منه على قصد النصح وثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك كدأب غيره من العلماء )

    ( ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلا عن الحنابلة )

    ( فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر أو على من سماه شيخ الإسلام لا يلتفت إليه ولا يعول في هذا المقام عليه بل يجب ردعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ويذعن للصواب والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل )

    المصدر ( مخطوطة موجودة في مكتبة طوبقبو بتركيا رقم المخطوط (2991) ـ نقلا عن كتاب ( المقالات السنية ) لعبدالرحمن محمد سعيد دمشقية ص 42 ) مطبعة دار المسلم الطبعة الأولى 1419 هـ1998م

    (ـ وممن نقل تقريض ابن حجر لهذا الكتاب ( الرد الوافر ) مرعي الحنبلي في كتابه الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية ص72)

    ب ـ وأثنى الإمام ابن حجر على شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا في كتابه

    الدرر الكامنة ودعا له بالرحمة فقال ( قال شيخ شيوخنا الحافظ المزي في ترجمة ابن تيمية ( كان يستوعب السنن والآثار حفظاً إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته برز على كل أبناء جنسه ) .

    الدرر الكامنة ( 1/156 و157 ) .

    جـ ـ الحافظ ابن حجر يحتج بأقوال شيخ الإسلام بل يسلم له في نقده الأحاديث كما في رواية ( كان الله ولا مكان ) بل أعطاه لقب ( حافظ ) ثم قال ( وهذا الحديث سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال : إنه كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المروية )

    ( فتح الباري 6/ 289)

    2 ( الإمام الذهبي )
    يتبع ........


  2. ...

  3. #2
    رحم الله شيحنا ابن تيميه واكرمنا بلقياه في الجنة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter