السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيام التسعينات أيام أول عربسات يطلع كان الدش لا يعرض سوى ربما 20 قناة عربية وكل قناة تعرض نشرتها للأخبار ..
الحروب بانواعها .. كانت تعرض في نشرة الأخبار.. مع ذلك لا اذكر أني شاهدت أي مشهد لدماء او جثث .. كان فقط يكر عدد الضحايا والصور تكون لسيارات مدمرة او مشهد بعيد ولعدة لحظات سريعة ..
هذه الأيام .. أصبحت هناك قنوات متخصصة للأخبار .. أصبحنا نرى الضحايا بجثثها ودمائها ..
أو بالأحرى "تعرض الحقيقة المرة"..
الحقيقة أمر جيد .. لكن هل عملنا حساباً لـ "التبلد الحسي" على مدار الوقت.. خصوصا في أطفال الأجيال القادمة إذا ما شاهدوا نشرات الأخبار ..
ما أعنيه .. أنك اليوم شاهدت مشهد على قناة الأخبار وبه جثة لأحد القتلى .. رأيت الدماء ومنظر الموت .. تأثرت واهتز كيانك في المرة الأولى ..
وفي الأيام التالية بدل الجثة رأيت جثتين .. وثلا وأربع .. ثم بالمئات .. وبالتزامن مع لك .. بدأت بالاعتياد .. أصبحت تشعر بالحزن والغضب للحظات ليس إلا .. بل ربما تحول لقناة أخرى لتشاهد مسلسلا وتكمل طعامك ..
اذك انه تقريبا سنة 1996 على قناة البحرين .. نزل فيلم مقتبس من قصة حقيقية عن "حرب كمبوديا" كان الفيلم يصور المجازر الوحشية .. قصة الفيلم تتلخص عن أشخاص يحاولون الفرار من هذا الجحيم للوصول لأي من الدول المجاورة .. كان هناك قصة لطبيبة وصحفي أمريكيان وطبيب كمبودي..
في أمسية عرض الفيلم كانت الدموع تملأ المنازل في أنحاء مختلفة من الوطن العربي .. وللعلم كان وقتها يتم افعلان عن عرض الفيلم قبلها بأسبوع .. وبما ان القنوات قليلة فكأن معدل المشاهدة عاليا ..
اما الآن تلاشت الدموع نهائيا مع احداث حقيقية ..
الأطفال هه الأيام اصبحوا معتادين على رؤية الجثث والدماء ..
في كلية الطب
كان يقال لنا بانه كل عام تحدث حالات إغماء لطلبة السنة الأولى عندما يدخلن المشرحة .. لكن يبدو ان جزءا من التبلد الحسي قد طالني .. فكل ما يصيبني هو الدهشة من هذه الجثة .. ولم تحدث اي حالة اغامء واحدة في دفعتنا .. بل قرب ايام الامتحانات .. لا انسى احدى زملاءنا وهو ياكل شيبسي أثناء شرحنا على جثة .. لا بل نقول له اعطنا قطعة شيبسي ..
طالما أنك اعتدت على مشاهدة تلك المشاهد البشعة بصورة شبه يومية .. ستعتاد على الأمر .. وسيصبح "عادبا" بالنسبة لك ..
ما أريد أخذ رأيكم فيه هو تلك العبارات "هي بمثابة أسئلة.. ويفضل التعبير بأسلوبكم :
"لنشرات الأخبار حاليا علاقة بالتبلد الحسي"
ينصح بعض التربويون والنفسيون بضرورة تجنب مشاهدة نشرات الأخبار التي تصور أحداث حية .. والاكتفاء بسماعها فقط او قراءتها ..
"علينا أن نبعد الأطفال عن مشاهدة نشرات الأخبار لما لها من آثار نفسية سيئة"
"على القنوات الإخبارية تجنب عرض تلك المشاهد"
دمتم بود وسعادة والله يكفينا ويكفيكم من كل شر ..
Sweet Dreams




اضافة رد مع اقتباس



))







احنا كنا نعمل تشريح للبكتيريا








المفضلات