مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9

المواضيع: ذاكرة بلا جسد !

  1. #1

    ذاكرة بلا جسد !

    ما كُنتُ أعتقد أن جسديّ المحفور على كونِ الموتِ سيمتلأ بالثقوب و سيغرق بالدماء جراء الكثير جِداً من الطعنات
    تلك الطعنات صنعت مني شيء آخر غير الذي أنا هوَ منذُ إفتراق الذات الضائعة عني , فأنا شختُ قبل الأوان جراء كُلِ شيءٍ..لم أعتقد أبداً أن يأتي يوم
    أحس فيه بالعذاب أنا من أتخذهُ الموت صفةً لهُ , وكُل قصص العشق والهيام بيني وبينه !

    أميل بالوجود كما لو كُنتُ عود خيزان يميلُ يرتدُ ثم يعودُ لسابقِ المكان إلا أن الرياح تعبثُ بهِ تحركهُ و هوَ باقٍ في ميلانه يرفض النهاية ولا يتزحزح !
    هذا الكونُ الفسيح يتجمع في ثقبٍ صغير الحجم يبتلعُ الأشياء المتبقية والأكوان الأخرى
    ولا يبتلعنيّ كم حلمتُ أن أبتلع في يومٍ ما وكم فرحتُ لهذا الثقبِ يشبهُ كرة البيسبول يبتلعني و أنتهي في إنتهائيّ أكون قصة أخرى في تفاصيل أكثر إضطراباً تعبثُ بمكامنِ الوجعِ في الروحِ
    نعم كم تمنيتُ أنْ أبتلع كأي شيء يبتلع في وقتٍ من الأوقات لكن ومع كُل تلك الخدوش والجروح الغائرة ما زلتُ على قيدِ الألم !
    على قيدِ الوجع والاحتضار في موتي و عيشي الموهوم !!

    عابر على جسرٍ من الأحلامِ والأمالِ و بعض من زادِ الألمِ و الخبراتِ المؤلمة !
    ما ألبثُ أعبرُ حتى ينهارُ كُل شيء .. كُل شيء !
    الجسرُ .. جسديّ ..تترجلُ الألامُ تتسارعُ تخترقني تعبرنيّ كـَ مرمى هدف و تخترقني !
    وأنا أسقط أسقط أسقط ولا أصل للقاع , بينما حلميّ أن أرتطم بهِ !
    موقن بأن الأحلام هيَ شيء لا يتحقق هي تفقد رونقها أن تجسدت واقعياً !!
    أني أسقط وما زلتُ أسقط !
    أفقدُ جسديّ , كُل ما تبقى لي ذاكرة هي أبجدية إمتلاء بالأحزان , تعبرها كـ الريحِ تصرصرُ
    يحس فيه الفقد بأنهُ حي حيثُ دفن أحدهم في كلِ زاوية من زوايا الذاكرة تأبى أن تكون ظل تأبى أن تنام يوم ما
    وتأبى إلا أن أعيش كُل ألام هذه الأكوان ..
    و أتجرع حرقة غيابي عني ..
    حيثُ جسدي أبجدية الضياع
    يتشكلُ في ذاتٍ
    لم توجد بعد
    و أنا الباقي
    ذاكرةً
    يعبرها
    كُل شيءٍ أليمْ
    موجعْ
    كل احتضار
    وكل, حياة
    وألام موهومة !
    تجعلني أخدع وتخدرني عن الواقع و ما يقع
    أفقدُ بصري أفقد حاسة سمعي أفقدُ لساني فلا أتذوق
    أفقد يدي فلا أكتب
    أنا يامن فقدتُ كل شيء ..
    كل شيء..
    إلا دمي ..
    يؤلمني يدلُ العابرين إليّ
    يسكنون أحلامي و مشاعري ثم يرحلون أو يدعون بأنهم يتجاهلون وجودي
    وقد نسوا أنفسهم ونسوا النار تُحرق ما تبقى تحيلُ الذاكرة رماداً
    فأحيا شتات إلى شتاتِ !!


    اخر تعديل كان بواسطة » أوزانْ..! في يوم » 11-05-2009 عند الساعة » 19:43
    سيأتي الصباح مُعلق كل الملامة في دفاتر النسيان, وسيعود الحُب يملئ قلبيّ و كل الأشياء مَرة آخرى
    http://www.facebook.com/pages/almlk-...11679042191600


  2. ...

  3. #2

  4. #3
    يذكرني بعنوان فيلم لبليتش :

    memories of nobody

    وشكرا على الموضوع أخي اوزان ^-^

  5. #4

  6. #5
    يتشكلُ في ذاتٍ
    لم توجد بعد


    ولم اُردْ آن آُولد جسداً ,

    بل آكاليل إحساسٍ و بتلاتُ إنتشاء ..

    نبضٌ يغازلُ قلبهُ ,

    حبٌ .. و هذيان

    وكُل التفاصيل ...
    attachment
    اليومُ الجديدْ , لا يرتسمُ بنوافذ عُزلتنا .
    بل نآخُذُ نظراتنا ,
    نحملها في جيوبنا ..
    ونسيرُ بحدقةٍ متّسعة .


  7. #6

    ابتسامه


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    برأيي ان حالة الموت , تعني " عدم قدرة الشخص علي العطاء " فالميت " عاجز عن اعطاء نفسه القليل
    من الحسنات التي هو بأمس الحاجة اليها يوم الحساب .
    لكن ألا يمكننا توسيع معني الموت لندمجه بمفهوم الحياة , كأشخاص " ميتين بالحياة " بمعنى آخر العاجزين
    عن العطاء بكافة أشكاله بالحياة العادية .

    هناك نوعين من الأشخاص الغير قادرين علي العطاء , الصنف الأول الغير قادر علي " اعطاء نفسه " والثاني
    " الغير قادر علي اعطاء الآخرين " . الغير قادر علي اعطاء نفسه بالغالب يعطي ويضحي لأجل الآخرين ,
    أي شخص وصل لأعلى درجات الايثار . والأشخاص الغير قادرين علي اعطاء الآخرين وصلوا لدرجة كبيرة من
    الأنانية .
    المشكلة بالموضوع " ان الشخص الذي يبذل لأجل الآخرين " ينظر له المجتمع علي أنه شخص ميت , أو
    مرفوع من الحسابات , لكن الشخص الآخر الذي يمتاز بالأنانية يُنظر له علي أساس انه صاحب التغيير
    المنتظر , لكن هل هذا صحيح ؟! أي هل يمكننا أن نغير مجتمع ببعض المتميزين " الأنانيين " ؟!

    مجتمعاتنا العربية بشكل عام , مجتمعات ميتة , وتحتاج لأشخاص يستطيعون اعادة احياءها , ولا اتوقع
    بأن شخص " متميز بذاته " يستطيع أن يحي مجتمع ميت , لكن الأشخاص الأقدر علي ذلك , هم من اسقطهم
    المجتمع من حساباته بالبداية , وجنى عليهم بالفشل . لذا فالحل لعلاج مجتمع ميت , أن يتغلب هؤلاء
    الأشخاص علي نقاط الضعف لديهم , ويصلوا الى نقطة توازن بأن " يوازنوا بين عطائهم للآخرين وبين عاطائهم
    لأنفسهم " . والسبب أن هذه الفئة هي الأكثر خبرة وتجربة بين فئات المجتمع الآخرى .

    بالنهاية الفشل , والألم وغيرها من الأمور السيئة هي اختبار وابتلاء من الله , وبالتأكيد لها حكمة , قد لا نعيها
    الآن لكن سيأتي يوم تتغير نظرتنا لها , المهم أن تبقى ثقتنا بالله مطلقة .

    شكرا لك أخي الكريم أوزان علي الموضوع الجميل , والأسلوب الراقي smile

    تحياتي للجميع
    اخر تعديل كان بواسطة » Her Soul في يوم » 12-05-2009 عند الساعة » 20:57
    attachment
    من حُسن حظ المُسافر , أن الأمل .. توأمُ اليأس أو شعره المُرتجل .

  8. #7
    سيادة السيد نسر السماء , أشكرك جزيل الشكر على مشاركتك لك تقديري smile

  9. #8
    سيادة السيد .:general:. لك جزيل الشكر على ردك وتواجدك ..

  10. #9
    الآنسة الكاتبة kosy لك شكري على ردكْ وتواجدكْ , إني ممتن ..

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter