" لقد ربطت والديك الحقيقيين بحبل وقذفت بهما معاً إلى أسفل ذلك الجبل، وهذه ستكون آخر مفاجآتك .. فأنا لست والدك أبدا ... "
" إلى المجهول يسقط المجهول ويعيش في الظلام للأبـــد ..... "
" إلى المجهول يسقط المجهول ويعيش في الظلام للأبـــد ..... "
" إلى المجهول يسقط المجهول ويعيش في الظلام للأبـــد ..... "
" إلى المجهول يسقط المجهول ويعيش في الظلام للأبـــد ..... "
فتح سامي عينيه بإرهاق وجلس بسرعة ..
أصابه الدوار وحاولت الممرضة المشرفة أن تعيده إلى وضعية النوم لكنه حدّق بها بعينيه الفاحمتين وأومأ بالرفض فتركته وانصرفت بخوف لتحضر الطبيب ..
كان يتذكر كل ما حصل معه ...
خلع الإبرة المغذية المتصلة بذراعه بعنف، ونزع الضمادة التي ربطت بها رأسه ونزل يسير مترنحا من على سريره ...
همس لنفسه :
- مستشفى؟ هل معنى هذا أنني نجوت؟
توجه صوب النافذة ونظر منها على العالم الخارجي، كان الظلام يعم المكان والساعة تشير إلى الثانية عشرة صباحاً ..
" لقد ربطت والديك الحقيقيين بحبل وقذفت بهما معاً إلى أسفل ذلك الجبل، وهذه ستكون آخر مفاجآتك .. فأنا لست والدك أبدا ... "
دمعت عينا سامي، ولكنه تماسك كالعادة، كان يشعر بالقهر والأسف والذل ..
همس بقهر:
- كيف لم أعرف بعد أن عاملني طوال عمري بتلك القسوة .. كيف كنت ساذجاً إلى هذا الحد!!
لقد أقسم على الانتقام، ووجوده حياً حتى هذه اللحظة يجعله ممتنا وشاكراً لله أن مد في عمره حتى يحصل على ما يريده ...
من خلفه قال الطبيب الذي دخل للتو :
- كيف يمكنك الوقوف هكذا؟، مازالت مريضاً ..!
التفت سامي ونظر إلى الطبيب بتلك النظرات القاسية التي لا يستطيع أن يغيرها أبداً .. همست الممرضة:
- سيدي لقد أفاق أسرع مما توقعت ..
أشار الطبيب بيده إلى سرير سامي وقال بلطف:
- هيّا سامي، مازال الوقت مبكراً على خروجك، إصابتك بليغة ... دعني أعاينك ..
- أريد أن أخرج!
قالها سامي بقسوة وعناد ..
شعر الطبيب ببعض الخوف وهو يحدق في عيني سامي القاسيتين وقال بنفس اللطف السابق:
- حسناً، دعني أعاينك أولا حتى أتأكد من سلامتك .. كما أن لديك كسورا في عظام القفص الصدري ولا يجب أن تتحرك بهذه السرعة .. دعني أعاينك اتفقنا؟
نظر سامي نحو الطبيب بعينين مخيفتين وقال قبل أن يلقي بنفسه من النافذة :
- هذا إن استطعت إمساكي!
في ذلك الوقت كانت الممرضة قد اتصلت بالضابط وائل بناء على أوامر منه بأن يخبروه لحظة أن يفيق ...
لم يصدق وائل أن "المجهول" أو سامي .. قد أفاق بتلك السرعة العجيبة، ارتدى ملابسه واعترضت زوجته على استيقاظه من نومه وخروجه في ساعة متأخرة من الليل ..
حاولت منعه ولكنها فشلت كالعادة..
وصل وائل بعد دقائق معدودة إلى المستشفى، وتوجه مع الممرضة بسرعة إلى غرفة سامي ...
ولكن سامي في ذلك الوقت كان قد خرج من المستشفى في غضون دقائق!!
-----------------------------------------------------
فتحت ندى عينيها بصعوبة ونظرت أمامها فشاهدت وجه آدم وعلى فمه كمامة سوداء، كان المكان مظلما إلى حد ما وهناك فتحة صغيرة جدا يتسلل منها ضوء خافت ..
كان الاثنان مقيدان بعنف، وكانت هناك كمامة أخرى على فم ندى وشعرت بألم شديد بسببها ولكنها كانت عنيدة كعادتها وحاولت الجلوس فلم تستطع ..
ظلت هكذا لفترة طويلة تجاوزت الساعتين ..
كانت غاضبة جدا وجرحت يديها وهي تحاول خلعها من الحبال السميكة لكن بلا جدوى ..
بعد عناء بدأ آدم يفيق، كان يصدر أنينا خافتا وفتح عينيه ببطء .. صرخت ندى صرخة مكتومة من تحت كمامتها فتحركت عينا آدم تلقائيا نحو مصدر الصوت واتسعت عيناه بذعر عندما رأى ندى في ذلك الوضع ..
بدون أن تشعر ندى نزلت دمعات يائسة من عينيها سببت لآدم حزنا وألماً كبيرين ..
حاول آدم أن يتحرك بلا جدوى، كانت القيود قوية جداً ولاحظ آدم وجود شخص معهم في الغرفة .. حاول أن يعرف من هو لكنه كان يقف بعيدا ..
بعد فترة قصيرة اقترب الشخص الذي كان يقف في الظلام ..
كان شخصا قاسي الملامح ونظر إلى آدم وندى بازدراء ثم تمتم :
- لقد انتظروا حتى أفقتما .. وهذا ما لا أحتمله ..
حدّق بوجه آدم للحظة ثم ركله بعنف ..
خرجت آهة متألمة من حلق آدم وحاولت ندى الصراخ لكن صوتها خرج مكتوما فابتسم الرجل وانحنى نحو ندى وهو يقول ببرود :
- انت تعرفين ذلك الشاب .. أهو شقيقك؟ لا يشبهك .. ربما هو زميلك؟ أو ربما حبيبك ...
نظرت ندى بحقد فتمتم الرجل:
- لم لا أتسلى قليلاً .. فستموتان بأي حال ..
اتسعت عينا ندى بذعر وهي ترى الرجل يجر آدم المكبل ويضعه على كرسي خشبي بعنف .. حاول آدم المقاومة لكن بلا جدوى فجسده كان منهكا ومريضاً ..
------------------------------
اقترب أسامة بحذر وهو يمسك بعلاقة الملابس في وضع هجوم ..
توقف لحظة ونظر إلى علاّقة الملابس للحظة وتمتم في نفسه:
- يا ألهى هل أنوي حقا قتل شخص بهذه الأسلاك النحاسية الملفوفة على شكل علاقة ملابس!!
ثم نظر نحو الشاب الآخر، كان معلقا بطريقة غريبة وهو ينزل بنصف جسده من علية السقف ويقوم بتصوير مكان ما ..
إنها عيادة ماهر،، ماذا يصوّر ذلك الأحمق ..؟؟
اقترب أسامة وهو يتساءل في نفسه ولكنه قبل أن يصل تماماً تعثـّر في علب خشبية صغيرة وسقط محدثاً ضجيجاً هائلا ..
فزع الشاب الذي يتدلى بجسده من العلّية فاختل توازنه وسقط فوق أسامه وبدأ الاثنان بالصراخ والتأوه!!
أزاح أسامة جسد الشاب بصعوبة ووقف الاثنان يحدّقان ببعضهما لثانية ثم بدأ الشاب يبحث فجأة عن آلة التصوير .. قال بضجر:
- أين آلة التصوير خاصتي!!
نظر أسامة بضجر نحوه وكاد يقول شيئاً لولا أن سمعا صوت أشخاص يتحركون قدوما إلى المكان نفسه ..
التفت أسامة محاولا الاختباء في أي مكان فلم يجد سوى العلّية التي كان الشاب المصوّر يتدلى منها!!
صرخ أسامة بخفوت:
- هيا أحني ظهرك لكي أتسلق للعلية!! هيا قبل أن يعثروا علينا!
انحنى الشاب بسرعة وصعد أسامة ثم مد يديه للشاب ..
لآخر لحظة كان الشاب يبحث عن آلة التصوير وسط الصناديق ودموعه تملأ عينيه !! ولكنه مد يده نحو أسامة لأن وقته قد أزف ..
أغلق أسامة العلية وهمس :
- سوف يجدوننا أسرع مما تجد حذاءك الضائع في الصباح! هيا علينا أن نجد مخرجا!
قال الشاب بتردد:
- ولكن آلة التصـوير لـ ..
- ليس الآن!
- انتظر! لقد قمت بتصوير محادثة عجيبة بين ماهر وهارون!
نظر أسامة بشرود وتمتم :
- ماذا! هل تجسست عليهما! هل يمكنك إيقاعهما بذلك الشريط إن قمنا بتسليمه للشرطة؟
- أجل!
تساءل أسامة :
- من أنت؟ تبدو مهتماً بالأمر ..
ابتسم الشاب ابتسامة هادئة وقال:
- أنا صحفي .. أدعى هاني ..!
تصافحا أردف أسامة :
- سمعت عنك من قبل! انت صديق الضابط وائل .. صحيح؟
- أجل ..
سمعا حركة بالقرب من العلية وتشنج هاني مكانه بخوف فتمتم أسامة :
- دعنا نختبئ الآن!
سار الاثنان ببطء واقتربا من إحدى نوافذ العلية فتمتم هاني بقهر :
- أريد آلة التصوير .. سأقتل نفسي إن وجدوها!
توقف أسامة عن محاولة الهروب ونظر في ساعته .. لقد استغرق وقتا طويلا في لا شيء!
همس أسامة بإصرار وهو يتذكر آدم :
- هيا .. علينا أن نفعل شيئا!
- ماذا ستفعل؟
- أفضل وسيلة للدفاع .. هي الهجوم!
أمسك هاني بذراع أسامة وهمس بذعر:
- أنت أيها المتهور! إلى أين تعود!؟
تذكر أسامة للحظة ثم تمتم بخفوت:
- لدي صديق أعتبره كأخي .. إنه الآن بحاجة إليّ .. تعاهدنا أن نفدي بعضنا بأرواحنا .. لا يمكنني أن أخلف بهذا الوعد .. على الأقل سوف أستعيد آلة التصوير خاصتك .. ونطيح بهارون ومن هم على شاكلته!
كان هاني مأخوذا بكلام أسامة ودمعت عيناه وهو يتذكر ذلك العهد الذي قطعه لهشام ووائل يوماً من الأيام ..
وجد نفسه يتبع أسامة لا إراديا ووقف الاثنان عند بوابة العلية المغلقة ..
كان هناك شخص ما يحاول فتحها ..
وكشّر أسامة عن أنيابه بانتظار القادم الجديد!
---------------------------------------------------
استيقظ هارون غاضبا من نومه وطلب الاتصال بالطبيب ..
تساءل أحد مساعديه وهو يراه بهذه الحال:
- ما بك يا سيدي؟ ما الذي أقلق نومك؟
صرخ هارون:
- هل اتصلتم بماهر؟
- أجل سيدي أنه على الخط!
أمسك هارون بسمّاعة الهاتف وقال بعصبية:
- ماهر! لقد حلمت بكابوس سيء! هل تخلصت من آدم والفتاة ...؟
تردد ماهر قليلاً ثم قال:
- أ .. أجل .. في الحال!
- تقصد أنك لم تتخلص منهم بعد!
- لقد كنت أتأكد من أنه لا أحد يراقبنا يا سيدي! يجب أن أكون على حذر!
- حسنا إذن أسرع! لا أريد لرجال الشرطة أن يجدوا لهما أثرا!
أغلق ماهر سمّاعة الهاتف وخرج من العيادة الخاصّة وإذ به يرى جثة جريحة تتدلى من سقف العليّة ...
لم يفهم ماذا حصل هنا ...
تمنى أن يكون مجرد حادث وخاصّة أنه كان أحد رجاله ..
على الجدار كانت هناك سماعة هاتف مثبتة رفعها وضغط على احد الأرقام، كانت تلك الهواتف الداخلية للاتصال بين العيادة وباقي غرف المبنى ..
رن الجرس للحظات ولكن أحداً لم يرد على هاتفه ..
تساءل ماهر أين يكون قائد الحرس في ذلك الوقت، وشعر بخوف شديد جمّد أطرافه ولكنه قرر الذهاب والتأكد بنفسه، ولذلك سار متخطيا جدول الدماء الصغير ..
ثم توجه إلى خزانة جانبية وأخرج من أحد أدراجها مسدساً صغيراً ..
وسار بحذر ..
--------------------------------------------
- ماذا تقصد بأنه قفز من النافذة! ابحثوا عنه إنه مصاب ولن يبتعد كثيراً!
كان وائل يصرخ في جنوده الذين تحركوا بسرعة ولكنه كان يعلم في قرارة نفسه أن أحداث النهاية قد بدأت فعلاً ..
أخرج هاتفه المحمول وقام بالاتصال بهاني ، ولكنه فوجئ بصوت امرأة تجيب ..
- أيها الضابط وائل ... أرجوك!
فزع وائل وقال بسرعة :
- أين هاني!
- سيدي أنا ريم ..
- هل انت بخير؟ وهاني هل هو بخير؟
كان صوت ريم مذعورا وصاحت :
- أخبرني أنه سيذهب إلى عيادة الطبيب ماهر .. و .. طلب مني أن أتصل بك إذا تأخر ..
- ولماذا لم تتصلي بي؟
- لـ .. لقد .. لأنني ..
- ماذا!
- لم يتأخر عن الوقت الذي أخبرني به .. لكنني قلقة!
تشتت تفكير وائل بشدة ..
ما الذي يقوم الجميع بفعله!! صرخ وائل بعصبية :
- هل جنّ! لماذا يذهب إلى هناك!
- لـ .. لأنه يشك بأن له علاقة عمل مع هارون!
لم يستطع وائل كتم غضبة وصرخ مجددا:
- إنه يكرر نفس الموقف الغبي! لماذا لم يخبرني! ليس هكذا تؤتى الأمور!
بدأت ريم بالبكاء ولم ترد على صراخ وائل، كانت تعرف أنه خائف وغاضب .. وكان الحق معه ..
لا يمكن لوائل اقتحام عيادة الطبيب ماهر بلا سبب معقول ..
سيكون هذا مخالفاً للقانون وخاصّة إذا لم يمتلك إذنا مصرحاً بتفتيش المكان .. لكنه سيضطر لفعل ذلك حتى لو كان الثمن فقدان وظيفته ..
- سيدي .. لم نعثر له على أثر ..
التفت وائل ليستمع إلى المصيبة الثانية، لقد فرّ سامي في لحظات ولا يعلم إلى أي مجهول سيذهب!!
تنهد وائل بحرارة وحاول أن يلتقط أنفاسه ويفكر في حلّ ..
وقبل أن يفكر في فكرة أخرى رن هاتفه المحمول مجدداً، وكان المتصل شخصا لا يعرفه ..
فتح هاتفه واستمع إلى الصوت .. الذي كان صوت شروق الخائف ..
- حضرة الضابط وائل ..
ارتجف صوت صوت وائل وهو يقول:
- هل هناك مشكلة!
- أجل! أسامة ! لقد تسلل إلى عيادة الطبيب ماهر! وأخبرني أن أتصل بك إذا تأخر! أرجوك ..
- ماذا! هل كان هاني معه؟
- لم يكن معه أي شخص ..
أغلق وائل هاتفه المحمول وهو يفكر باتخاذ قراره الأصعب ..
----------------------------------------------------
- ماذا تفعلين هنا بمفردك؟
تجمدت شروق في مكانها بعد أن استطاعت تمييز ذلك الصوت الهادئ .. ثم التقطت أنفاسها واستدارت بهدوء وتمتمت بخوف :
- المجهول!
ابتسم سامي ابتسامة مطمئنة سعيدة لأول مرة تراها شروق على وجهه وتمتم بهدوء:
- لا يجب أن تقفي في مثل هذا المكان ومثل هذا الوقت .. سيكون ذلك خطرا جدا ..
بدت شروق مهتمة بسامي ولمعت عيناها في الظلام وهي تحدق إليه وتساءلت بهدوء :
- هل كنت تعرف أمي حقاً؟
اقترب المجهول وقال برقة ونسمة هوا باردة تهب:
- هل اشتقت إليها؟
دمعت عينا شروق وقالت بصوت مهزوز :
- أ .. أجل .. كثيراً ..
- أنا أيضاً ..
تفاجأت شروق وقالت وهي تحاول حبس دمعتها :
- هل تعرفها؟
ارتسمت نظرة ألم غريبة على وجه سامي على الرغم من تلك الابتسامة على وجهه وتمتم :
- أخبرني ماهر أن والدتي كانت تمتلك شعرا أسودا وعينان سودواتين .. كانت هذه المعلومة الوحيدة التي أعرفها عن أمي ..... أخبرني أن عيني تشبه عينيها .. وطوال طفولتي كنت أبحث بقلبي عنها .. لم أكن أعرف ما معنى الموت .. وفي يوم ما عندما كنت في الخامسة من عمري .. ضربني ماهر بشدة وطردني من المنزل وكنت في محطة القطارات عندما رأيتها ..
تمتمت شروق:
- رأيت أمي؟
- أجل، عندما شاهدتها اتضحت صورة أمي التي رسمتها في مخيلتي ...
اهتز صوت سامي وهو يتابع :
- كنت وحيداً وأردت أن تصبح أمي بشده .. و .. ركضت خلفها، صرخت .. أمي! والتفتت نحوي مع أن المحطة كانت مليئة بالناس .. لم تتخلى عني لحظة واحدة .. أخذتني إلى منزل عائلتها واعتنت بي، ثم أدخلتني إلى مدرسة داخلية ..
كانت شروق تستمع بذهول إلى ما يقوله سامي وعاد يقول بعد لحظة صمت :
- حتى بعد أن تزوجت والدك ظلت تسأل عني وتدفع لي مصروفات المدرسة على الرغم من أنني لم أراها سوى مرات معدودة حتى تخرجت من الثانوية، لم أخبر والدي أو هارون عن ذلك، ظللت صامتاً .. كنت منبوذا في كل مكان ولا أحد يعرف اسمي ولذلك لقبوني بالمجهول .. لقد حفظوا لقب المجهول أكثر من أي شي آخر ..
تحشرج صوت سامي وهو يتابع :
- لقد عشت على الكذب والخداع، محاولاً إخفاء ذاتي ولم أشعر بأنني شخص يهتم لأمره إلا من تشجيع والدتك لي .. لهذا .. أنا ممتن لها .. بحياتي .
وضع سامي يديه في جيبه وسار متوجهاُ إلى عيادة ماهر .. وتمتم:
- لا تبقي هنا فترة أطول أرجوك ..
كانت عينا شروق مليئتان بالدموع وتكلمت وهي ترى سامي يبتعد :
- انت فرد من عائلتنا .. مثل آدم ..
توقف سامي عن السير لدقائق مرت كأنها ساعة .. ثم واصل سيره وهو يدافع دموعه، لم يستطع حتى قول كلمة حتى لا تشعر شروق بذلك الصوت المرتجف .. لكنه كان ممتنا لذلك ... وبحياته ..
-----------------------------------------------------
ظل هاني يرتجف مذعورا وهو يحدق في السكين المغطى بالدماء الذي يحمله أسامة ..
لم يكن أسامة يرتجف بشدة ولكن قدماه ما عادت تقويان على حمله وتمتم :
- لم أقتل في حياتي سوى فرخ دجاجة جلست عليه بالخطأ عندما كنت في السادسة من عمري ..
كان هاني ما يزال يحدق في سكين أسامه وهمس في غير وعيه وهو يضم آلة التصوير إلى صدره :





اضافة رد مع اقتباس
المفضلات