وهاهي تأتي تلك العاصفةُ الشداء .. لتمنع الوصول الى كنز جزيرة المتنبي-___-
لكن بين اصوات الرعد سمعنا همساتٍ تهمسُ بنا , فإذا انصتنا
الا بها قصائد الشاعر"المتنبي"
دعونا نقرأ بعضاً منها .. الى حين تذهب العاصفة تلك

.
.
.
.
سآعطيكم بعض منال إعجبآبي , وتأملت به . ووجت بها كنوزاً نفيسة !
سأكتوبها لكم مع ذكر النوع , وإعطاء له مثآل بقصيدة ,
1_غرض
((الرثاء))
القصيدهـ:
[لآيحزن]
لآيحزن الله الأمير فإنني
لآخُذُ مِن حالاتِهِ بِنَصيبِ
وَمَن سَرَّ أَهلَ الأَرضِ ثُمَّ بَكى
أَسىً بَكى بِعُيونٍ سَرَّها وَقُلوبِ
وَإِنّي وَإِن كانَ الدَفينُ حَبيبَهُ
حَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَنا
وَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُها
مُنِعنا بِها مِن جَيئةٍ وَذُهُوبِ
تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍ
وَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
وَلا فَضلَ فيها لِلشَجاعَةِ وَالنَدى
وَصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعُوبِ
وَأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍ
حَياةُ امرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
لَأَبْقَى يَماكٌ في حَشايَ
صَبابَةًإِلى كُلِّ تُركِيِّ النِجارِ جَليبِ
وَما كُلُّ وَجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍ
وَلا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ
لَئِن ظَهَرَت فينا عَلَيهِ كَآبَةٌ
لَقَد ظَهَرَت في حَدِّ كُلِّ قَضيبِ
وَفي كُلِّ قَوسٍ كُلَّ يَومِ تَناضُلٍ
وَفي كُلِّ طِرفٍ كُلَّ يَومِ رُكوبِ
يَعِزُّ عَلَيهِ أَن يُخِلَّ
بِعادَةٍ وَتَدعو لِأَمرٍ وَهوَ غَيرُ مُجيبِ
وَكُنتُ إِذا أَبصَرتُهُ لَكَ قائِمًا
نَظَرتُ إِلى ذي لِبدَتَينِ أَديبِ
فَإِن يَكُنِ العِلقَ النَفيسَ
فَقَدتَهُ فَمِن كَفِّ مِتلافٍ أَغَرَّ وَهوبِ
كَأَنَّ الرَدى عادٍ عَلى كُلِّ ماجِدٍ
إِذا لَم يُعَوِّذ مَجدَهُ بِعُيوبِ
وَلَولا أَيادي الدَهرِ في الجَمعِ بَينَنا
غَفَلنا فَلَم نَشعُر لَهُ بِذُنوبِ
وَلِلتَركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍ
إِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ
وَإِنَّ الَّذي أَمسَت نِزارٌ عَبيدَهُ
غَنِيٌّ عَنِ استِعبادِهِ لِغَريبِ
كَفى بِصَفاءِ الوَدِّ رِقًّا لِمِثلِهِ
وَبِالقُربِ مِنهُ مَفخَرًا لِلَبيبِ
فَعُوِّضَ سَيفُ الدَولَةِ الأَجرُ إِنَّهُ
أَجَلُّ مُثابٍ مِن أَجَلِّ مُثيبِ
فَتى الخَيلِ قَد بَلَّ النَجيعُ نَحورَها
يُطاعِنُ في ضَنكِ المُقامِ عَصيبِ
يَعافُ خِيامَ الرَيطِ في غَزَواتِهِ
فَما خَيمُهُ إِلّا غُبارُ حُروبِ
عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعًا
بِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ
فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُ
وَرُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرُ كَئيبِ
تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّما
بَكَيتَ فَكانَ الضِحكُ بَعدَ قَريبِ
إِذا استَقبَلَت نَفسُ الكَريمِ مُصابَها
بِخُبثٍ ثَنَت فَاستَدبَرَتهُ بِطيبِ
وَلِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِ
سُكونُ عَزاءٍ أَو سُكونُ لُغوبِ
وَكَم لَكَ جَدًّا لَم تَرَ العَينُ وَجهَهُ
فَلَم تَجرِ في آثارِهِ بِغُروبِ
فَدَتكَ نُفوسُ الحاسِدينَ فَإِنَّها
مُعَذَّبَةٌ في حَضرَةٍ وَمَغيبِ
وَفي تَعَبٍ مَن يَحسُدُ الشَمسَ نورَها
وَيَجهَدُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ
~
2_غرض
((هجآء))
القصيدهـ:
[آما في الدنيا]
اما في هذه الدنيا كريم
تَزولُ بِهِ عَنِ القَلبِ الهُمومُ
أَما في هَذِهِ الدُنيا مَكانٌ
يُسَرُّ بِأَهلِهِ الجارُ المُقيمُ
تَشابَهَتِ البَهائِمُ وَالعِبِدّى
عَلَينا وَالمَوالي وَالصَميمُ
وَما أَدري أَذا داءٌ حَديثٌ
أَصابَ الناسَ أَم داءٌ قَديمُ
حَصَلتُ بِأَرضِ مِصرَ عَلى عَبيدٍ
كَأَنَّ الحُرَّ بَينَهُمُ يَتيمُ
كَأَنَّ الأَسوَدَ اللابِيَّ فيهِمْ
غُرابٌ حَولَهُ رَخَمٌ وَبومُ
أُخِذتُ بِمَدحِهِ فَرَأَيتُ لَهوًا
مَقالي لِلأُحيمِقِ يا حَليمُ
وَلَمّا أَن هَجَوتُ رَأَيتُ
عِيًّامَقالي لِاِبنِ آوى يا لَئيمُ
فَهَل مِن عاذِرٍ في ذا وَفي ذا
فَمَدفوعٌ إِلى السَقَمِ السَقيمُ
إِذا أَتَتِ الإِساءَةُ مِن لَئيمٍ
وَلَم أُلُمِ المُسيءَ فَمَن أَلومُ
~
3_غرض((المدح))
القصيدهـ:[مالشوق مقتنعا]
مالشوق مقتنعًا مني بذا الكمد
حَتّى أَكونَ بِلا قَلبٍ وَلا كَبِدِ
وَلا الدِيارُ الَّتي كانَ الحَبيبُ بِها
تَشكو إِلَيَّ وَلا أَشكو إِلى أَحَدِ
مازالَ كُلُّ هَزيمِ الوَدقِ يُنحِلُها
وَالسُقمُ يُنحِلُني حَتّى حَكَت جَسَدي
وَكُلَّما فاضَ دَمعي غاضَ مُصطَبَري
كَأَنَّ ما سالَ مِن جَفنَيَّ مِن جَلَدي
فَأَينَ مِن زَفَراتي مَن كَلِفتُ بِهِ
وَأَينَ مِنكَ ابنَ يَحيى صَولَةُ الأَسَدِ
لَمّا وَزَنتُ بِكَ الدُنيا رجحتَ بِها
وَبِالوَرى قَلَّ عِندي كَثرَةُ العَدَدِ
ما دارَ في خَلَدِ الأَيّامِ لي فَرَحٌ
أَبا عُبادَةَ حَتّى دُرتَ في خَلَدي
مَلْكٌ إِذا امتَلَأَت مالًا
أَذاقَها طَعمَ ثُكلِ الأُمِّ لِلوَلَدِ
ماضي الجَنانِ يُريهِ الحَزمُ قَبلَ غَدٍ
بِقَلبِهِ ما تَرى عَيناهُ بَعدَ غَدِ
ماذا البَهاءُ وَلا ذا النورُ مِن بَشَرٍ
وَلا السَماحُ الَّذي فيهِ سَماح يد
أَيُّ الأَكُفِّ تُباري الغَيثَ ما اتَّفَقا
يتبع
المفضلات