مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    عنوان الحب الخالد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بينما كانت القاعة تعج بالكثير من الطالبات .... إنطلق ذلك المدرس عبر الممر المؤدي إلى مختبر الكيمياء .. كعادته حاملا دفتر تحضيره وملفه الأصفر المليء بورق الحضور والملاحظات ... الكثير من الأشياء تجول بخاطره ... اللحظات العابرة لا تحلو لها السباق إلا بين أزقة ذلك الممر ولكن قبل أن يدخل القاعة بقليل كان هناك شعور غريب .. لقد جاء متأخرا .. إستطاع أن يسبق كل ماسواه من المشاعر ؟ أو أن يتفرد هو بالفؤاد ويتكمن منه ويسيطر عليه ... فتح الباب بشدة .. وعند الباب أراد أن ينسى ذلك الشعور الغريب فإستطرد بعض المشاعر الجميلة التى مرت على مخيلته فلم يستطع فقد أبعدها ذلك الشعور القوي ... كانت تلك الصورة لحبيبته ...شمعة متوهجة حبا وحنانا عليه ... وأنى له ذلك فقد تملك هذا الإحساس فؤاده وأحاط به من كل جانب ... وضع كتبه على الطاوله ..عند تلك اللحظة هوت تلك المشاعر وعادت الى صهريج مظلم داخل قلبه المليء باجمل الذكريات معها ... عند لوح التوضيح ألقى التحية في تلك القاعة المزحمة بالطالبات ... ولكن لا حياة لمن تنادي الفتيات مشغولات بالحديث ... أعاد التحية مرة أخرى ولكنها بأت بالفشل كسباقتها .... عنئذ أدرك ذلك المعلم أنه يتامل مع أطفال في ثياب نساء ..... لم يجد بدا من أن يسقط إحدى زجاجات الإختبار على الأرض لينتشر الزجاج معلنا الصمت والصمت من الجميع ..... وبينما عاد المعلم الى التقاط بقايا الزجاج المبعثر في الأرض هز أذنيه صوت الباب وخطوات لإحدى الطالبات تتسلل خفية الى مقعدها .... لم يلحظ وجهها بوضوح فقد كانت تركض بشدة>>>> كل ما إستطاع أن يلحظه حذاء أبيض اللون وجوراب وردية وطرف رداء أبيض يبدو للناظر لأول وهلة أنها حقيقية .......... وبينما كانت تعبر المقاعد إلى مقعدها الخلفي . أخذت تشد شعر هذه ,.,, وتداعب هذه وتركض تلك برجلها غير أبه بذلك المعلم ... لم يلحظ وجهها بعد .. فما زالت تعبر الصفوف وقبل نهايه المقعد الخلفي .. إستدارت تلك الفتاة وهي ترجي نفسها بعفو من معلمها الجديد ...
    عند تلك اللحظة زاغ بصر المعلم عندما راها ... لم يصدق عينيه ولمدة ليست بالقصيرة أطال النظر إاليها بعينين متلألتين براقتين كالفضة ... كان ينظر إاليها بشدة بحدة...وكأنها إمتكلت قلبه وسيطرت على فؤاده ولكن الحقيقة أن صورة ةتلك الفتاة ذكرته بمحبوبته المفقودة التي غابت في دهاليز الزمن الكسير .. وأخذتها يد الموت من بين يديه ... لأول مرة يجد في عينيها عيني حبيبته .. تلك العيون التي أثارت وجدانه وحركت أحاسيسه
    أطالت النظر هي الأخرى فهي لم تتعود الخجل .. لم تحرك طرف عينيه ولسان حالها يقول : لم تنظر إالى هكذا لكنها أكتفت بالتحديق في عينيه .... لآول مرة تشعر ببريق يتلالآ من وسط تلك العيون الفتية .... لقد غلبها هذه المرة فقد كان بريق عينيه ملتهب متدفق
    عند تلك اللحظة إحمرت وجنتاها خجلا وأدارت وجهها .... لم تنظر إلى بهذه الطريقة انا لست قطعة من الحلوى .. هزت تلك الكلمات أذني ذلك المعلم لينتشل لمعلم من عالمه ليعود إلى نفس المكان ونفس الوجوه
    حاول أن يستدرك إحراجه من كلماتها : لم تأخرت ... يجب أن تكوني هنا قبل ان أدخل
    بتلك التساؤلات أستطاع أن يغير تساؤلاتها وسط جموع الطالبات ... إعتذرت عن تأخرها وبالمقابل تقبل هو العذر خوفا من تبادله السؤال بسؤال يتردد في داخلها وإستطاع أن يلحظه عليها .... ماهو سر تلك النظرات الغربية .... تلك النظرات لم تكن تحركها الغريزة ... كانت تبحث عن شيء في داخلها
    في معادلة تحضير الميثانول من الميثان ... وضعت يدها على خدها وتأوهت بيأس وهي ترقبه .. تلحظه بطرف عينيها وهو يكتب تلك المعادلة كل ما إلتقطته ميثان وماء وفي الطرف الأخر ثاني أكسد الكربون وهيدروجين تعيد ترتيب خصلات شعرها تضييعا للوقت الذي يمضي بتثاقل .. تعيد النظر مرة أخرى إالى لوح التوضيح أول أكسيد الكربون والماء أصبحا ميثانول .... لم ترق لها تلك المعادلة ... الكثير من الخواطر لا يحلو لها اللعب إلا في أجواء ذلك المعلم الكيميائية والمليئة بالكثير من مركبات الكربون الخانقة لكنها كانت بمثابة عطور باريسية تعطر أجواها المتصادمة بالكثير من الأسئلة ... من هو ولماذا جمعني القدر به ؟ هل هو الذي يحقق فلسفتي في الإختيار ... هل هو جزء من نفسي أو نصفي الأخر
    (لم يكن يومك ) بتلك الكلمات واجهت ذلك الأستاذ وحاولت فرض رأيها عليه لم يكن فرض رأي بالقوة أو بوقاحة لكنه كان فرض قيم جديدة لم يعرفها من قبل أو فرض ما كان يمثل صراعا داخليا ... حتى تلك اللحظة كانت بمثابة الفتاة المهذبة .. ترضى بما يوجهه إاليها
    كان معركتها مع ذلك الأستاذ معركة بكل مافي الكلمة من معنى ... هل ستنتصر .. وهل تراه يستحق أو سيخذلها ويجعلها تشعر بالهزيمة في أوج لحظات النصر ؟
    إنها مهركة ( الحب ) ... معركة من أجل فكرة في داخلها ومبدأ في ضميرها .. فهل تراه يحقق أحلام الضمير .... هل تراه يكون الحلم الدائم ؟ حلم نومها وصحوها
    كانت دقات قلبها تسابق ثواني الساعة الضخمة ... كلما إتجهت الى القاعة أو حان وقت دخوله الى قاعة المحاضرات .. تشعر بأن نور القاعة يبهر نظرها رغم أنه ضوء عادي ... تشعر بأن النور يغمرها من داخلها وخارجها ... وكلما هم بتدوين ملا حظاته ... نظرت إليه نظرات مختلسة خجلى ... لم تكن متشوقة للتعرف على ملامحه بقدر ماكانت تتففرس كنهه ...
    كانت لحظات نورانية ليس لها مصدر مادي معروف .. كلها نابعة من الداخل ... كلما تكلم شعرت أنه ذلك الحلم الذي يتحقق في أرض الواقع لولا الحياء لهتفت بأعلى صوتها ..........(إنه هو )
    لقد حدث ذلك الشيء منذ اللحظة الأول التي وقعت عيناه على عينيها
    وأخيرا وقعت على غايتها .. لقد عرفت منذ تلك اللحظات أن الحب يولد في عالم الضمير والأوراح قبل أن يولد في عالم الأجساد وتكشف عنه دقات القلوب قبل أن تعبر عنه لغة العيون .. ( الحب ) فكرة في النفس تمتزج فيها الروح بالروح والأفكار والمشاعر
    كان هذا هو أو ل بداية مع قصة حبها الأول ..... كانت على يقين أنها تعرفه من زمن طويل .......وتكررت المحاضرات وتكررت معها اللقاءات وكلما هم بتدوين ملا حظاته أو تحضير مركباته .. أكتشفت أنها لا تعرف عنه شيئا
    لكن الصورة التي ظلت عالقة في ذهنها هي عيونه ونظراته الغربية تلك .. منذ اللقاء الأول كانت تلك اللحظة لا تنسى وماتبعا من أيام لا يمكن أن تسجلها الكلمات أو تصفها السطور ..وكلما أرادت النوم وأسندت رأسها إالى وسادتها تذكرت تلك اللحظات التي ما زالت أمامها ماثلة وكأنها كانت بالأمس
    لقد إختزل الزمن في حياتها كلمتين بسيطتين ( الحب الحقيقي ) ذلك الذي ينبع من الداخل ويفيض على النفس ويسسطر على الجوارح ...
    نعم إنه يستحق كل هذا الحب لأنه هو ..... هو حلمها في نومها وصحوها



    Albandry
    منقول
    0


  2. ...

  3. #2
    0

  4. #3
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter