بسم الله الرحمن الرحيم
أطلت من خلف الزجاج بابتسامة إبداع وتألق...رأيتها...رأيت بريقاً يلمع في عينيها بصمت...فأرسَلت عينيها إلى عالمها...تريد مني تتبعها..فاعتراني استغراب واندهاش...وتتبعت أثر عينيها كما أرادت بعيني...لأسبح في سماء سرمدية.....أرجعت عيني للوراء...حيث الفتاة...وحدقتها بها ..حدقت بي لترسل لي عتابها..كفاك تسرعا..كفاك تعريا من الصبر ...أرجعت عيني بخجل ...واصطبغتا وجنتي بلون الورود..ساحرة هي..تكلم قلبها..فصاغت كلماته عينيها..وبعثته بطرفها..فتلقفته عيناي باستحياء وأوصلته لفؤاد ظل ينبض مجابها عقارب ساعتي...علّقت عيني على طرف الهلال الذي ظهر بتمايل وخفة...بخجل غامر...فجأة...أزاغ بصري ضوء أجبرني على غلق جفناي...ضوء لون لي كل الأضواء بألوان غريبة لامعة...فتحت عيني ببطئ...حتى وضح لي...لمع هناك نيزك أنار السماء...نيزك اتخذ لقبه (ملائكة) يحاط بإبداع وتألق..اندهشت...فغادرتني عيناي إلى زجاج النافذة..فرأيتها مشرقة مجددا...وأشارت هناك...إلى ذلك النيزك المضيء الجذاب...أشارت إليه بإصبع رشيق...ثم دقته بنحرها ثلاثا لتعرّف عن نفسها...هذه أنا ...فتاة ملائكية...تُنسب النيازك كلها إليها...فهي هي
.....نازك الملائكة.....
اسمها:: نازك الملائكة
مكان ولادتها:: بغداد-العراق عام 1932
أمها::الشاعرة سلمى عبد الرزاق
أبيها::صادق الملائكة
زوجها::عبد الهادي محبوبة
ابنها:: البراق
تخرجت من:: 1:ادارة المعلمين -بغداد -1948
2::معهد لفنون الجميلة-قسم الموسيقى-1948
شهاداتها:: 1:ماجستير-أدب مقارن- جامعة وسكونس الولايات المتحدة
2:الليسانس-لغة عربية-كلية التربية- بغداد
عملت::بالتدريس في جامعات مختلفة كجامعة بغداد-جامعة البصرة-جامعة الكويت
حياتها::1:غادرت العراق بعد تدهور الحالة السياسية
2:أقامة فترة في بعض الدول العربية
3:استقرت أخيرا بالقاهرة
مؤلفاتها: :
1:عاشقة الليل-1947
تسود قصائده مسحة من لحزن العميق
2:شظايا ورماد -1949
3:قرار لموجة-1957
4:شجرة القمر-1965
5: للصلاة والثورة- 1978
ولها من المؤلفات في الشعر والقصص والنقد وعلم الاجتماع وغيرها
صفاتها::مولعة بالتأمل- لا تميل إلى الحياة الإجتماعية
وفاتها:: عام 2004
عمرها::84
السبب::هبوط حاد في الدورة الدموية بعد معاناة طويلة من أمراض الشيخوخة
مكان الوفاة:: القاهرة
مكان الدفن::العراق بأمر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي وصفها بأنها ((ابنة العراق الغالي
موقع فيه بعض أشعارها
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=32&start=0
أختم بشعر لها بعنوان ::أنا:: ::
الليلُ يسألُ من أنا
أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُهُ المتمرِّدُ
قنّعتُ كنهي بالسكونْ
ولففتُ قلبي بالظنونْ
وبقيتُ ساهمةً هنا
أرنو وتسألني القرونْ
أنا من أكون?
والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإِذا فضاءْ!
والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْ
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنةِ الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
لأصوغَ لي أمسًا جديدْ
غَدُهُ جليد
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
أبقى أسائلُ والجوابْ
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ
::أتمنى أن ينال إعجابكم::




::أتمنى أن ينال إعجابكم::
اضافة رد مع اقتباس







المفضلات