مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    الموت قبل الولادة !


    وحدهُ هذا الليل يعرفُ مَتى ينتهي !
    هوَ يُحس برداءِ الصباحِ ينسلُ يخترقُ جسدهُ النحيل , يزرعهُ ظلاً لكلِ جسدٍ حي ولا حي
    و كُل الأجسادِ الحية و المحنطة هيّ أشياءُ انتهت قبل الولادة !

    تنمو في أجسادنا بذورُ المحبةِ و الوئام تكبرُ ما مرت بِنا اللحظات و تنتشر حدَ التخمةِ وَ الإختناق نُحب نموتُ في كلِ لقاءٍ , و نلتقي مرةً آخرى نشتاقُ إلى موتنا نشتاق إلى تلكَ المشنقة المُعلقة على ذاكرتنا المملؤة بالرماد و المشروحة بالجروحِ والخدوش و الغرز التي لا تستوعب أنشقاقها ولا يستوعبُ ذاك الجسد , يُعجبنا أن نكونَ موميائات مُحنطة تحافظ على وجودها في قلوبِ محبيها لا تتحرك ولا تتبدل ما أستطاعت ما مرت هذه السنين لآن نخاف أن ينتهي هذا الحب حتى بعد نهايتنا نريده بأنانية مفرطة أن يكون خالداً لا ينتهي
    ما وجدت مسرحية الحياة وما وجدَ وهمُ عيشنا و وهم عيش كُل المخلوقات التي تتوهم العيش
    و تصنع بعد ذاك الوهم الصنيع و تخترعُ الأحلام و الألام و تبني بناءاتٍ شامخة يمدها بالطاقة النزيف الحاد في النبض والمشاعر التي تنقلنا من عالمٍ موهوم إلى آخر أشدُ وهماً و ألماً
    و أشدُ وحدةً أشدُ حرقةً هيّ تحرقنا تُحسسنا بأن وجودنا الواهم سينتهي الآن لكنها لا تفعل إلا أن تزيد فترة وجودنا بالألم الساعةُ تبطئ و دقات القلب تبطئ و كُل شيءٍ هو بطيء لا ينتهي مع سرعة ما يصيب قلبنا من الطعنات والغدرات !
    لستُ أملكني ذاتيَّ مفرغة في تُحف ذاك البيتِ العتيق لستُ الآن أرانيَّ في
    المرآة ذات لأن المرايا لا ترى ذواتها لأن المرايا عمياء عن ذواتها كيف ليّ أن أملك
    عيني ذاك النهر وذاك النبع لأتدفق في أجسادِ العطشى والمحرومين من الحياةِ بلا أي جريمة اقترفت هُم فقط فقراء !
    كيفَ ليَّ أن أكون طعماً يُغذي المشردين في صحراءٍ قاحلة حيثُ لا وطن !
    وكيفَ ليَّ أن أكون رداءاً أغطي أجسادَ الضائعين و التائهين في ممراتٍ و متاهات لا تنتهي من الجوع والحرقة والفقر والعُري !
    كيف ليَّ أن أكون شيءً آخر يكون حياةً آخرى للموتِ يؤلمُ الذوات الحالمة و يقتلها !!
    مخدوعون ببريق الحياة تمثلُ دورَ العيشِ في توابيتنا التي تقوم بدور الزنزانة وحارس الزنزانة والجلاد و طعام ليس بطعام وماءٍ ليس بماء هوَ في الحقيقةٍ شيء مُختلط بأشياء آخرى تؤذي وتقتل !
    الحياة هيّ المخدر الذي يخدرنا عن فهم موتنا يعجزنا عن فهم موتنا..وفي الحقيقة نحنُ منتهون لم نبدأ بعد !
    حقيقتنا شيّ لا نعرفه
    وهذا وحده يجعلنا نحنُ , إن هويتنا القابعة في الجانب اللا مستوعب من هذه العوالم هيَّ هويتنا و هُناك تقبع أوطاننا التي لا ترفض ألامنا وأمالنا لأن هذه الأوطان هيّ نحنُ في النهاية و لو كُنا غير موجودينَ فيها لما وجدت !
    ليس الوطنُ أنشودة ولا سلام وطني يطبل المطبلون ويرقص الراقصون به أو بسواه الوطن هو ذاتنا أن لم توجد ما وجدت الأوطان وأن وجدت هيّ أوطاننا و لو وجدنا في أماكن آخرى في البدأ لكنا مواطنين في أماكن آخرى !
    ليس الوطنُ ذاك المكب ولا ذاك الرصيف ولا تلك القهوة السوداء أحتسيها في الصباح فتحملني ما لا أطيق من السواد ! ليس هذا العالم وطناً وليست هذه الكرة الأرضية موطناً كُل تِلك الأشياء القابلة لتكون أوطاناً بإمتياز هيَّ حقيقةً زنزانات تحبسنا تحبس عقولنا في متاهاتٍ لا تنتهي بأنتهاء وجودنا وليس لها بداية !

    حاملاً رأسيّ
    وبعض أحلاميّ ..
    أعبرُ الأمال والألام جسرً للحياة
    أهديها لكل كائن يصادفني في محطات ذاك الطريق
    وذاك القطار
    ولا أجدني !


    ....
    ..
    .
    .
    .

    متى تحينُ نهايتي ؟
    - أنت لم تبدأ بعد !




    -3-
    جسدي وطن للكائنات تعبرني
    تسكنني أرضًا وطنًا حقاً
    وَ أحتضرْ !!


  2. ...

  3. #2

  4. #3
    لا ادري ماذا اكتب
    لقد هزتني خاطرتك اخي اوزان
    اغرقتني جملك المشحونة حكمة في عالم الفكرة
    خاطرتك فلسفية من طراز رفيع جدا
    واسلوبك جميل يصل الى القلب مباشرة
    جعلك الله من اهل جنته النبلاء


    و كُل الأجسادِ الحية و المحنطة هيّ أشياءُ انتهت قبل الولادة !
    كانك اردت ان تثبت حقيقة فلسفية آمنت بها فبدات تسرد الواقع مرة تكشفه ومرة اخرى تشير اليه
    واول ما كشفته من واقع هذا الانسان هو ذلك الشعور الذي يسمونه حب
    فقد دخلت الى حقيقته تكشفه بقولك
    نريده بأنانية مفرطة
    وقد استدللت على هذه الانانية بقولك
    يُعجبنا أن نكونَ موميائات مُحنطة تحافظ على وجودها في قلوبِ محبيها لا تتحرك ولا تتبدل ما أستطاعت ما مرت هذه السنين لآن نخاف أن ينتهي هذا الحب حتى بعد نهايتن
    فكانك تنسب سبب هذا الحب الى انانية
    وكانني اوافقك في هذا فهل هذا الحب الا اغداق النفس على ذاتها فلا يكفيها ذلك الاغداق فتطمع بانانية ليس لها حدود وبطمع لا ينتهي ان يكون ذلك الشعور في قلوب الاخرين ثم ينعكس على الانا من جديد
    وتمطع النفس ان يستمر هذا الاغداق
    لكنك اشرت الى حب من نوع اخر حيث تذوب الانا في الاخرين في كل المجموع على هيئة رحمة وانسانية ليس لها حدود
    ربما قد خبرته انت
    او ربما قد وصلتك اخبار الذين ضحوا ولازالو يضحون في سبيل الانسانية المعذبة وكل المستضعفين في الارض فلم ترد ان تنكر ذلك النوع الكريم من الحب
    فقلت معبرا عن درجة عالية من الانسانية
    كيف ليّ أن أملك
    عيني ذاك النهر وذاك النبع لأتدفق في أجسادِ العطشى والمحرومين من الحياةِ بلا أي جريمة اقترفت هُم فقط فقراء !
    كيفَ ليَّ أن أكون طعماً يُغذي المشردين في صحراءٍ قاحلة حيثُ لا وطن !
    وكيفَ ليَّ أن أكون رداءاً أغطي أجسادَ الضائعين و التائهين في ممراتٍ و متاهات لا تنتهي من الجوع والحرقة والفقر والعُري !
    فكاني بك قد ارهقتك تلك الالام التي تملئ ارجاء هذا الكون
    قد وصلتك ترددات الصراخ والعويل فلم تستطع الا ان تنتفض
    لكن اقررت بامانيك تلك بان ليس باليد حيلة وان التغيير صعب بل قد يكاد يكون مستحيل
    ثم انت عدت لحديثك الاول عن
    وفي الحقيقة نحنُ منتهون لم نبدأ بعد !
    تؤكد هذه الحقيقة من جديد بكلمات حكيمة
    مخدوعون ببريق الحياة تمثلُ دورَ العيشِ في توابيتنا التي تقوم بدور الزنزانة وحارس الزنزانة والجلاد
    هنا انت تحسست من ظلم قديم جديد
    وحارس الزنزانة والجلاد
    وحرية ضائعة وارواح مختنقة سبب كل هذا افساد المفسدين
    ذلك الافساد المتستر خلف من ضمن ما يستتر به بما يسمى اوطان
    هراء اكاذيب
    اكاذيب فيها يهان الانسان
    ليس الوطنُ أنشودة ولا سلام وطني يطبل المطبلون ويرقص الراقصون به أو بسواه الوطن هو ذاتنا أن لم توجد ما وجدت الأوطان وأن وجدت هيّ أوطاننا و لو وجدنا في أماكن آخرى في البدأ لكنا مواطنين في أماكن آخرى !
    ليس الوطنُ ذاك المكب ولا ذاك الرصيف ولا تلك القهوة السوداء أحتسيها في الصباح فتحملني ما لا أطيق من السواد ! ليس هذا العالم وطناً وليست هذه الكرة الأرضية موطناً
    ففي الحقيقة ما قيمة هذه الاوطان وفيها كل اصناف الفساد والاستهتار والاذلال
    ليس لها قيمة
    كُل تِلك الأشياء القابلة لتكون أوطاناً بإمتياز هيَّ حقيقةً زنزانات تحبسنا تحبس عقولنا في متاهاتٍ لا تنتهي بأنتهاء وجودنا وليس لها بداية !
    هذه ثورة على المادة اكدتها قبل ذلك بقولك
    و طعام ليس بطعام وماءٍ ليس بماء هوَ في الحقيقةٍ شيء مُختلط بأشياء آخرى تؤذي وتقتل !
    لكن هيهات للانسان ان يترفع فوق المادة والشهوات
    فالفساد اصل متجذر فيه
    وهل لهذه الانانية نهاية ؟
    لا اظن . . ابدا
    لذا
    فليس للالام نهاية وليس لمهازل الانسان نهاية
    و تصنع بعد ذاك الوهم الصنيع و تخترعُ الأحلام و الألام و تبني بناءاتٍ شامخة يمدها بالطاقة النزيف الحاد في النبض والمشاعر التي تنقلنا من عالمٍ موهوم إلى آخر أشدُ وهماً و ألماً
    و أشدُ وحدةً أشدُ حرقةً هيّ تحرقنا تُحسسنا بأن وجودنا الواهم سينتهي الآن لكنها لا تفعل إلا أن تزيد فترة وجودنا بالألم الساعةُ تبطئ و دقات القلب تبطئ و كُل شيءٍ هو بطيء لا ينتهي مع سرعة ما يصيب قلبنا من الطعنات والغدرات !
    فما دام ذلك النزيف الحاد وذلك البريق ستبقى المهازل
    وستبقى كل تلك الطعنات والغدرات
    وستبقى الانسانية تذبح في كل لحظة بيد الانسانية
    فلست ادري اتنفع معها رحمة ام ينفع معها عقاب ؟
    ربما خليط من الاثنين ينفع ويشفي بعض ما في الصدور
    فتمسح على رؤوس المسحوقين احيانا
    حاملاً رأسيّ
    وبعض أحلاميّ ..
    أعبرُ الأمال والألام جسرً للحياة
    أهديها لكل كائن يصادفني في محطات ذاك الطريق
    وذاك القطار
    واحيانا اخرى تنسف رؤوس اخرى هي منبع الافساد فتحمل معك بندقية هي ايضا جسر للحياة


    ولا أجدني !


    ....
    ..
    .
    .
    .

    متى تحينُ نهايتي ؟
    - أنت لم تبدأ بعد !




    -3-
    جسدي وطن للكائنات تعبرني
    تسكنني أرضًا وطنًا حقاً
    وَ أحتضرْ !!
    اما هذه ال 3 فاترك حل طلاسمها لك اخي اوزان
    ثم انك لن تجد نفسك في زمان السحق هذا
    ستظل تحتضر ما ظل ذلك الانين يتردد في ارجاء الكون يعلن عن وجود الطغاة
    وجسدك سيغدوا جسدا مسحوق
    لكن
    يبقى امل في الله
    انذاك حين تتحرر الارواح وتنتهي الالام
    هنالك حقا حياة
    اخر تعديل كان بواسطة » نسر السماء في يوم » 22-04-2009 عند الساعة » 18:53

  5. #4
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    وكالمعتاد ..!


    أقرأ السطور بتمعن شديد وأحتاج للتمعن بها مرة تلو الأخرى ..!


    فقط لأفهم ..لأصل ..لكي أقول شيئا ..!


    لكنني أظل صامتة أتأمل الكلمات ..والعبارات ..!


    هل حقا نحن أموات ..!


    وكل ما نعيشه هو محض أوهام .. ؟


    لقد جعلتني في حيرة من أمري ..!


    كل هذه الأراضي والواسعة والمياه والسماء ..ليس بأوطان!!


    والوجوه الباسمة المشرقة ..ليست سوى أجساد محنطة..؟!


    هل هي نظرة تساؤلية لما سيحدث لاحقا ..!


    هناك ارتباط وانسجام موسيقى بين نظرتك أخي الكريم والتي تشع بالفلسفة مع تأثر يبدو لي وكأنه ديني ؟!


    "وحده هذا الليل يعرف متى ينتهي ".. تلك الجملة .. تستحق أن تخلد في الذاكرة !!


    مثلما أتذكر جملة أخرى لخاطرة أغيرها ..وغيرها !!..


    أود حقا لو جمعتهم في كتاب وجلس لأقرأه في حيرة واستمتاع ..!


    شكرا لك أستاذي ..بحق !!


    توقفت هنا ..
    اخر تعديل كان بواسطة » فتاة كرتونية في يوم » 22-04-2009 عند الساعة » 15:29
    جبناء ^____________^ "


    إن تعبيرات (إهانة رموز الدولة) و (تكدير السلم الإجتماعى ) و (الحض على ازدراء النظام ) و (إثارة البلبلة) إلى آخر هذه التهم السخيفة هى من مخترعات الأنظمة الاستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده فى الوطن والناس فلا يجرؤ أحد على مساءلته

    د:علاء الأسواني \\ كتاب : هل نستحق الديموقراطية

  6. #5

  7. #6
    السلآم عليكم ورحمة الله وبركآآته..

    حــقأ لاأجـــد العبارآآت التى اٌكافئك بهآآ ..

    خآآطرهـ إنتشلتني إلى عالم الخيالـ ..

    رآآآئعه بحقــ ..

    كٌن بخيـــر~ّ

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter