بسمـ اللهـ
السلآمـ عليكم شبآب كيف احوالكم
ندخل في موضوعنا
اسمه جرول ولقب بالحطيئة لقصره او لدمامته
نشأ في قبيلة بني عبس,مغمور النسب,تعلم صنعة الشعر من زهير بن ابي سلمى وروى عنه كما روى شعر ابنه كعب
كان الحطيئة شاعرا هجاء حتى حبسه الخليفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستعطفه بأبياته المشهورة
ماذا تقول لافراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله ياعمر
فرق له قلب عمر وعفا عنه واشترى منه اعراض المسلمين بثلاثة الاف درهم
مولد جرول}
ولد جرول من امة تسمى الضراء ومن اب اسمه مالك بن اوس العبسي
كان شخصا مغموزا في نسبه
قبيح الوجه قصير القامة وكان حاقدا في نفسه الشر على الناس وكان سليط اللسان
هجا كلا من امه واباه ونفسه
فقال في امه:
تنحّي فاقعدي مني بعيداً أراح الله منك العالمينا
ألم أوضح لك البغضاء مني ولكن , لا أخالك تعقلينا
جزاك الله شرّاً من عجوز ولقّاك العقوق من البنينا
حياتك ما علمت حياة سوء وموتك قد يسرّ الصالحينا
وهجا اباه قائلا:
فنعم الشيخ أنت لدى المخازي وبئس الشيخ أنت لدى المعالي
جمعت اللؤم لا حيّاك ربي وأبواب السفاهة والضلال
وقال في نفسه:
أبت شفتاي اليوم إلا تكلّماً بسوء فما أدري لمن أنا قائله
أرى لي وجهاً شوّه الله خلقه فقبّح من وجه وقبّح حامله
اعماله وقصائده}
1-
ألا طرقت هند الهنود وصحبتي * بحوران حوران الجنود هجود
فلم تر إلا فتية ورحالهم * وجردا على أثباجهن لبود
وكم دون هند من عدو وبلدة * بها للعتاق النجيات بريد
وخرق يجر القوم أن ينطقوا به * وتمشي به الوجناء وهي لهيد
كأن لم تقم أظعان ليلى بملتوى * ولم ترع في الحي الحلال ترود
ولم تحتلل جنبي أثال إلى الملا * ولم ترع قوا حذيم وأسيد
بها العين يحفرن الرخامى كأنها * نصارى على حين الصلاة سجود
إذا حدثت أن الذي بي قاتلي * من الحب قالت: ثابت ويزيد
إذا ما نأت كانت لقلبي علاقة * وفي الحي عنها هجرة وصدود
سخون الشتاء يدفئ القر مسها * وفي الصيف جماء العظام برود
عبير ومسك آخر الليل نشرها * به بعد علات البخيل تجود
تذكرت هندا فالفؤاد عميد * وشطت نواها فالمزار بعيد
تذكرتها فارفض دمعي كأنه * نثير جمان بينهن فريد
غفول فلا تخشى غوائل شرها * عن الزاد ميسان العشي رقود
2-
عرفتُ منازلاً من آل هندٍ عفت بعد المؤبَّل والشّويِّ
تقادم عَهْدُها وجَرَى عليها سَفِيٌّ للرِّياح عَلَى سَفِيِّ
تراها بعد دعسِ الحيِّ فيها كحاشية الرّداء الحميريِّ
أكلَّ الناس تكتمُ حبَّ هندٍ و ما تُخْفِي بِذَلِكَ مِنْ خَفِيِّ
غذيَّة بين أبواب ودورٍ سقاها بَرْدُ رائحة ِ العَشِيِّ
منعّمة ٌ تصونُ إليك منها كَصَوْنِكَ مِنْ رِداءٍ شَرْعَبِيّ
3-
و لما كنتُ جَارَهُمُ حَبَوْنِي وفيكم كان لو شئتم حباء
و لَمَّا أنْ مَدَحْتُ القَوْمَ قُلْتُمْ هجوت ولا يحلُّ لك الهجاءُ
ألم أكُ مسلماً فيكون بيني و بينكمُ المودَّة ُ والإخاءُ
فلَمْ أَشْتُمْ لكُمْ حَسَبَاً ولكن حدوت بحيث يستمعُ الحداءُ
ولا وأبيك ما ظلمت قريعٌ ولا برموا بذاك ولا أساءوا
فَيَغْبُرَ حَوْلَهُ نَعَمٌ وشَاءُ
فيبني مجدهم ويقيم فيها و يمشي إن أريد له المشاءُ
هُمُ المتضمِّنون على المنايا بِمَالِ الجار ذلكُمُ الوَفَاءُ
همُ الآسون أُمَّ الرأس لمّا تواكلهم الأطبّة ُ والإساءُ
و إنّ بَلاءَهُم ما قد عَلِمْتُمْ لدى الذّاعي إذا رُفِع اللّواء
إذا نزل الشّتاء بجار قومٍ تجنّب جار بيتهمُ الشّتاءُ
فَأَبْقُواـ لاَأَبالَكُمُ ـ عَلَيْهم فإن ملامة المولى شقاءُ
وإنّ أباكُمُ الأَدْنَى أَبُوهُمْ وإن صدورهُم لكُمُ براءُ
وإن سعاتُهمْ لكُمُ سُعاة ٌ وإنّ نَمَاءَهُمْ لكُمُ نَمَاءُ
على الأَيَّامِ إن نَفَعَ البَلاءُ
و ثَغْرٍ لا يُقَامُ به كَفَوْكُمْ و لم يكُ دونهم لكمُ كفاءُ
بجمهورٍ يحارُ الطّرف فيه يظلُّ معضّلاً منه الفضاءُ
و لَمَّا أنْ دَعَوْتُ أخي بغيضاً أتاني حيثُ أسمعهُ الدّعاء
و قد قالت أمامة ُ هل تعزّى فقلتُ أُمَيْمُ قد غُلِبَ العَزاء
ذا ما العَيْنُ فَاضَ الدّمعُ منها أَقُوْلُ بها قَذًى وهُوَ البُكَاءُ
لَعَمْرُكَ ما رأيتُ المَرْءَ تَبْقَى طَرِيقَتُهُ وإنْ طالَ البَقَاءُ
على رَيْب المَنُونِ تَدَاوَلَتْهُ فَأَفْنَتْهُ وليس لها فَناءُ
إذا ذهب الشبابُ فبانَ منهُ فليس لما مضى منه لقاءُ
يَصَبُّ إلى الحياة ويَشْتَهِيهَا وفي طُولِ الحياة له عَناءُ
فمنها أنْ يُقَادَ به بَعِيرٌ ذلولٌ حين يهترشُ الضراءُ
و منها أن ينوءَ على يديه ويَظْهَرَ في تَرَاقِيهِ انْحِنَاءُ
و يأخذه الهُداجُ إذا هداهُ وليدُ الحيِّ في يده الرّداءُ
و ينظرُ حوله فيرى بنيه حِواءً مِنْ ورَائِهِمُ حِوَاءُ
و يَحْلِفُ حَلْفَة ً لِبَنِي بَنيه لأمسوا مُعطِشين وهم رواءُ
و يأمرْ بالجمال فلا تعشّى إذا أمْسَى وإنْ قَرُبَ العَشَاءُ
تَقُولُ له الظَّعِينَة ُ أَغْنِ عَنِّي بعيرك حين ليس به غناءُ
4-
طافت أُمامة ُ بالرُكبان آوِنَة ً يا حسنهُ مِن قوام ما ومُنتقبا
إذ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضهُ حَمْشِ اللَّثاثِ ترى في غربه شنبا
قد أخلقت عهدها مِن بَعْدِ جِدَّتِهِ و كذّبَتْ حبَّ ملهوفٍ وما كذبا
بِحَيْثُ يَنْسَى زِمَامَ العَنْسِ رَاكِبُها ويُصْبِحُ المرءُ فيها نَاعِساً وصِبَا
مُسْتَهْلِكِ الوِرْدِ كالأُسْدِيِّ قد جَعَلَت أيدي المَطِيِّ به عَادِيَّة ً رُغُبا
يَجتازُ أجوازَ قفْرٍ من جوانِبِه يأوي إليه ويَلْقى دونه عَتَبَا
إذا مَخارمُ أَحْناءٍ عرَضْنَ له لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فَاعتَتَبَا
و الذّئب يطرُقُنا في كلِّ منزلة ٍ عَدْوَ القرينين في آثارنا خببا
قالت أمامة لا تَجزعْ فقلتُ لها إنَّ العَزاءَ وإنَّ الصَبْرَ قد غُلبا
هلاّالتَمَستِ لنا إنْ كنتِ صادقة ً ما لا نعيش به في الخرجأ نشبَا حتى نُجازيَ أقواماً بسعيهمُ من آل لأيٍ وكانوا سادة ً نجبا
إن امرأً رَهْطُهُ بالشام مَنْزِلُهُ برملِ يبرين جاراً شدَّ ما اغتربا
لن يَعْدَمُوا رائحاً من إرْثِ مَجْدِهِمُ و لن يَبِيتَ سِوَاهُمْ حِلْمُهُمْ عَزَبَا
لا بُدَّ في الجدِّ أن تلقى حفيظتهم يومَ اللقاءِ وعِيصاً دونهم أشِبا
رَدُّوا على جار مولاهمْ بمتلفة ٍ غَبْرَاءَ ثُمَّتَ يَطْوُوا دونه السَّبَبا
سيري أُمامَ فإنَّ الأكثرين حصَى ً و الأَكْرَمين إذا ما يُنْسَبُونَ أبا
قومٌ همُ الأنفُ والأذاب غيرهمُ و منْ يسوِّي بأنف الناقة ِ الذّنبا
قَوْمٌ إذا عَقَدوا عَقْداً لِجَارِهِمُ شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فوقه الكَرَبا
أَبلِغْ سَرَاة َ بني سعدٍ مغلغلة ً جهدَ الرِّسالة ِ لا ألتاً ولا كذبا
ما كان ذَنْبُ بَغِيضٍ لا أَبَا لَكُمُ في بائسٍ جاء يحدو أَيْنُقاً شُسُبَا
حَطَّتْ به من بلاد الطَّوْدِ عارية ٌ حَصَّاءُ لم تَتَّرِكْ دون العَصَا شَذَبا
ماكان ذَنْبُكَ في جارٍ جَعَلْتَ له عيشاً وقد كان ذاق الموت أو كربا
جارٍ أبيتَ لعوفٍ أن يُسبَّ به أَلْقَاهُ قَوْمٌ جُفَاة ٌ ضَيَّعُوا الحَسَبَا
أَخْرَجْتَ جارَهُمُ من قَعْرِ مُظْلِمَة ٍ لَو لم تُغِثْهُ ثَوَى في قَعْرِهَا حِقَبا
5-
مَا أَدْرِي إذا لاقَيْتُ عَمْراً أكلبى آل عمروٍ أم صحاحُ
حَوَانا مِنهمُ يَوْمَ التقينا رِماحٌ في مَرَاكِزِها رِماحُ
و جُرْدٌ في الأعِنَّة ِ مُلْجَمَاتٌ جفاف الطّّرف كلَّمها السِّلاحُ
إذا ثار الغبار خرجن منهُ كما خَرَجَتْ من الغُدُرِ السِّراحُ
وما باؤُوا كما باؤُوا عَليْنا بفضل دمائهم حتى أراحوا
6-
تقولُ حليلتي لّما اشتكينا سَيُدْرِكُنَا بَنُو القَرْمِ الهِجانِ
فقلتُ ادعي وأدعو إنّ أندى لصوتٍ أنْ ينادي داعيان
7-
و لست أرى السّعادة جمع مالٍ و لكنّ التقيّ هو السّعيدُ
و تقوى الله خير الزّاد ذخراً و عند الله للأتقى مزيدُ
وما لا بدّ أن يأتي قريب و لكنّ الذي يمضي بعيد
8-
ألا أبلغَ بني عوف بن كعبٍ فهل قومٌ على خلقٍ سواءُ
عطاردها وبهدلة َ بن عوفٍ فهل يشفي صدوركمُ الشّفاءُ
ألمْ أكُ نائياً فدعوتموني فجاء بي المواعدُ والدُُّعاءُ
ألمْ أكُ جاركم فتركتموني لكلبي في دياركمُ عواءُ
و آنَيْتُ العَشَاءَ إلى سُهَيْلٍ أو الشِّعْرَى فطالَ بِيَ الأَنَاءُ
فلما كنتُ جَارَكُمُ أَبَيْتُمْ و شَرُّ مَواطِنِ الحَسَبِ الإِبَاءُ
9-
أَرَسْمَ دِيارٍ مِنْ هُنَيْدَة َ تَعْرِفُ بِأَسْقُفَ مِنْ عِرْفانِه العَيْنُ تَذْرِفُ
سقى دار هندٍ مسبلُ الودقِ مدَّهُ رُكامٌ سَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيلِ مُرْدِفُ
كأنَّ دموعي سحَّ واهية ِ الكلى سَقَاها فَرَوَّاها من العَيْنِ مُخْلِفُ
يَشُدُّ العُرَى منها عَلى ظَهْرِ غَرْبَة ٍ عَسِيرِ القِيادِ ما تَكَادُ تَصَرَّفُ
فلا هِنْدَ إلاَّ أنْ تَذكَّرَ ما خَلا تَقَادُمَ عَصْرٍ والتَّذَكُّرُ يَشْعَفُ
تذكّرتُ هِنْداً منْ وَرَاءِ تِهامَة ٍ و وادي القُرَى بَيْني وبَيْنَكِ مَنْصِفُ
وقد علمتْ هندٌ على النأي أنّني إذا عدموا رسلاً فنعم المكلّف
أَرُدُّ المَخاضَ البُزْلَ والشَّمْسُ حَيَّة ٌ إلى الحَيِّ حتَّى يُوسِعَ المُتَضَيِّفُ
وكنتُ إذا دارتْ رحى الحرب زعتهُ بِمَخْلُوجَة ٍ فيها عن العَجْزِ مَصْرَفُ
-10
كَأَنَّ المُضْلِعَاتِ عَلَوْنَ سَلْمَى فصبنَ على البواذخِ من ذراها
أَصَابُوا في العَشِيرة ما أصابوا إذا اعوجّت قناة المجد يوماً أَقَامُوها لِتَبْلُغَ مُنْتَهاها
فَأَرْضَوْها وحَظُّهُمُ رِضَاهَا
تَضَمَّنها بَنَاتُ الفَحْلِ عَنْهُمْ فَأَعْطَوْها وقَدْ بَلَغُوا رَدَاها
و كانوا العُرْوَة َ الوُثْقَى إذا ما تَجَرَّدَتِ الأَمُورُ إلى عُرَاها







اضافة رد مع اقتباس


















المفضلات