أسمع .. . و أكتب ..
و يبقى الصراع في الحياة الأولى ..
تصارعت الفطرة مع المحيط .. تصارع الصبي مع الظلم .. تصارع الفتى مع المجتمع .. تصارع المراهق مع الخيارين ، الأبيض و الأسود .. تصارع الشاب مع العنصر الذي لم يختره .. عاش الكهل مع العنصر الذي اختاره ، ضعف العجوز مرة أخرى أمام الخيارين ( إلا من رحم ربي و إلا من تمسك بخياره خير تمسك ) ، أصبح محتارا بينهما ، ضعف من الظلم ، عاد إلى فطرته .. و مات .. حتى تظهر نتائج الإختبار .. نتائج اختبار الخالق له في الحياة ، ذلك الاختبار الصعب الذي يكمن مضمونه في الاختيار المناسب للشاب ، فإذا اختار العنصر الأبيض فقد أفلح ، و إذا اختار الأسود فقد .... فشل في الاختبار .... فشل في الاختيار .. ! ذلك الاختيار المحير بين الأبيض و الأسود ، بين الطيبة و الشر ، بين الحق و الباطل ، بين المعجزة و المنطق ، بين الإيمان و الكفر ، بين التصديق و التوهم ..
أنا .. و نحن جميعاً
لقد اخترتُ الخيار الأبيض .. و هو خياري الأبدي ، لأنه فطرتي ..
لكن ..
لم أنحرف عن الطريق المستقيم لفطرتي أو هجرته ، و لا أنتم أيضاً ، لكننا بدأنا نتثاقل في ذلك الطريق و نمشي عليه مطلين على أصحاب الطرق الأخرى السوداء ، لذلك سوف نتعثر يوما ما و ننحرف إذا بقينا هكذا .. إنما علينا أن نزيد معرفة بفطرتنا و نحقق رغبتها ، و فطرة كل انسان ، هو ذلك الخيار الأبيض السليم الذي أتحدث عنه ، إنه إسلامنا ، فلنحاول أن لا نتعثر و نكون كما قلت قبل قليل ، و لنحاول أن نزيد درجة درجةً لنحقق الفرائض المطلوبة بدقة ، و نبدأ بالجهاد الأصغر .. ثم الجهاد الأكبر ، لأن الجهاد فريضة .. و أنا أؤكد لكم ، بإرادتنا الطيبة البيضاء التي تتعلق بفطرتنا ، سوف يشاء الله و يريد إرادتنا .. بل هو سبحانه من سيعيننا بإذنه تعالى لننجح في الاختبار .. و مهما قال لنا أصحاب الخيار الأسود من أقوالهم المؤثرة و الغامضة و العميقة .. و قد تكون منطقية .. مهما كل هذا تذكروا أن ذلك الوقت هو مرحلة من مراحل الاختبار الصعبة ، تذكروا ذلك جيدا .. علينا تجاوزها بنجاح .. يداً بيد ، و درجة بدرجة ، فالمستقبل مازال أمامنا ، سننجح في الاختبار بإذن الحق سبحانه و تعالى .. و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ..
تقول الآية :
" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
صدق الله العظيم ..
أنـا ~





اضافة رد مع اقتباس








أهلا أستاذي الكريم .. أشكرك جزيل الشكر على تفصيلك و تحليلك لكل جملة بالدلائل و الأحاديث و الآيات .. أشرفتنا و أكرمتنا بتواجدك
..


المفضلات