السلام عليكم و رحمة الله . . .
قال الإمام الشافعي رحمه الله . . .
إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى . . . و حظك موفور و عرضك صيِّنُ . . .
لسانك لا تذكر به عورة إمرئٍ . . . فكلك عورات و للناس ألسنُ . . .
و عينك إن أبدت إليك معايباً . . . فصنها و قل يا عين للناس أعينُ . . .
و عاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى . . . و فارق ولكن بالتي هي أحسنُ . . .
الغيبة يا عبد الله و يا أمة االرحمان . . . ما سلم لسان قط من هذه الآفة . . .
و ما أدراك ما الغيبة . . . ألم تسمع لقول االرسول صلى الله عليه و سلم . . .
( من ضمن لي مابين فكيه و ما بين فخذيه ضمنت له الجنة ) . . .
إنه اللسان و ما أدراك ما اللسان . . . لعمري من أشد ما ابتلي به الإنسان اللسان . . . فقد ينال به التحف أو يسوقه إلى المهالك والتلف . . .
و العياذ بالله . . . نسأل الله العافية . . .
فعلينا يا إخوة الإيمان . . . أن نشغل لساننا بذكر الرحمان . . .
فيا ذا من اغتبت في أخيك المسلم . . . تذكر قول الله تعالى . . .
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ " [الحجرات:12] . . .
" . . . و من أصدق من الله حديثا . . . "
إن تلك (القطعة الصغيرة من اللحم) . . . والتي بواسطتها نرتل القرآن ترتيلا . . . وبواسطتها نردد الحكم والأمثال . . . وبواسطتها نتغنى بأبيات الشعر . . . إن تلك (القطعة) هي نفسها لا تتغير . . . فإما أن تكون داخل الفم قطعة حلوى . . . أو تتحول في داخل الفم إلى لسان أفعى ذي شقين . . .
كيف تكفر عن غيبتك . . . ؟
يا عبد الله إنه يكفيك أن تتوب من الغيبة . . . وأن تدعو لصاحبها بالمغفرة . . . و الله أعلم . . .
هذه نبذة بسيطة عن آفة اللسان . . . أتمنى أن تفيدكم . . .
فالتوسيع فيها لا يوجد له نهاية . . .
و بالحمد أختم قولي . . . و صلي اللهم و سلم على النبي المصطفى . . .
. . . في أمان الله . . .



اضافة رد مع اقتباس











المفضلات