لا ازال اذكر ذلك اليوم
لا ازال اشم تلك الاجواء الجميلة
ان من الاشياء الغريبة التي تحصل معي دائما اني اشم رائحة اليوم الذي اتذكره
فأذكر اذا ماكان الجو ربيعا او شتاءا وهكذا
اذكر اني كنت اشم رائحة الشاي الذي تعده والدتي
و كنت امسك كتابي
وانا ادرس في الثانوية
وكنت كعادتي احب الدراسة امام التلفاز
نعم انها عادة سيئة لكن هكذا كان الحال
وكان صوته منخفضا لكني كنت استطيع سماع مايقولونه
على العموم كنت احاول التركيز لفهم هذه المادة المزعجة
واذا بي فجأة اسمع كلاما جعلني اترك مابيدي
كلاما لايمكن ان يكون قد صدر من شخص عادي
اجعل فلقد جعلني ارمي بكتابي جانبا واقف وانا اسمع الكلام
أقول وقد ناحت بقربي حمامة أيا جارتا هل تشعرين بحالي
معاذ الهوى ماذقت طارقة النوى ولاخطرت منك الهموم ببالِ
كان شعرا مؤثرا وحزينا .. لقد دخل قلبي واستقر في اعماقه وجعلني اتساءل فورا
من الذي يقول شعرا كهذا ؟
من هذا الشخص ؟ اين عاش وكيف ومتى ؟
هل كان فقيرا ام غنيا ؟
بالتأكيد كان معذبا وحزينا
اجل ...انه كلام شخص معذب يستجير بالحمامة
لقد بحثت وعرفت من هو وعرفت الكثير الكثير عن حياته
ولقد حفظتها عن ظهر قلب
لكثر مارددتها واعدت قراءتها
منذ ذلك اليوم وانا اردد هذه الابيات في قلبي
واقرأ كل اشعار هذا الشاعر والامير
وكل صباح استيقظ فجرا على هديل الحمام فأتذكر هذه الابيات
وفي كل مرة حين اتذكره اصير اتخيله وهو في سجنه يناجيها ...يناجي الحمامات الرقيقة
فما اجمل الحمام ومااروع اميرنا ...انه الشاعر
ولد الشاعر في الموصل عام 320هـ - 932م
هو الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الوائلي، ويلقب أبو فراس
توفي والده وهو في الثالثة من عمره ونشأ في ظل رعاية والدته
تلقى العلم على يد اللغوي الكبير ابن خالويه وغيره من العلماء
وهو ابن عم سيف الدولة الحمداني ..
لقد كان سيف الدولة يحبه كثيرا ويثق به ويعتمد عليه في اغلب الامور
كان مقربا منه وكان محببا الى قلبه
فلقد خاض ابو فراس الكثير من الوقائع مع سيف الدولة وقام سيف الدولة بتقليده منبج وحران وأعمالها
استقر ابو فراس في الدولة الحمدانية في حلب
وهناك تعلم الفروسية وتعلم الادب
وقع أسيراً للروم مرتين
المرة الأولى 347 هـ (959 م) في مكانٍ يُعرف باسم "مغارة الكحل". فحمله الروم إلى خَرْشَنة، على الفرات وكان فيها للروم حصنٌ منيع. واختُلف في كيفية نجاته، فمنهم من قال إن سيف الدولة افتداه ومنهم من قال إنه استطاع الهرب. فابن خلكان يروي أن الشاعر ركب جواده وأهوى به من أعلى الحصن إلى الفرات، والأرجح أنه أمضى في الأسر ثلاث سنوات واذكر اني قرأت في مكان ما ان البعض يقول بأن مدة الاسر دامت 7 سنوات.
ولربما شاهد البعض منكم فلما عنه
يظهرونه وهو يقفز مع جواده من الحصن في بطولة قد يعتبرها البعض خارقة ومن المبالغات
ولحد الآن مع الاسف لم اجد خبرا مؤكدا عن كيفية خروجه من الاسر
يتبع









اضافة رد مع اقتباس



















المفضلات