جلست الفتيات بعد مرور سبع ساعات تقريبا منذ أن تناولن فطورهن, فقد كانت الساعة تشير إلى السادسة مساءا. كانت الفتيات يجلسن بغرفة سام, كانت سام تتجمل, وفرانسي ترتدي ملابسها أما إيبرل فقد كانت تحدق بهاتفها بلا مجيب لرغباتها. جلست درو برقة ماي, وهما يلعبان بالأوراق.
التفتت سام إلى درو وهي تقول: ما رأيك درو بان أجمل وجهك؟
نظرت درو إلى سام نظرة استخفاف, وقالت: عندما افقد عقلي سوف اسمح لك بالاقتراب من وجهي بتلك المواد.
فرانسي وهي تخرج من غرفة التبديل, قالت وهي تدور على نفسها: هل انتن جاهزات للاحتفال؟
نظرن إليها الفتيات فرأين مدى جمالها ومدى أنوثتها الغير مناسبة مع جرأة أفعالها, ارتدت فرانسي ثوبا حريريا اسود قصيرٌ حتى منتصف فخذها. أما أكمامه الدقيقة فقد تمسكت احد أطرافها بكتفيها, والطرف الآخر موصول بمنطقة الصدر المغطاة بشاش مزخرف بالأسود اللامع. كان الثوب واسع قليلا عليها وقد ارتدت حزام ازرق اللون لامعا أسفل صدرها, كشف الثوب عن ظهرها بالكامل. اكتمل مظهرها بالإكسسوارات المناسبة, ارتدت فرانسي قلادة ناعمة بسلسة فضية, وبقلب بشكل الماسة صغيرة زهرية. ارتدت فرانسي أقراط إذن بلون الزهر وصغيرتان كذلك, أما شعرها فقد كان صعب أن تبعد أنظارهن عنه. لقد غسلت ذلك اللون الزهري, وعاد إلى لونه الأشقر الأشبه بالثلج, ولكنها احتفظت بخصلات طفيفة من اللون الزهري. كان مسترسلا على وجهها فغطت غرتها الناعمة الحريرية وجنتيها, أعادت رأسها إلى الوراء وهي تجمع شعرها بحركة سريعة.
فرانسي وهي تتقدم ناحية سام وتقول بقلق: أتعلمين أين هي قلادتي؟
قالت سام بينما هي تضع لها احمر الشفاه الزهري: أي قلادة؟
فرانسي وهي تتفحص سطح المزينة بيديها القلقتين, قالت بضجر: قلادتي ذات حرف ألS لا اعلم أين وضعتها, مع إني متأكدة أني كنت أضعها بالأمس.
ماي وهي تقول بتفكير: لم تكوني ترتدين أي قلادة عندما وقفت برفقتك بمنتصف الشارع.
فرانسي وهي تقول بمنع: كلا, لقد كنت أضعها وأنا اتجـ . .
توقفت فرانسي عن التحدث, وأخذت تتذكر أين وضعتها آخر مرة, أخذت تتذكر وتفكر بحدة, ولكنها استقرت على نتيجة واحدة
قالت ببكاء: كلا, كلا, كلا.
تفاجأن من حالها, قالت لها سام بتفحص لملامح وجهها القلة: هل تذكرت أين وضعتها؟
كففت فرانسي عن البكاء بلا دموع حتى لا تسألها عن ماذا كانت تفعل عندما نستها في دورة المياه, قالت: اجل, لا تقلقن لقد وضعتها بصندوق الموسيقى الذي قرب سريري.
قالت سام وهي تهدأ من دقات قلبها: الحمد لله – ضربت فرانسي على كفتها بحرارة – أيتها الغبية لقد جعلتني اقلق.
فرانسي وهي تتأمل: آآوتش انه يؤلم – نظرت إليها بحدة – ولماذا أنت قلقة؟
سام بضحكة: لقد كانت هدية مني.
عقدت فرانسي حاجبيها, وقالت: كم أنت حمقاء.
أخرجت سام لسانها واكتفت بهذا, قالت سام: ما رأيك أن ارتب لك شعرك بتسريحة جميلة بسيطة.
جلست فرانسي على الكرسي وهي تقول بمرح: حسنا, ولكن لا أريد أي شيئا أنيقا بزيادة عن اللزوم
ابتسمت لها فرانسي بخبث وهي تقول: لا عليك مني, فقط أغمضي عينيك وانتظري لتري مظهرك.
أخذت سام شعره فرانسي القصير وجففته على الخارج مما زاد من كثافته الجميلة, أخذت غرتها الطويلة وثبتتها بمشبك اسود.
همست لها بإذنها: سوف أجمل وجهك فاثبتي.
هزت فرانسي وهي لا تزال تغمض عينيها, أخذت سام بوضع كريم الأساس الخفيف, فلم تحتج بشرة فرانسي لأي شيء. قامت سام بوضع الكحل الأسود بنهاية مفتوحة قليلا بأعلى أجفانها, ووضعت لها كحل ازرق اللون داخل عينها وقليلا بالأسفل. امتنعت سام عن وضع لها أي ظل للعيون وتركتها رقيقة بلمحة من الأبيض اللامع عند حاجبيها المرتبان. وضعت لها احمر الخدود البسيط ما جعل وجنتيها جميلتان وأشبه بوجنتي الأطفال ذات الملمس الناعم. وضعت لها حمرة شفاه زهرية اللون رقيق, كثفت من شفتيها الرقيقتين. عادت سام إلى الوراء وأخذت تنظر إلى مظهر فرانسي فأخذت مشبك شعر زهري رقيق وأعادت بعض من خصلات فرانسي إلى الوراء.
قالت سام بمزح: واو الآن تبدين كساحرة أصلية.
فتحت فرانسي عينيها, لم تنظر بالمرآة بل نظرت إلى سام التي تقف ورائها وقالت بفزع: ماذا؟ ساحرة؟
نظرن جميعهم إليها, وأول من تفوه بكلمات الإعجاب هي ماي وهي تقول: واااو فرانسي تبدين جميلة.
نظرت فرانسي إلى نفسها بالمرآة وقد أعجبت بشكلها, أخذت تنظر إلى نفسها وهي تقول: وآآو أبدو مختلفة.
ابتسمت سام وهي تتكاتف بوقفتها: طبعا لم تكوني جميلة إلا بلمستي السحرية.
دهشت سام عندما احتضنتها فرانسي بقوة وهي تقول بفرح: شكرا سامي.
قالت سام بمرح: لا داع لشكري, أنت جميلة بالأصل.
ابتسمت إيبرل وقالت باستفهام: ولكن إلى أين أنت ذاهبة يا فرانسي؟
التفتت فرانسي ناحية إيبرل التي تستلقي على بطنها على سرير سام, وقالت: سوف نذهب – شددت على النون – إلى ملهى ليلي يدعى OASIS لحفلة احد صديقاتي.
درو أول واحدة تعترض: لا أريد الذهاب.
قالت فرانسي وهي تسرع وتمسك بذراعها: كلا, كلا أرجوك تعالي برفقتنا. سوف تصبح الحفلة مملة بدونك.
درو: كلا, إن أتيت لن تستمتعن, وخاصة أنت.
فرانسي بانزعاج: كلا, كلا تعالي معنا.
فتحت رينا الباب وهي تقاطعها بقولها: إلى أين؟
قفزت سام بمرح: راين بوو " قوس قزح "
ابتسمت رين وهي ترفع أكياس التسوق بيدها: ها هي أكياسك يا سامو.
أخذت سام احد الأكياس, وأخرجت منه ثوب اخضر ممزوج بالأصفر الليموني, احتضنت رينا بفرح: شكرا جزيلا.
فرانسي وهي تمسك بالثوب: انه جميل جدا, ارتدي هذا الثوب الآن.
ابتسمت سام وهي تأخذه من يد فرانسي ودخلت إلى غرفة تبديل الملابس. كانت إيبرل لا تزال تلهو بهاتفها, أتت إليها ماي وأمسكت بمعصمها وقالت: هيا بنا لنذهب لنتبرز
إيبرل بتعب: لا أريد, أنا تعبة اليوم كثيرا
ماي وهي تسحبها من مرفقها هذه المرة: لا يهم, هيا سوف تأتين معنا إلى الملهى.
إيبرل وهي تصرخ في وجهها: ماي كفاكِ من هذه التصرف الطفولي, أخبرتك إني تعبة.
لم يفهم احد غضب إيبرل, قامت من مكانه وخرجت من المكان بأسره, جُرحت مشاعر ماي, لم يسبق لإيبرل أن صرخت بوجهها لذا جلست على السرير وهي تزم شفتيها بحزن.
خرجت إيبرل من المكان بسرعة عاصفة بما حولها, كانت دموعها تعانق وجنتيها وهي تتنهد بتعب, لقد زهقت روحها من كثر الانتظار لاتصاله. وقفت ايبرل بمنتصف الشارع وهي تبكي بحدة, مسحت دموعها ونظرت إلى هاتفها آخر نظرة, وغضبت بشدة عندما واجهها صامتا كما هو قبلا. اعتراها استياء شديد, فرميت هاتفها بعيدا كالمجنونة, بهذه الثانية طرأت عليها فكرة. سوف تذهب إلى الملهى, وسوف تحب هناك بأول شاب يعجبها, وسوف تنسى مايك وتودع حبها المراهق بحب أكثر نضج. عادت إلى المنزل, وقد كنن الفتيات يتبرزن, ولا تزال فرانسي في صراع مع درو الثابتة على قرارها.
قالت إيبرل بصوت عالي: جهزوني للنادي, هيا بسرعة.
نظرت إليها ماي وقالت: ماذا اعتراك؟
إيبرل بصوت حازم: لقد اتخذت قاري, سوف أقوم بتغير بحياتي المملة لمرة واحدة.
ماي وهي تقفز بفرح وقد تناست كل ذلك الحزن, قالت: إذن دعيني أحولك إلى بريتني سبيرز
رينا وهي تغمز لماي بخبث: اجعليها مثيرة كما هي بمقطع أغنية womanizer, بارتداء ملابسك مثيرة جدا.
احمرت وجنتي إيبرل وضرت ماي التي أخذت تضحك بقوة حتى أنها أخذت تشخر من انفها.
خرجت سام من غرفة تبديل الملابس وقد التف عليها ذلك الثوب الذي اظهر ظهرها وقد التصق بجسمها, كان قصير حتى ركبتيها ويتحرك أسفله كلما تحركت.
قالت بفرح: أبدو ظريفة جدا.
ضحكت ماي وهي تقول: اجل, سام أيمكنك أن تعيرينني الثوب الأحمر والأزرق؟
اعترضت فرانسي بسرعة: لا ترتدي الأزرق, على كل واحدة أن ترتدي لونا مختلفا
كانتا رينا ودرو يلعبان الشطرنج وقالتا بنفس الوقت بغير وعي: إلا أنا
التفتت رينا إلى درو وقالت: ولماذا ليس أنت؟
درو وهي تكمل لعب الشطرنج: لأنني لن اذهب - نظرت إليها - ولماذا ليس أنت؟
رينا بابتسامة طفيفة على شفتيها الأشبه بعدم موجدتين: لأنني لن اذهب كذلك.
وقفت الفتاتين سام , برفقة فرانسي وهما يتكاتفان وتصرخان: في أحلامكما
التفتت الفتاتين درو ورينا إليهما بغرابة وقالت رينا: ماذا بكما؟
سام وهي تمسك بها من ذراعها: سوف تأتين معنا.
فرانسي الأخرى أمسكت بدرو مما جعل درو تقف وتصبح بطولها, قالت فرانسي: هل أنت جبانة؟
إن من احد نقاط ضعف درو وما يثير غضبها الشديد هو أن يدعيها احدهم بالجبانة!!
احتدت نظراتها وقد لمعت بشيء من الشرار, فقالت ببرود: إياك وان تدعين بالجبانة.
فرانسي وهي تبتسم بخبث: إذا تعالي برفقتنا.
درو بعدم اهتمام: كلا.
فرانسي وهي تترجاها: أرجوك, أرجوك, سوف أقوم بأي شيء.
درو بابتسامة خبيثة: بأي شيء؟؟
فرانسي بخوف طفيف: اجل.
درو وهي تضربها على رأسها: حسنا إذن, لا تطلبي من أي شيء آخر لمدة سنة.
فرانسي وهي تقفز بمرح: يـآآآآآآس, يـآآآآآآس . .
ضحكت درو لكنها أمسكت فرانسي من انفها هي تقول: احلمي بأن افعل لك أي شيء آخر.
فرانسي وهي تضحك بخفة: لا يهم, الأهم أنك سوف تأتين معنا الليلة, ودعي الأحداث القادمة على حسابي.
سام بغرابة: أود أن اعلم لما أنت مقربة من درو كثيرا
فرانسي وهي تحتضن خصر درو بمرح: لأنها مثلي تماما.
درو وهي تضربها على رأسها بخفة حتى لا تفسد شعرها: أنت مخطئة, فانا لا أشبهك ولو بشيء واحد
فرانسي وهي ترفع رأسها عن بطن درو لتقابل وجهها ببراءة وقالت: بلا, فأنت وحيدة مثلي.
ضربت ماي فرانسي بالمشط عندما قالت هذه الجملة, وصرخت بانزعاج غلفه الظرف: اخرسي أيتها الغبية.
فرانسي بألم: أيتها الغبية, كان من الممكن أن تصيبي وجهي بكدمة, وأن يتشوه هذا الجمال
ماي كانت تسرح شعر إيبرل, وعندما قالت فرانسي هذا أخذت تضحك وهي تعود إلى الوراء مما أثار ألم إيبرل
لان ماي تشد شعرها وهي تمسك بالمكواة وهي تجعد شعرها, قالت إيبرل: آآوج انتبهي وإلا احترقت
ماي بضحكة خفيفة وهي تربت على رأس إيبرل: آسفة, آسفة.
أكملت ماي ترتيب شعر إيبرل وأصبح مموجا بخفة من الأطراف مما جعله جميلا جدا, أخرجت لها ثوبا احمر اللون ناسب خصلات شعرها. ارتدته إيبرل وقد ناسب الثوب الحريري جسمها الرشيق والقصير. وقفت برفقة ماي فبدت إيبرل وكأنها الأصغر عمرا مما أثار فرحتها.
قالت ماي بفرح: يااااي أبدو بعمر الثامنة عشر بالمقارنة مع طولك القصير.
إيبرل بقليل من الكآبة سرعان ما مسحتها بابتسامة واسعة: وهذا ما سوف يجعلني أبدو ظريفة.
امتزج اللون الأسود والأبيض بالأحمر القاني الأشبه بلون الدماء الحمراء الناضجة مما جعل ماي تضع لها احمر الشفاه الأحمر مما زاد من جاذبيتها. غطى صدرها وتعلقت السيور برقبتها برقة وقد تحرك بنشاط أسفل الثوب كل ما حركت قديمها اللتان ترتدان حذاء اسودا بكعب منخفض. أغلقت الحزام الأسود على خصرها, طوله أعطى ماي فكرة, قصت منه وربطت الجزء المقصوص منه بيدها مما جعلها تبدو مذهلة. رفعت شعرها بمشبكٍ أحمر وفيه أشبه بخيوط عنكبوت لمعت بالأسود.
رفعت إيبرل رأسها بخفة من بعد أن كانت تنظر إلى الأرض, وحدقت بشكلها بالمرآة الدائرية الكبيرة المعلقة بمنتصف حائط غرفة سام, ذهلت من شكلها فقد كانت تبدو مذهلة, لم يخطر ببالها إنها قد تكون بهذا الجمال والرقة, وكذلك الأناقة بشكل واحد, التفتت إلى ماي.
قالت بصوت متشكك: ألا تظنين إنكِ بالغت بوضع المستحضرات؟
ماي وهي تضع لإيبرل احمر الخدود: طبعا كلا يا فتاة.
ايبرل وهي تنظر إلى وجهها المتوهج وتقول بابتسام: حسنا إذن.
انتهت ماي من تعديل ايبرل وقد بدت مذهلة, وكأنها بطلة أفلام قديمة, بشفتيها المتقدتين ووجنتيها الهادئتين, لمعت عينها الخضراء بأثر بسيط من ظلال العيون.
قالت فرانسي بفرح لإيبرل: تبدين مذهلة.
ايبرل وهي تدور على نفسها بهدوء: شكرا.
المفضلات