السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإمام الشافعي رحمه الله له قصائد رائعة يغلب عليها التأمل وترسيخ المفاهيم الأساسية في الحياة. ولأنه لم يكن يتكسب من شعره أو يتقرب به إلى أهل السلطة، ولأنه كانت لديه كنوز من العلم بفنونه المختلفة ولأنه عاصر بيئات متنوعة في الحجاز والعراق ومصر، فقد جاءت أشعاره سلسة رائقة تذخر بمعان عميقة وبكلمات سهلة حتى صارت بعضها حكما تدور على الألسنة وربما لا يعرف الكثيرون أنها من أشعار الشافع .
لذا فالتأتي معي لنتعمق بتاريخه...
اسمه ومولده :
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد الله بن ابن يزيد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطلبي الشافعي الحجازي المكي يلتقي في نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف بن قصي
ولد في سنة مائة وخمسين وهي السنة التي توفي فيها أبو حنيفة
ولد بغزه وقيل بعسقلان ثم أخذ إلى مكة وهو ابن سنتين
سيرته ونبذه عنه :
نشأ يتيما في حجر أمه في قلة من العيش وضيق حال وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يفيده في العلوم ونحوها حتى ملأ منها خبايا وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب ثم اتجه نحو تعلّم الفقه فقصد مجالسة الزنجي مسلم بن خالد الذي كان مفتي مكة
ثم رحل الشافعي من مكة إلى المدينة قاصدًا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس رحمه الله ولما قدم عليه قرأ عليه الموطأ حفظًا فأعجبته قراءته ولازمه وكان للشافعي رحمه الله حين أتى مالكا ثلاث عشرة سنة ثم نزل باليمن
وفي سفره في حياته لطلب العلم زار العراق والف فيها كتاب الرسالة وهو أول كتاب صنف في أصول الفقه
وكتابه القديم ويسمى كتاب الحجة ويرويه عنه أربعة من جل أصحابه وهم أحمد بن حنبل أبو ثورالزعفراني
والكرابيسي
وخرج الى مصر حيث صنف كتبه الجديدة كلها بمصر
تواضعه وعبادته :
كان الشافعي رضي الله عنه مشهورا بتواضعه وخضوعه للحق ، تشهد له بذلك مناظراته ودروسه ومعاشرته لأقرانه ولتلاميذه وللناس
قال الحسن بن عبدالعزيز الجروي المصري : قال الشافعي : ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ وما في قلبي من علم إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب لي
قال حرملة بن يحيى : قال الشافعي : كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتره حقا فلا تقبلوه فإن العقل مضطر إلى قبول الحق
قال الشافعي رضي الله عنه : والله ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة
وأما ورعه وعبادته فقد شهد له بهما كل من عاشره استاذا كان أو تلميذا أو جار أو صديقا
قال الربيع بن سليمان : كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين مرة كل ذلك في صلاة
وقال أيضا : قال الشافعي : والله ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة طرحتها لأن الشبع يثقل البدن ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة
فصاحته وشعره وما قيل فيه :
لقد كان الشافعي رضي الله عنه فصيح اللسان بليغا حجة في لغة العرب ونحوهم إشتغل بالعربية عشرين سنة مع بلاغته وفصاحته ومع أنه عربي اللسان والدار والعصر وعاش فترة من الزمن في بني هذيل فكان لذلك أثره الواضح على فصاحته وتضلعه في اللغة والأدب والنحو إضافة إلى دراسته المتواصلة و إطلاعه الواسع حتى أضحى يرجع إليه في اللغة والنحو
قال أبو عبيد : كان الشافعي ممن تؤخذ عنه اللغة
وقال أيوب بن سويد : خذوا عن الشافع اللغة
كرمه و سخاؤه :
أما سخاؤه رحمه الله فقد بلغ فيه غاية جعلته علما عليه لا يستطيع أحد أن يتشكك فيه أو ينكره وكثرة أقوال من خالطه في الحديث عن سخائه وكرمه
وحدث محمد بن عبدالله المصري قال : كان الشافعي أسخى الناس بما يجد
قال الربيع : كان الشافعي إذا سأله إنسان يحمر وجهه حياء من السائل ويبادر بإعطائه
دواوينه :
إكرام النفس
اسس الصداقة
الأصدقاء عند الشدائد
التأهب للآخرة
الترفض
الحظوظ
الخلفاء الراشدون
الدهر يوم لك ويوم عليك
الرضا بالقدر
الرضى بقضاء الله وقدره
الزهد ومصير الظالمين
السماحة وحسن الخلق
الصمت خير من حشو الكلام
الوحدة خير من جليس السوء
اليقظة والحذر
تأتي العزة بالقناعة
ترك الهموم
حب آل البيت فرض من الله
حياة الأشراف واللئام
خيرة الأصحاب
زن بما وزنت به
عين الرضا
قلة الإخوان عند الشدائد
مثلما تدين تدان
مفخرة الإنسان العلم
مقامات البشر
نور العلم يسطع بترك المعاصي
وداع الدنيا والتأهب للآخره
مألفاته (مصنفاته)
الرسالة في أصول الفقه وهي أول كتاب صنف في علم أصول الفقه
اختلاف الحديث
أحكام القرآن
الناسخ و المنسوخ
كتاب القسامة
كتاب الجزية
قتال أهل البغي
سبيل النجاة.
111 ديوان شعر
وفاته :
تُوفي بمصر سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة
قال تلميذه الربيع : توفي الشافعي رحمه الله ليلة الجمعة بعد المغرب وأنا عنده ودفن بعد العصر يوم الجمعة
آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين وقبره بمصر







اضافة رد مع اقتباس



المفضلات