وا معتصماه ...



يا لتلك المرأة المسكينة .. لا حول لها و لا طول ، نظرت
إلى الكلاب النصارى يحيطون بها و هم يقهقهون .. نظراتها
تحمل ألف معنى و معنى ، لو كان لها بهم قوة أو حيلة ..
نظرت إلى السماء و أغمضت عينيها .. و من اللاوعي .. خرجت
صرخة عظيمة أودعتها كل لوعتها و حسرتها ..
" وا معتصمااااااااه "

استقرت الصرخة في أذن ذلك العربي الملثم الذي شهد
المأساة .. فطار بها إلى دار الخلافة لا يقر له قرار ..
و لا يهدأ له بال ...

الحاجب / سيدي أمير المؤمنين ..
الأمير / ما ذا وراءك ؟
الحاجب / رجل بالباب يريد رؤيتك يا مولاي .. و يزعم أن
قضيته لا تؤجل ..
الأمير / ائذن له .


الرجل / " و هو يلهث " .. السلام .. عليك .. يا مولاي ..

الأمير / و عليك السلام .. هات ما عندك ..
الرجل / عندي مصيبة كبرى يا مولاي .. عندي ما لا يسكت
عليه ..
الأمير / ويحك تكلم ..
الرجل / في قرية "..." رأيت امرأة حاصرها النصارى
لينالوا من عرضها .. و إذا بها تصرخ " وا معتصماه " ..
الأمير / " قفز بعصبية و كأنه لدغ " يا وزيري .. يا
وزيري ..
الوزير / أمر مولاي ..
الأمير / جهز أفضل خيلي و أسرجه .. و ليكن السابق منها
.. و ضعوا عليه زادي و أخبر الحرس الخاص ليخرجوا و
ينتظروني عند الباب .......... سيحضر رئيس فرنسا و لا بد
أن أستقبله بعد قليل ... لقد كدت أنساه ..
نعم .. فيم كنا .. آه نعم .. صرخت " وا معتصماه " ؟
الرجل / نعم يا مولاي .. و توقعت أن لها صلة بتنظيم
القاعدة فجئت لأبلغ جلالتكم .