بسم الله .. الحمدلله الذي أمر بالصدق ونهى عن الكذب في كل وقت وحين..
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المُلقب بالصادق الأمين..
وعلى آله وصحبه وكل من حذر من كذب إبريل المشين..
ثم اما بعد,,,
![]()
معشر الإخوة الكرآم .. هنا نحن هنا وشهر جديد يفتح لنا صفاحته البيضاء .. ويتيح لنا فرصة أخرى لمزيد من التقرب الى الله .. ثم نمسك بالقلم لنخط اول السطور في تلك الصفحات الطاهرة .. فنلطخها بكتابة افظع الكلمات .. وبإرتكاب ابشع الجرائم .. وآثم الكبائر بعد الشرك والعقوق .. فلا حول ولا قوة الا بالله
![]()
ثم ماذا بعد
بدآية العام احتفالات برأس السنة .. ثم عيد الحب .. ثم العيد النبوي .. ثم عيد الأم .. ثم كذبة ابريل/ نيسان .. كلها ذنوب ومعاصي .. نشآركهم خزعبلاتهم .. ولا نشاركهم توحدهم وتقديسهم لعادتهم وتقاليدهم الديانية .. لا نقدس شرائعنا بقدر ما يقدسون هم شرائعهم وأحكامهم .. لماذا لا نجعلهم هم من يسعون الى تقليدنا .. نعم تقليد ذلك المجتمع المسلم الذي أراده الله لعباده ..!! أولسنا على الحق وهم على الباطل ..؟!
ينهانا ديننا الاسلامي ان نكون امعة تقف وتردد .. بمعنى آخر نكون موجة تسير حسب التيآر .. حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعابذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا: يا رسول الله، اليهودوالنصارى؟ ، قال: فمن"
والمقصود من الحديث شدة الموافقة لهم في عاداتهم، رغم ما فيها من سوء وشر، ومعصية لله تعالى ومخالفة لشرعه. .
وقد قال قال عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - : لا يكون أحدكم إمعة قالوا وماالإمعة يا أبا عبد الرحمن قال يقول إنما أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديتوإن ضلوا ضللت ألا ليوطن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر. رواهالطبراني. وحديث رسولنا الكريم يوافق ما نعيشه اليوم من ضلال وبعد وانحراف كامل عن أبعاد الدين الاسلامي .. عافانا الله تعالى وإياكم
![]()
أنواع الكذب
الكذب منهي عنه بجميع أنواعه إلا في ثلاث حالات .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. " لا يحل الكذب إلا في ثلاث حالات : كذب الرجل على امرأته ليرضيها ، والكذب في الحرب ، والكذب ليصلح بين إثنين " حسنه الألباني .. وكذب الرجل على إمرأته كأن يقول لها انت أجمل إمرأة .. الخ ، والكذب في الحرب أي ترويغ الأعداء .. والكذب ليصلح بين إثنين كأن يقول للأول فلآن لا يذكرك الا بخير .. ويقول للآخر فلآن دآئما يتكلم عنك ويحببنا فيك وهكذا ..
اما الكذب المنتشر في عصرنا هذا .. من الكذب بشهادة الزور .. والكذب عند البيع والشراء .. والكذب على الأطفال فتقول له ها تعال أعطيك .. وترويج الإشاعات .. والكذب في المزاح .. والكذب على الله تبارك وتعالى .. والكذب على رسوله .. والكذب لإضحاك الناس كالنكت .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ، ويل له .. ويل له " صححه الالباني .. الويل هو واد من اودية جهنم من شدة حرارتة وعذابة فان جهنم ذاتها تستغيث با الله منه فى كل ساعة .. والله تعالى اعلم ..
![]()
أضرار الكذب
ما من شيء نهى عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .. الا كان يعود بالضرر على الفرد والمجتمع .. فهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى .. فالكذاب يصبح شخص منبوذ ومرفوض بين أقارنه ورفاقه .. كما ان تكرار الكذب لديه يجعله يعيش في عالم خيالي اكثر من الواقع .. والكذب يؤدي " بعد أمر الله تعالى " إلى امراض القلق والتوتر والإرتباك .. فالكذاب دائما يكون حريصا على ان لا ينكشف كذبه .. كما ان العلم الحديث أثبت ان الانسان عندما يكذب يستهلك طاقة دماغية أكبر مما يستهلكها في حالة صدقه .. حيث انه يحتاج الى مزيد من التفكير والتصور والتخيل والتأليف ..
وماذا بعد كل هذا .. يوم القيامة .. عذاب أليم وشديد .. وهناك عديد من انواع الكذب .. من يرتكبه لا يكلمه الله تعالى ولاينظر اليه يوم القيامة .. وسواد الوجه .. والخزي والفضيحة يوم القيامة .. فلماذا كل هذا ؟!
![]()
وفيــ الختامــ
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
فالحرام بيّن .. والحلال بّين .. ولكن أين العاقلون ..!!
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله الا انت استغفرك واتوب اليك
دمتم بحفظ البارئ
أختكم في الاسلام
السراج المنير





اضافة رد مع اقتباس

















المفضلات