مراعاة المشاعر..جانب سلوكي يدل على حسن الخلق ودوام المودة بين النفوس؛ لئلا تجرح مشاعر
الآخرين بكلمة أو عبارة يكون لها أثرها على سامعها.وأن المتأمل في سيرة نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم يجد صور رائعة لمراعاته لمشاعر الآخرين، وعدم الإساءة لهم قولا وعملا، حرصا منه على
تأليف قلوب أصحابه، ونشر الألفة بينهم، وإعطاء القدوة الحسنة لأمته في الحياة من تلك الصور
العظيمة التي راعى الرسول صلى الله عليه وسلم فيها مشاعر أصحابه.
1.أنه لما دخل الرسول مكة، قيل له إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فقال صلى الله عليه وسلم:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه باب داره فهو آمن" وبذلك أصبحت جميع دور مكة أمان، ولكن ذكر دار أبي سفيان تطييبا لخاطره، ورفعة لمنزلته إذ كان سيد قريش.
2.كذلك الإعرابي الذي بال في المسجد، تركه الرسول حتى فرغ من بوله ثم أمر بإراقة سجل من ماء على بوله ليطهر الأرض، ولم يعنفه بل ناداه وقال له:"إن هذه المساجد لا يصلح فيها شي من الأذى بل هي للصلاة وتلاوة القرآن "فسر الإعرابي كثيرا بذلك، وقال:"اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا"!!
3.ومن مراعاته لأمته، وهو بهم رؤوف رحيم-أنه قال لعمران بن الحصين رضي الله عنه لما زاره وهو مريض:( صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب).فراعى أحوال المرضى، والمشقة تجلب التيسير



اضافة رد مع اقتباس



المفضلات