السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ها هو الجزء الثاني من الموقف...
سنكمل مسيرتنا بين يدي الله ...
عندما يطلب أحدنا حاجته من ربه ...تجده من المرة الأولى يحس بأنها كافية..!!
عجباً ..ألا تعلم بأن الله يحب العبد اللحوح..اطلب منه ما تريد.. لا تتوقف عند المرة الأولى ولا الثانية ..بل داوم على طلبك و ألح فيه.. تضرع إلى الله .. عليك أن تتيقن من أنك أنت الضعيف وهو القوي ..أنت الفقير وهو الغني ..قدرتك ليست بيدك ..وهو على كل شيء قدير..سبحانه..
من ذا الذي إذا طلبت منه حاجتك أعطاك أجرا قبل أن يلبيها لك . .. إنه الله..
ماذا تطلب ...!!
البعض منا يظن أن الدعاء إنما هو لطلب الرزق والنِعم ..نعم ,هو كذلك ..ولكن الكثير منا يغفل عن الباقي..
.
عندما تسأل أحدهم بأن يدعو الله ويبتهل إليه ..يقول لك" كل شيء لدي ..مال وعمل وأسرة وصحة جيدة ولله الحمد"
لنقف ونسأل :أواثق أنت من دوامها عليك..!!
إذن ليس الدعاء لطلب الرزق والنعم ..بل هناك أشياء أهم كطلب المغفرة و الثبات على الحق ودوام النعم وألا تتحول إلى نقم..و الهداية ((بعض الناس يظن أن طلب الهداية للعاصي والمعرِض...لا بل هي لجميع العباد..))
لنتأمل جمال الموقف....
في ظلمة الليل ..وفي خلوة مع الله ..ليس بينك وبينه حجاب ..تبث إليه همومك ..وتشكو إليه أحزانك ..
وتطلب منه العفو و المغفرة بقلب خاشع و لسان يلهج باسمه سبحانه و روح ملئها الإحساس بالذنب و يقينها أن الله غافر الذنب وقابل التوب..وما أحلى أن يكتمل وقوفك بين يديه حين تسبل دمعاتك الحرى و يتم بهذا الموقف حضور القلب واليقين بحصول المغفرة .. السعيد منا من أكمل الموقف.......
يا الله ما أحلى مناجاته...
..موقف السلف ...
عندما أحس معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنه- بدنو أجله ..أخذ يدعو الله قائلاً:اللهم ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي اللهم اغفر الزلة وأقل العثرة..وجد بحلمك على من لا يجود به ...
يا الله صاحب رسول الله يدعو بهذه الكلمات ..أين نحن من أولائك!!!
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
وقفة ...
*الدعاء باللهجة العامية يعتبر من الفحش في الدعاء ..
*رفع البصر ..منهي عنه ..وذلك أن على العبد أن يخضع ويتذلل فكيف يكون رافعا بصره!!
*الدعاء على الناس ...منا من يقع عليه الظلم فيلجأ للدعاء على المظلوم ..نحن لا نقول أن هذا ممنوع ولكن من الأفضل وأطهر للقلب أن يقول حسبي الله ونعم الوكيل ..فهي تكفيه بإذن الله ..
* لا يسأل بوجه الله إلا الجنة .. فلا يسأل بأمور دنياويه لأن وجهه تعالى أعلى بكثير من أن يسأل عن أمور دنيوية..
خاتمة...
اللهم اهدنا إلى سنة نبيك وثبتنا على الحق ..
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا ...
اللهم إنا نستغفرك من كل ذنبٍ خطونا إليه بأرجلنا أو مددنا إليه أيدينا أو تأملناه بأبصارنا أو أصغينا إليه بأذاننا أو نطقت به ألساننا
اللهم إنا نسألك الجنة و ما قرب إليها من قولٍ وعمل و نسألك رضاك , ونعوذ بك من
النار وما قرب إليها من قولٍ وعمل ونعوذ بك من سخطك...
اللهم أدم علينا نعمك ولا تحولها إلى نقم..
اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا..
اللهم انصر الإسلام والمسلمين و أذل الشرك والمشركين ..و دمر أعدائك أعداء الدين..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
عذرا على الإطالة ...
لا تنسونا من صالح دعائكم..
قلم :روح التفاؤل..





اضافة رد مع اقتباس



المفضلات