السلام عليكم اعضاء مكسات
بتمنى تكونو بخير
هي خاطرة من تاليفي عن الحياة ، اللي مابنقدر نوصفها مهما كان
هوذا النعاس يراودني ويداعب أجفاني، لتسكن جوارحي من مشقة الحياة،فتصعد روحي
إلى العليّ القدير، رأيت في حلمي أنني اجلس تحت فيء شجرة ظليلة قرب بركة حسناء التي كانت تتربع
على عرش الحسن والجمال في تلك الحديقة الغنّاء، فأشعة الشّمس تغازلها حينا وريّق الزّهر يباكيها حينا
آخر،تحيط بها زهور قد صبغت بشتّى الألوان فتضفي على المكان رونقا وجمالا،ورياح الهدوء تداعب بنسيمها
العطر أشجار الطبيعة، فتجعلها تتمايل طربا لفرح الطبيعة،أما تلك العصافير بألحانها الشجيّة التّي تملأ المكان
فتأخذني غلى جوّ من السحر والطمأنينة ، بيد أن هذه اللحظات انتهت فجأة بعاصفة هوجاء ،شكلت هالة
سوداء حول البركة التّي تحوّلت إلى مصب ّ لأشلاء بشرية تتطاير هنا وهناك،وتحول ريّق الزهر إلى دماء تتقاطر
على الأشلاء من سكاكين وخناجر في أيد وحشيةّ،أما الزهور فأصبحت أشوكا تدمي الساري عليها،وتحولت
ألحان الطيور إلى عويل وصياح أناس حملو من الحياة ما يرهق كاهلهم،وبتّ أرى أناسا يرتدون أقنعة ذئاب
ماكرة،يتنكرون في جلود بشر وماهم بذلك،قلوبهم حجر أو اشدّ قسوة،أرى شخصا ينهال على أخيه بالسياط
ويتلذذ بمرأى دمه الّنازف، أخذ سحر الحديقة ونورها يتبدد في الهواء،كنت أصرخ باكية لكنّ أغصان الأشجار
تحوّلت إلى قيود من نار وحديد يزداد صلابة مع كل صرخة مستغيث،هي الحياة إذن ظلم وأسى لا حياة إلا
للقويّ ،فصراخ الضعفاء لم يحرّك ساكنا،وحين ارتدّ طرفي لأرى بيتي وجدته حطاما تحوم حوله الغربان فتفرش
بريشها المتناثر بساطا يغطي أديم الأرض ،فأيقنت بهذا أن حتى الأحلام لابد أن تنتهي ،صرنا نرى السحر
والجمال في الأحلام فقط ،وليتها تطول،وقليلة هي الأيدي الصادقة التّي تعبر عن صدق أحلامها.
صحيح انا كنت متشائمة فيها
بس هي الحقيقة
بتمنى انها تعجبكم![]()









اضافة رد مع اقتباس






.. مما تخطه مشاعرك

المفضلات