..قامة منصوبة كتمثال يوناني لآلهه الجمال فينوس .. تبدو للوهله الأولى وكأنها لاعبة جمباز محترفة أحكم على ذلك من خلال رشاقتها والتناسق البديع في تركيب جسمها .. ولكنها حين تتمايل ترسم بإيقاعتها حركات راقصة اوبرا رائعة... المح في عينيها العسليتين بريق ذو اطياف والوان ممزوجة ... وعندما أنظر بعمقٍ في عينيها أرى ... ذلك الحزن النبيل الذي يغلف تلك الجواهر المتلألأه... يالروعة ذلك الحزن المترفع ! .. أنصت بأذنيّ لإلتقاط نغمات صوتها الموسيقي ذو السيمفونية الرائعة ... ولكني أشعر بالأنين ينبعث مع كل نغمة تتدفق من ثغرها المعسول ... تتصرف ببساطة منقطعة النظير وتشعرني للحظات وكأنها إمرأة عركتها المحن والسنين ... وسرعان ما تجعلني أشعر في ذات الوقت إنها طفله مرحة بريئة تجبرني بأن أصرخ بأعلى صوتي ياللوداعة .... ويالروعة البراءة .... حياتها أمامي كتاب مفتوح ... يخيل لي أن لغة الكتاب منسوخة بالخط الحميري المسند ولكني حين أمسح غبار الحزن عن وجهها ألمس ما يهز وجداني ويجعلني أرتعش حزناً والماً .. ولكنني في ذات الوقت أقرأ صوراُ جميلة ... من الصبر ... والوفاء ... والحب ... الحب العظيم.. أقرأ بناءً شامخاً من الحب العظيم .. الذي نحتته ليالي الإنتظار والألم ... أتصفح .. وأتأمل بإجلال واعتزاز صور البطوله الصامته .. في وقت ندر فيه وجود هذه الصورالنادرة أعصر ذهني لإيجاد مقارنة بين كل من عرفت من بنات حواء ... إلا أنني أقف عاجزاً أمام روعة هذه القديسة ... التي يقترن أسمها لدي .. بأحب الأسماء ... رباعي الحروف كأسمي المحزون ... انا لن أقول أسمها ولكن يمكنكم أن تسمعوا أسمها مع كل فرحة قلب حزين ... ومع كل بسمة عذبه ... أسمع أسمها في زقزقة العصافير ... وهديل الحمام ... أرى صورتها مع نسمات الصباح الطريه ... مع خيوط الذهب الشمسيه ... أراها مع الشفق قبل الشروق والحظها باكيه مع الغسق ساعة الغروب .. أراها وأسمعها معاً في طيات كتاب ثمين أهدته لي ذات يوم حزين.. أراها بين كل صفحة اقلبها و أسمعها من خلال كل حرفٍ أقرأه ... أراها في كل شئٍ جميل ... وأسمعها في كل نغمة حلوه تطرق أذني .. أسمعها مع صوت نجاة .. وأرى صورتها الملائكية مع وشوشات فيروز .
..~




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات