تكتة الساعة فوق الحائط كانت تفقدني صوابي...الدقائق كانت تمر و كأنها ساعات بل أيام...بقيت هناك استمع إلى صمت الليل...لا شيء سوى خفقان قلبي الذي يوازي تكتكة الساعة...الظلام كان يعم الغرفة و خيالات باتت ترقص امامي...نهضت من فراشي و فتحت النافذة...تناهى إلى سمعي اخيراً أصوات الليل الكئيب...فذاك عواء ذئب حزين...يرد عليه نباح كلاب القرية...خرير المياه كان يسمع من هنا ...كنت متأكداً أن نقنقة الضفادع و هي تتنافس عند الغدير كانت قادمة من هناك...هبت رياح عنيدة تحمل معها رائحة الحديقة...ايتسمت بخشونة...كنت أكره الليل...سمعت دبيب أقدام تقترب من غرفتي و ما هي إلا لجظات حتى سمعت خشخشة ثوب قادمة نحوي...كنت متأكداً بانها هي...رائحة عطرها انتشرت في الغرفة مثلما تنتشر النار في الهشيم...ابتسمت مجدداً...هذه المرة كانت ابتسامتي عذبة...كنت أعرف بأنها مثلي تكره وحدة الليل فأتت تؤنسني...
- كنت أعرف بأنك ستكون مستيقظاً بني.
كان صوتها الناعم حلواً كالعسل جعلتني ابتسم مجدداً فهي من كانت تطمئني و تبث السكينة في قلبي،
أجيبها بصوت مبحوح:- كنت أنتظر شراب الشوكلاتة الساخنة منك أمي.
سمعت ضحكة خافتة بينما اقتربت مني لتناولني الكوب، كانت تعرفني جيداً...لم يفهمني أحد مثلها يوماً...كنت قطعة منها و هي قطعة مني...كانت ببساطة أمي.




اضافة رد مع اقتباس
[/GLOW]




....خجلتيني...

المفضلات