السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدُ لله الهادي النّصِيرِ، فَنِعْمَ النَّصِير ونِعْمَ الهاد، الذي يَهْدِي مَن يشاء إلى صراطٍ مستقيم ويُبيّن له سُبُلَ الرشاد، كما هدى الذِين آمَنُوا لِمَا اخْتُلِفَ فيه مِنَ الْحَقّ وجَمعَ لهم الهُدَى والسَّدَاد، والذي ينصر رُسُلَه والذين آمنوا في الحياة الدّنْيَا ويومَ يقومُ الأشْهَاد، كما وعَده في كتابه وهو الصادقُ الذي لا يُخْلِفُ الميعاد.
وَأشهد أن لا الهَ إلا الله وَحْدَه لا شريكَ له شهادةً تُقِيمُ وَجْهَ صاحِبِها للدِّين حَنِيفاً وتُبَرِّئُه من الإلحاد.
وأشهد أنَّ محمداً عَبدُه ورسولهُ أفْضَلَ المرسلين وأكرمُ العباد، أرْسَلَه باِلهُدَى ودِين الحقِّ لُظْهِرَه على الدِّين كُلِّه ولو كَرِه أهل الشَّرْكِ والعِنَاد، ورَفَع له ذِكْرَه فلاَ يُذْكَرُ إلا ذُكِر معه كما في الأذَانِ والتشهدِ والخطبِ والمجامِعِ والأعيادِ.
وكَبَت [مُحآدّه] وأهْلَكَ مُشاقَّه وكَفَاه المستَهْزِئِيْنَ به ذوي الأحْقَادِ، وبَتَرَ شَانِئَهُ ولَعَنَ مُؤْذِيَه في الدنيا والآخرَةِ، وجَعَل هَوانه بالمِرْصَادِ، واخْتَصَّه على إخوانِه المرسلين بِخَصائِصَ تَفُوقُ التّعدَاد، فَلَهُ الوسِيلةُ والفَضِيلةُ والمقَامُ المحمودُ ولِواءُ الحمْدِ الّذي تَحْتَه كُلُّ حَمَّاد، صلى الله عليه وعلى آله أفضَل الصَّلَواتِ وأعلاها، وأكملها وأنمْاهَا، كما يُحِبُّ سبحانه أن يُصلّى عليه وكما أمر، وكما ينبغي أن يُصَلَّى على سيِّد البشر، والسلام ُعلى النبيِّ ورحمةُ الله وبركاتُه أفضل تحيةٍ وأحسنها وأوْلاَهَا، وأبْرَكها وأطيبها وأزكاها، صلاةً وسَلاماً دائمين إلى يوم التّنَاد، باقِيَيْن بعد ذلك أبداً رِزقاً من الله ما لهُ من نَفَاد.
ينسى كثير من الملتزمين التعامل الحسن مع غيره من غير الملتزمين ويخطئون في اساليبهم معهم مما يؤدى الى الخطأ في الدعوة وتنفير من امامه منه ومن الالتزام..
نسأل الله أن يتوب علينا ويغفر لنا ويقبلنا عنده
وأن يدخلنا برحمته فى الصالحين
ونسينا !!!
نسينا إخوتاه أننا كنا مثلهم قبل ذلك
"كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ"النساء
ونسينا !!!
نسينا أننا كنا يوما مثلهم
ومن الله علينا وهدانا
والواجب علينا الآن أن ندعو إلى الله عز وجل
ولكن كما قال تعالى :
"ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ"النحل
قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :
" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ "آل عمران
إننا بحاجة إلى الرفق و الى اللين معهم ولاننسى ان نعاملهم كما نحب ان نعامل
أخى
أنت لا تمقت العاصى نفسه
بل أنت تمقت المعصية التى هو مقيم عليها
و لاننكر كلا خطائون
أخى
اعلم أنك كالطبيب يحارب المرض لا المريض
فأنت تحارب المعصية لا العاصى
فكن لينا رفيقا ذو بسمة رقيقة وكلمة طيبة
نفع الله بنا وإياكم
وهدانا وجعلنا سببا لمن اهتدى
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين




اضافة رد مع اقتباس













المفضلات