تــــ ــقــــــ ـديــــ م
هناك حالة نعيشها دائما ، وهي الانتقال بين سلطان
الايمان الذي يحمل صاحبه على ان يكون على الطاعة
التي يحب الله جل جلاله ،و يعيش العبد ساعتها نفسا
مطمئنة وحالة راضية مرضيه ،، وما يلبث هذا العبد حتى
تتنازعه نوازع اخرى ،نفس او هوى او شيطان ، فيتنكب
ذلك الطريق ليشط بعيدا او ينحرف قريبا ،ثم يعود بعد ذلك
وهو يلوم النفس ،،،،،
هكذا هو الانسان دائما ، يدور بين داعيين اثنين ، داعي
الايمان الذي يرتفع به الى اعلى عاليات المراتب ، وداعي
الشيطان الذي يتنكب به بنيات الطريق ،....
والله سبحان وتعالى حينما جعل اصلك من طين او خلقك
من تراب فانه قد ركب فيك النقص ، فلن تكون ابدا بصفات
ملائكية الذين لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ..
ما من عبد يؤمن بالله واليوم الاخر الا له ذنب هو مقر عل
يه ، او ذنب يعاوده فينة تلو الفينه ، فان المؤمن خلق مفتنا
، نسيا ،اذا ذكر تذكر* ،ولو لم
نذنب لذهب الله بنا واتى باقوام يذنبون فيستغفرون ، فيغفر
الله لهم ،،،وكل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين الثوابون..
ليس قصدي ان اجرء نفسي او اجرءكم ،،على ارتكاب المعاصي
،، ولكن اريد ان اريح هذه النفس من غلواءها ،لانه اكثيرا ما تتلوم اذا وقعت في الذنب ، او تظن انه لم يسبقها بهذا الذنب احد..،،،اخاير الناس قد وقعوا في الذنب ،،ولكن ليس ذلك المحك ،وانما المحك ان يعرف العبد ماذا يصنع بعد ما اقترف ما اقترف ،، وان يعلم ان لله تبارك وتعالى في وقوع هذه المعاصي والذنوب حكم واي حكم،، ليس من اقل منها ان يعرف العبد عجزه وتقصيره وتفريطه بين يدي مولاه سبحانه وتعالى ،فيتعبد لله تبارك وتعالى بالذل والانطراح والمسكنة ،كما تعبد له بالطلب والرغبة والرهبة ..
وان من الحكم ان يتعبد العبد لله تبارك وتعالى بارغام انف الشيطان ، والتوبة ،والرجوع كلما اذنب ووقع في الذنب.
يتبع..






اضافة رد مع اقتباس
















المفضلات