together





دعوا ألمي يعاجل بدفني و القهر ،
فلم يبقى لي إلا شتاتٌ و أثير !
لتنثر بذور الجروح في حقلي القديم ،
ولتوقظ روحي النائمة بسكونٍ تحت الرماد
فحياتكم السوداء ، وسمائكم الداكنة ليست بسمائي
لينقع مطركم الآثم جراحي بأملاحه الحارقة ،
و ليؤجج ناري و ليوقد حرقةَ قلبي ،
سأخرج بعدها ..
نحو أرضي البعيدة ،
بعيداً عن سوادكم ، وشياطينكم الساخرة ،
لحياتكم هذهِ يدٌ من نار ،
تمتد نحو ما تبقى من البياض ،
قاذفة به إلى ما وراء أسوار الألم ! ،
لتقطف أحزانكم زهور الحقد ،
ولترسلها إلي مهداة ،
في ظرفٍ يخفي ذبولها الساكن عني ! ،
حتى رياحكم النتنة ،
تلحق بي ،
ممزقة ما تبقى ،
ومقتلعةً آثار الروح القديمة ،
أيامكم الباهتة ، تلكَ التي زينت سنواتي بالظلمة ،
لا تزال تطاردني ،
مُحطمةَ ما قد يرتسم من فرحِ ،
و مُغتالةً لما تبقى من بسمة الروح ،
أرسلوا ملائكةً حقدكم ! ، ولتتبعني إلى البعيد .
إلى حيثُ شتاءٌ مُظلم ، قاسٍ كجليده ، و لتقتلني وحشته ،
و لتنثر أثيري و السراب ، سأرحل ،
كطيرٍ ملَّ عشه الكئيب ، إلى حيث قد يبزغُ فجرُ أملٍ جديد ..
لم أجد في حياتكم إلا بؤسي والشقاء ! ،
وبحيرةً أسنت مياهها منذ أزل ،
و يصرخ عطش الروح متسلطاً ،
و يتهاوى الجسد في تهالك ،
على أرضٍ التفت أشواكها حوله ،
لتلقوا برسائلكم الحاقدة عليَّ ،
وليأكلني جمرُ نظراتكم ،
لا يعنيني أن أبقى ، فلقد فقدت ( الروح \الجسد ) ، منذ البعيد ! ..
تلفعوا بالصمت ،
و لتدثركم عباءات الموت السوداء ،
و لتنطلق أحقاد أرواحكم ،
ولتوقعني من جديد ،
أصرخُ في كهفٍ قديم ،
فيرد الصدى بأسى : " ما عدت أطيقُ ظُلمتك ! " .

لي انتفاضة يوماً نحو الأمل ،
فشدوا الأشرعة ،
و لترفعوا المرساة ! ،
واتركوني أرحل بصمت ،
برفقة بحركم الغادر ! ….





أعدكم …أن لا أعود ....
و ليتلقفني الموت هُناك .. بين الغمام ! ..






... ألمٌ و انتَشَىْ ..
ـــــــــــــــــــــــــ ،،