هدوء تام ، صباح جديد يبدو مشرقا ، مليئا بالأحداث المهمة ،
انه اليوم الدراسي الثاني في طوكيو قلب اليابان ،
لكنه اليوم السابع في الجزيرة ،
انه اليوم الذي سيكشف غطاؤه ،
انه يوم ليس كأي يوم ،
انه يوم طي كل تلك المواقف بين صفحات النسيان
يوم ستـحزم فيه أمتعة الرحيـــل
أغلقت مصابيح شوارع ماميرو بعد شروق أول شعاع من تلك الشمس الذهبية ،
اكتست الجزيرة بحلة جديدة مع ضوء الشمس الأخاذ ،
انعكس ضوئها على واجهات المحلات التجارية و الفنادق
و ها هي تسخن ذلك الأزرق الشفاف ، لتبدأ دورة عملها اليومي
و على مقربة منه ، داخل ذلك الفندق الكبير
استيقظت تلك النائمة على سريرها الواسع ،
قالت و هي تنظر للساعة قربها :
إنها السادسة صباحا ، أظنني استيقظت مبكرا اليوم ..
ردت عليها أخرى تحزم أمتعتها على السرير المجاور لها :
لا يا عزيزتي كاثرين ، أظن أن ساعتك مخطئة ،
إنها التاسعة صباحا ..
كاثرين و هي تتمعن بالساعة : إنها لا تعمل ، هاهاها
أنت محقة يا هايلد ..
هايلد بعجلة : هيــا سنذهب لزيارة ريلينا ،
قفزت كاثرين من سريرها فتعثرت بحذاءها قربها وسقطت على وجهها
هايلد بصدمة : ما بك ؟
نهضت كاثرين بسرعة و راحت تهز كتفي هايلد بقوة :
أين هي ؟ متى ؟ و كيف ؟ و لماذا ..
قاطعتها هايلد : كاثرين !! .... انها بخير و في أحسن حال !!
كاثرين بسعادة : حقا ، و أين هي الآن .. ؟
هايلد و هي تضبط حقيبتها : انها في مشفى الجزيرة العام ،
كاثرين بداخلها : أتساءل عن مكان ذلك المخادع الآن !!
هايلد بابتسامة خفيفة : تروا !! هذا ما يجول ببالك !!
كاثرين بتوتر : نعم ، ..
توقفت هايلد عن ضبط الحقيبة و قالت بحزن : انه ،
صمتت فأثارت قلق كاثرين كثيرا ،
كاثرين بقلق : ما به ؟
حضنت هايلد كاثرين و قالت بصعوبة : انه ، انه لم ....
ارتجفت شفتاها و قالت بسرعة شديدة : انه لم يستيقظ حتى الآن ..
كاثرين و كأن أحدا قد ضربها بمطرقة كبيرة على رأسها قالت بخفوت :
ماذا تعنين أنه لم يستيقظ حتى الآن !!
هايلد و هي تبكي : يشك الأطباء أنه قد يدخل في غيبوبة دائمة أو ..
كاثرين و هي تتمعن بوجه هايلد : هل تخدعيني أم أنها الحقيقة ؟
هايلد و هي تذرف دموعها صرخت : وهل يبدو لك وجهي كذلك ؟
ذهبت كاثرين خارج غرفتها فأحكمت هايلد قبضتها على معصمها قائلة :
هل ستذهبين بثياب النوم خاصتك .. ؟
+ نظرت كاثرين لنفسها ، و قالت متوترة :
أنــا .. لقد ..... انني ... أنا ..
صرخت هايلد لتوقظها من غفلتها و صدمتها بصوتها المرتفع :
كـــــــــــــاثرين ، يكفي !!
+ كاثرين بهدوء : لقد نسيت ذلك ...
هايلد : غيري ثيابك بسرعة ، و أنا سأنزل الحقائب
لأننا راحلتان اليوم ،
كاثرين بخفوت : كيف نرحل و تروا و ريلينا ؟
هايلد بحزن : لا أعرف ، السيد سورين قال لي ذلك ؟
كاثرين بغضب : و من يظن نفسه هذا الـسوريــن !! ؟
دفعت هايلد لا اراديا على الحائط و دخلت ، لتغير ثيابها ،
نظرت لها هايلد بحزن و قالت بداخلها : آسفة يا كاثرين ، لم أشأ
أن أخبرك الآن ..
مع أن السيد سورين أخبرني أن أتظاهر بالسعادة أمامك ..
++ كانت الحقيقة مرة ، و كأنها لقمة توقفت في منتصف المريء ،
لن يدخلها ماء ، و لن يخرجها زفيــر قوي ++
مضت ثلاث دقائق حتى ارتدت كاثرين ثيابها ،
و خرجت حتى وصلت للأسفل في القاعة ، لتجد هايلد تدفع
الحساب لصاحب الفندق ، أخذت جوازات السفر ، التي أودعتها
في البداية ،
لم يكن جوازها هو الوحيد الذي أخذته ، بل
جوازات كل من ديو و كواتر و هاكو و كاثرين ،
و ريلينا ،
+ بينما لم تعثر على جواز كل من هيرو و تروا لأنهما في فندق آخــر ،
اقتربت كاثرين منها و حملت احدي الحقيبتين قائلة :
هيا ، لا أريد التـأخر عليهما ..
هزت هايلد رأسها و ارتدت نظارتها الشمسية فحملت الحقيبة الأخرى
و نزلتا من السلالم ..
+ فرفعت كاثرين يدها لسيارة أجرة قريبة ، فقاطعها شخص من بعيد :
هيــه ! ليس هنالك داع للذلك .
نظرت له كاثرين و قالت : سيد هاوارد ..
التفتت هايلد : آه ، أنت صديق ديــو !!
ضحك هاوارد قائلا : هاهاها ، ذلك البطل ..
هايلد : بطل ..
هاوارد : أجل ، فقد أنقذ المشفى من أحد المجرمين فيها ..
هايلد : يا الهي ، أنا لم أعلم بدخولهم للمشفى إلا قبل ساعتان
و قد فعل أشياء كثيرة في هذه السويعات القليلة ..
هاوارد : تعاليا معي بسيارتي الخاصة ،
كاثرين : أرجوك أنا مستعجلة جدا .. أريد ..
صرخت هايلد بوجه كاثرين : ما هذه الأنانية ؟ أنا قلقة أكثر منك عليهما!!
كاثرين : لست أنانية ، أنا خائفة عليهما أيضا ..
هايلد : ليس هنالك سبب للخوف ، هما في أمان ..
هاوارد : بصراحة ، كاثرين محقة بعض الشيء ،
هايلد : ماذا ؟ محقة ! اشرح من فضلك ،،
هاوارد : تعاليا للسيارة و سيشرح سورين كل شيء ...
+ ركبوا السيارة ، فكان السيد سورين هو من يقودها ، هاوارد بجانبه
و الفتاتان في المقعدان الخلفيان ..
+ أخبر السيد هاوارد سورين بما جرى فقال سورين :
فهمــت ، هاها ، إن ديو إنسان رآئع ...
هايلد : أرجوك اشرح لم كاثرين محقة في خوفها و هما في المشفى ؟
سورين بهدوء أعصاب تام : أممم ! حسنا سأروي لكما ما حصل ،
++++++++++++++++
( نرجــع للمشفـى عند الممرضة )
بعد أن انتشر كل منهم في الغرفة ،
نظرت لهم الممرضة باستحقار شديد لحركاتهم الطفولية ،
فقال ديو : هيا بنا يا أصدقاء لنريهم ..
هاكو : إنها شخص واحد فقط ..
ديو و هو يشير إليها و يشرح نظريته : ذلك لأنها عن عشرة أشخاص ..
هاكو و كواتر : آهـــــــا ... فهمنا ..
+ هنا اتفق الثلاثة أن يهربوا من الغرفة بلا خطة أو أي شيء
و نجحوا في مبتغاهم : حيث استطاعوا الهرب ، بعد أن أصابوها بدوار خفيف
و اختبؤا بعد ذلك في الممر ، فشاهدهم أحد الأطباء لذلك طلب أن يتم فحصهم
و قال لهم بعد الفحص: أنهم لا يشكون من شيء و قد شفوا تماما
و تساءل عن سبب بقائهم هنا ، طيلة تلك المدة ،
هنا سأله ديو عن الممرضة المفترسة فرد عليه الطبيب :
لا أعرف أحدا بهذه المواصفات ، فأنا أعمل هنا منذ أكثر من سبع سنوات ،
و تساءل الشبان الثلاثة عنها فراودهم الشك حولها ،
فاتفقوا أن يعودوا ، لكن هاكو رفض ذلك
هاكو : خذ هذا و خبئه عندك يا ديو !
ديو : كتاب .... و ما فائدته الآن !!
هاكو : ليس لدي جيوب ،
سحب كواتر الكتاب ووضعه داخل ملابس ديو الأمامية ناحية صدره
ديو : سأقطعه لك انه بلا فائدة ..
هاكو : اشششش ، أخذته من الرجل الذي أمسكنا به في الغابة سرا ..
تنهد ديو : هه !! حسنا ، سأضعه لساعة فقط ..
فذهب كواتر و ديو فقط للغرفة و استرقا السمع للممرضة التي تتحدث بالهاتف :
آه ، نعم ....... سمعت بأنهم نقلوه إلى هنا، لا تقلق سأقتله حتما ،،...
فمن يقتل قائد "توتشين" لا ينجو أبدا ..
و أعتذر لأني لم أستطع قتل الآخرين ، لقد أزعجوني ..
ديو بخفوت همس لكواتر : قتل ،، و موت زعيم توتشين ..
كواتر بخفوت كذلك : أظن ذلك ، لكن ألا تراها تتكلم بصيغة المذكر ،
ديو : أظنك محق ..!!
قالا بصوت واحد خافت : إنها ليست امرأة ........ بل رجــــــــــــل ..
ديو و هو يرتجف : لذلك كانت قوية ، حتى هايلد لم تكن تضرب مثلها ..
كواتر : أنت محق فيما قلته يا صاحبي ..
ديو : اسمع ! أريد أن أثبت لهيرو أنني أستطيع فعل أشياء ..
كواتر هز رأسه مستمعا له بلطف : إذا ، لنتحرى أمر الشخص الذي سيقتله ..
+ هنا خرجت الممرضة أو بصورة أصح خرج الرجل المتنكر بزي ممرضة
الى جناح في الطابق العلوي ، و دخل غرفة
كتب عليها" العناية المركزة"
و في أسفلها " يمنع الدخول لغير الأطباء"
دخل الرجل و هو يخرج سكينه الحادة من جيبه ، فانتبه له
ديو و كواتر :
ديو بحرص : أنت ابقى هنا ، ان سمعت ضجيجا فهذا يعني أنني دخلت معركة
كواتر : سأذهب و أخبر رجال الأمن ..
ديو : آه ، صحيح .. نسيت شيئا ، أخبر هاكو بأنه جبان حقا .. فأنا أخشى أن أموت و لا يعلم بذلك ..
دفعه كواتر و هو يقول : وصل ... أما الآن فأنجز مهمتك قبل أن يموت الشخص المطلوب .. و أنا سأحضر الأمن الى هنا
++ كانت استراتيجة خطتهما تقوم على أنه لا يجب احداث أي ضجيج
أثناء الأداء خشية أن ينتبه المجرم فيستطيع اللحاق على نفسه
و يقوم باستخدام أسلوب التهديد ++
دخل ديو باختلاس شديد فشاهد الرجل يرفع سكينه ليغرسها في أحشاء أحدهم
و الذي ينام على السرير بكل هدوء ،
توسعت عينا ديو من الدهشة فقال : تــــروا ، أنــت !!
التفتت الرجل و حول سكينه لديو ،
فتفادها ديو و قال : خدعتنا بزيك ، لكن صوتك لم يستطع ذلك .. أيها الحقير !
الرجل و هو ينزع الشعر المستعار : هههه ، أغبياء ، خدعتكم لمدة طويلة ..
ديو و هو ينظر لتروا الممدد على الفراش قال بداخله :
اذا ، تروا هو من قتل زعيم توتشيـــن ، هذا رآئع !!
لكن ماذا يفعل هيرو ، حتى الآن !! أين هو ؟
بدون انتباه ، هجم الرجل على ديو يريد أن يطعنه لكنه تفادها بسرعة ،
حتى اقترب عراكهما من سرير تروا ،
فقال الرجل في نفسه : سأقتل السهل أولا ، تروا ، بعد ذلك المدعو ديو ..
رفع سكينه و غرسهــــا في بطـــــن ...
غــرسها .. نعم لقد غرسها ...
توسعت عينا الرجل و هو ينظر للسكين التي غرسها في الشخص الخطأ ،
لقد كان ديو ، الذي تسلل بخفة و أبعد تروا قليلا
غضب الرجل و غرسها أكثــر حتى صرخ ديو و دفعه بقدميــه ليسقط أرضا
ضرب رأس الرجل بالحائط فأغمي عليه مؤقتا ..
أما ديو فوقف على قدميه بغير اتزان وضحك و هو يخرج ذلك الكتاب الذي
حماه من السكين ..
ابتسم و قال : أظن أن هاكو ليس جبانا ، لقد أنقذنــي ..
+ دخل كواتر الغرفة و هو يلهث خوفا على ديو ، برفقته رجال الأمـــن ،
نظر الجميع لداخل الغرفة و لم يفهموا شيئا ،
+ رجل ممد على الأرض ، و آخـــر يضحك ، و الممد على السرير يكاد يسقط منه لوصوله لحافته ..
كواتر بسعادة : هل ، يعني هذا أنك قضيت على الممرضة ؟ أأأ أقصد الرجل ؟
ديو : آجــــــــــــــــــــــــل !!
حضن كواتر ديـو بفرح قائلا : انك مدهــش ... !
انتبه ديو لتروا الذي يكاد أن يسقط من السرير : لحظة !
ذهب بسرعة و عدل من وضعية تروا الذي يغوص في أعماق النوم
نظر له قائلا بخفوت : أرجو أن تنهض بالسلامة يا صديقي ، !!
+ هنا ، و في هذه اللحظة دخل الطبيب المشرف على غرفة تروا :
صرخ : ما الذي يفعله رجال الأمن هنا .. ؟
+ انتبه لهم يحملون الممرضة فقال :
و لماذا تمســ ..
+ فتدخل ديو قائلا : سأشرح لك كل شيء ..
همس كواتر لديو : لا تنسى أن تشرح له قصة التعذيب ..
ابتسم له ديو وقال : لا عليك ، لن أنسى أهم الأشياء ..
++++++++++++++++++++++++++




اضافة رد مع اقتباس












!!

المفضلات