مجنون من يراهن على الحب ، لأن الحب زخم من العواطف التي يمكن أن تتغير مع مرور الزمن ... مجنون من يؤمن بلقاء يحمل نفس مشاعر و أحاسيس اللقاء الأول بعد فراق دام سنيين ... مجنون من يقع بالحب أليس الحب يسلب العقل ، ومع ذلك يظل هناك قلة من العشاق المجانيين الذين يتمسكون بحبهم ويتشبثون بالأمل رغم المصاعب والمتاعب... قلة من العشاق المجانيين الذين يظلون يؤمنون بإنتصار حبهم ، ويراهنون على وفاء حبيباتهم لهم ... عشاق مجانيين ... عشاق مجانيين...
سجينٌ عاشق بث بخواطره عن حبه الأوحد .. وعن قصة حب رائعة بين قلبين وعن حبيبةٍ وفية استحقت منه ذلك الحب الكبير
إليكم خواطر السجين
الخاطرة الأولى : إلى حبيبتي
اليك يا من تفتحت زهور حبي في بستان قلبك الطاهر البكر ... اليك وانتِ هناك .. هناك بعيدة عني قريبة من قلبي ... إليك في بعدك وفي قربك أغلى الأشياء وأحلاها ... مع نسمات هذه الليلة اللطيفة التي تذكرتك فيها وحلقت في سماءك أطوف وأتجول علني أراك وأسعد برؤيتك ... وهآانتِ الآن امامي تطلين علي بعينيك الجميلتين والحزينتين تعاتبيني على طول الفراق ... وهآ أنا أراك تتبسمين ولكن بآسى وألم وكأنك تودين أن تقولي لي .... آه.... ما أتعس حظنا ... مااتعس حظي معك ... أيه يا حبيبتي معك حق ما أتعس حظك معي وما أتعسني حين أكتشفت أنني السبب في تعاستك .
إن الناس الآن نيام والحراس يتسامرون بعيداً عن نافذتي ، وأنا وأنتِ يا حبيبتي سهرانيين لوحدنا ... أنني أشعر بأسعد اللحظات حين أستحضر ذكرياتنا الجميلة ، واتخيلك في مواقف كثيرة وعديدة .
آه يا حزني المسافر ويا عمري المهاجر كيف لك أن ترضي بهذا .. بل كيف لنا أن نرضى بهذا الفراق الأليم
قرأت أمس كلمات معدودة خطتها يداك الرقيقة ... قرأتها عشرات المرات ... وفي كل مرة كأني اقرأها لأول مرة ... إنها كالمخدر الذي يحقن به المدمنون .... كلماتك يا حبيبتي هي افيوني ... فياليت أقرأ لك كلمات أخرى ... آه ... عليهم اللعنة ... إن الحراس قادمون سأكتفي بهذا ... وداعاً يا حبيبتي
الخاطرة الثانية : كلمات مبعثرة
أيه ... أيتها الليالي ... ماذا تخبئين لنا من أسرار ؟ .... ماذا يحمل الغد لنا ... أفراح أم أحزان .... عبودية أم حرية ... عدل أم ظلم ... ماذا تخبئين لنا أيتها الليال ؟ ... بوحي لنا بجزء بسيط من اسرارك بوحي ... أم أنك تخافين من أكتشاف أسرارك ؟... لا لا تخافي فنحن قانعون بما لديك ... فقد علمتينا الأقتناع ... فهيا حديثيني أيتها الليال ... حديثيني .......
أمنيات على الورق
احمليني يا أماني خارج الأسوار ... احمليني
فعصفور قلبي مقصوص الجناح
من الأشواق... للتحليق
للترحال .. يعاني
فلا تسأليني ماذا جرى ؟
فالآهات الحان عصر هذا الزمان
غيري ... غيري معزوف حبي
يا أماني .
الخاطرة الرابعة :
حين أراك في منفاي هذا .. أرى أحلى الفاتنات من بنات حواء .. وحين أسمع صوتك ... أسمع نداء الملائكة وهي تنادي ..
في هذه اللحظات الساعة تقترب من الواحدة والنصف تقريباً وذلك حسب قول الحارس ... فياترى ماذا تفعلين الآن ؟ .. بالتاكيد تسبحين في بحر النوم الذي قد بدأ يداعب جفوني ... فأرجو لك يا حبيبتي احلام جميلة ولحظات نوم هادئة .
الخاطرة الخامسة : حزنٌ على الجبين
قرأت ذات لحظة من لحظات لقائي بحبيبتي كلمات مرسومة بوضوح في خطوط دائرية على جبينها الناصع الندي ... وعندما تلاقت عينانا في لقاء سريع قال كلٌ منا كلام صامت معبر لا يفهمه أحد سوانا ... فيا حبيبتي الحزينة مهلاً ... ستأتي مواسم الفرح .
الخاطرة السادسة : رسالة وفاء
جاءت حبيبتي اليوم لزيارتي ، وكان لقائنا قصيراً لم نتكلم كثيراً ولكن حبيبتي رأت في عينيّ قلقٌ وحزنٌ كبير ، إبتسمت لي واعطتني رسالة وقالت لي : لا تفتحها إلا بعد إنصرافي ، غادرت حبيبتي و ها أنا في الزنزانة وحدي متردداً في فتح الرسالة .... هواجس كثيرة هاجمتني ... ربما كتبت بأنها لن تنتظرني حتى أخرج من السجن .. أو ربما كتبت بأن شخصاً ما قد طلب يدها وهي مجبورة بأن توافق ..... اخافتني تلك الهواجس بل ادخلت الرعب إلى قلبي ... ولكني حزمت أمري وفتحت الرسالة ... ولكم كنت فرحاً عندما قرأت ما خطته يدا حبيبتي .
بيني وبينك ........ أسوار ونيران
تحرق ليالينا ...... تمزقها....
بينك وبيني عهود ..... قطعناها
بنيناها بالفرحة
رسمناها على دقات قلبينا
فلا تندم ولا تحزن
لأن الحب حامينا
انتهى




اضافة رد مع اقتباس








[/GLOW]

المفضلات