مشاهدة النتائج 1 الى 7 من 7
  1. #1

    صدى الايام قصة من تأليفي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    اني اليوم كتبت قصة مأساوية و بطلة القصة هي خطيبة فوزي



    يلا لنبدأ بالقصة

    كان زميلي في الجامعة.. لم أكن أنظر إليه ولم أره ينظر إليّ قط!.. لم يخفق له قلبي كما لم يخفق لأحد من قبله أبدا!.. كنت أخاف أن أنظر إلى الشباب!.. وأخجل لمجرد النظرات البريئة!.. عيني دائما تعانق الأرض وتندس في التراب!.. فلا عين لي ولا صوت!.. وكأني عمياء خرساء..

    الكل يصفني بأنني هادئة الظل!.. خفيفة دم!.. مليحة الوجه!.. بريئة القلب.. وكم كنت راضية عن نفسي!.. كنت أرتقي في سلّم الكمالات درجة درجة بكل قوة وثبات!.. ولم أر في حياتي سوى السعادة والهناء والسرور!..

    وكنت أسمع عن آهات المعذبين!.. وتأوهات المحرومين..وكنت أتألم لآلامهم!.. وتنطلق آهاتي مع تأوهاتهم المريرة.. ولكن كما يقال! الذي يده في الماء ليس كالذي يده في النار أبدا!.. وهذا ما عرفته بعد ذلك جيدا بكل ما تحمله الكلمة من معنى!.. لقد سحقت مشاعري عصا الحياة القاسية حتى انطلقت من فمي كلمة آه بصرخة مدوية.. وهذه المرة كانت انفجارا حقيقيا من أعماق الباطن!.. لم تكن آهاً عادية هذه التي حرقت كل قلبي!.. فأصبحت أحيا وأمشي بين الناس بلا قلب!.. ولي عينان بلا نور!.. أحملق بهما إلى الأفق البعيد حيث اللاشيء!.. سوى دخان أسود!.. ربما انبعث من أعماقي أولا.. ومن ثمة غطى الكون كله!..

    سأحكي لكم قصتي من البداية!.. فهل أنتم مستعدون للاستماع إلى آهاتي كلها!.. إن كانت الإجابة بنعم فإليكم أول فصل من مسلسل الآلام..

    كان فوزي الاسم الذي تهمس به كل الفتيات في الجامعة.. يتمنين من صميم قلوبهن لو يكون هذا الشاب المتميز الذي سحر ألبابهن وحيّر عقولهن لو يكون حقا من نصيبهن!.. ولكن فوزي هذا كان أروع من روعة الزهور.. وأزهى جمالا من ألوان الطواويس.. وعطره الأخاذ الذي لا تشمه إلا أنوف الجمال المعنوي يأسر القلب الذي طالما تعطّش لقطرة من بحر بهاء الإنسان الذي هو إنسان!.. وهكذا كان فوزي الإنسان!.. بكل معنى الكلمة..

    تتلوى عيوني وجعا.. وتنفجر منها آهات الدموع.. وأنا أعيد قراءة هذه الكلمات!.. أي فوزي هذا؟!.. وكأنّ جمال الكون كله اختبأ في قلبه!.. فلم يكن أحد يعرف سره سوى خطيبة فوزي!!..

    أجل أنا الوحيدة التي عرفت سر أنوار جمال فوزي!.. لم يكن جمالا ظاهريا يوسفيا هذا الذي سحر لبي!.. إنه روح طاهرة تحلّق بجناحين إلهيين في سماء لا تشبه سماءنا في شيء أبدا!.. ليست سماءا زرقاء!.. إنها سماء لها لون العشق المتفجر من أفق الفجر.. ومن لم يكن له عين في أعماق قلبه لن يعرف أبدا سر هذا اللون!..

    في سنتي الأولى من الجامعة.. وبعدُ لم أتخط أربعة شهور من مشوار الدراسة.. وإذا بفوزي هذا نفسه يتقدم لخطبيتي!.. كيف حدث هذا!.. لقد طاش لبي!.. وتطايرت أجزاء عقلي في انفجار عنيف لا أعرف له سببا!.. لم أكن أحلم أبدا بفوزي!.. كنت أنام في كل ليلة ثم أستيقظ صباحا وصورة فوزي لا تزال نائمة في ذهني منذ الأزل وإلى الأبد!.. ترى ما الذي جعلها الآن تستيقظ وبشدة!.. أصبحت ماردا فجأة!..

    سألني أبي عن رأيي في الزواج وأنا مذهولة!.. أكاد أرتمي على الأرض.. من هول المفاجأة!.. هل يعقل أن يكون فاتن ألباب الفتيات لي أنا؟!!.. رغم أنه لم يفتن لبي!.. ولم يدخل قلبي بعد!.. فما هذا القدر الغريب؟!!.. وأنا التي لم أشأ أن أعرف شيئا عن فوزي سابقا أرى نفسي الآن مضطرة لأن أعرف عنه كل شيء!.. لأنه ربما يكون هو هو فارس أحلامي البيضاء!.. الذي لم أكن أنتظره!.. بالفعل أنا كنت جالسة في محطة انتظار.. لكني لم أنتبه للحظة واحدة فقط أنها محطة انتظار فوزي!.. ولا يمر عليها أحد سوى فوزي!..

    ترى يا فوزي لماذا اخترت خطيبة فوزي بالذات؟!!.. خلتني للوهلة الأولى بأنني لست لك وأنك لست لي!.. ولكن إذا شاء القدر أمرا فإنّ كل شيء يتيسر!.. من غير أن تتحرك!.. ترى كل شيء يتسهل وأنت جالس لا تبرح مكانك ولا تحرك ساكنا!..

    وهذا الذي حصل!.. وتم عقد قراني على أحمد..

    وتذللت فجأة أكبر العقبات الحائلة بيني وبين الزواج فوزي!.. وانشقت الصخور عن ورد وريحان أمام فوزي!.. فقد كنت محجوزة لابن عمي.. وإذا به يتنازل فجأة!.. وبلا سابقة إنذار!.. وكأنّ الأمر قد دبر بليل!.. ولكن لم يكن هناك من ليل!.. بل كانت هناك فتاة أخرى في حياته.. وفجأة وجد فرصته الذهبية لاستبدالها بي.. والحمد لله رب العالمين أن الأمر قد مضى في صالحنا معا!..

    وأخيرا وجدت نفسي أغرق وأغرق في بحار قلب فوزي.. واكتشفت كل أسراره.. شاهدت جماله.. تعلّقت بأذيال أنوار عينيه.. تولّع قلبي نارا لا تخمد حبا له!.. تأججت مشاعري وذابت والتحمت به كالحديد.. وعشت السعادة بأحلى معانيها وأروع صورها.. وتذوقت لأول مرة في حياتي طعم الجمال.. وأدركت أخيرا جمال طعم الحياة!..

    مشينا معا في خط طويل.. له بداية.. ولم أتوقع أن تكون له نهاية!.. وضعت كفي في أحضان كفه فضمها بحرارة وقبلها ووضعها على قلبه.. ثم قال: لامسي نبضات قلبي.. إنّ حرارة كفك لها نشوة تخترق أعماقي..

    بكيت وبكيت وبكيت!.. ثم صرخت صراخا عنيفا!.. وتدفقت الدموع مثل الأمطار الهاطلة بقوة.. لم أعرف سبيلا لإيقاف فيضاناتها الصاخبة المتمردة.. لم أكن أدري أن رنين الهاتف هذه المرة كان يحمل بين جنبيه كل معاني الوجع والمرارة والأنين!.. رفعت السماعة ببراءة كبراءة الطفولة.. وإذا به أخي يحدثني بارتباك قائلا: احضري إلى البيت حالا!..

    ترى ماذا جرى؟؟!!..

    لممت نفسي على عجل!.. وهرولت إلى بيت أبي!.. دخلت ونبضات قلبي كادت تنخلع من صدري.. وحدي أنا دخلت!.. وإذا بالأيام تقول لي وحدك كذلك ستخرجين!.. وحينما رأيت العائلة كلها مجتمعة تنتظرني هلعت ووخزات الفزع أحاطت بي كذئاب ضارية تفترس مشاعري.. وشعرت بأنّ نبضاتي وكأنها رصاصات تنقذف من قلبي وتمزق صدري.. مسكينة أنا!.. لأول مرة أشعر حقا بأني مسكينة!.. وبعد أن ظننت أن الحياة قد ابتسمت لي فجأة!.. وبسطت لي ذراعيها بحرارة الحنان ودفئ الحب المتفجر.. وعانقتني بقوة.. وإذا بها تعصرني فجأة!.. بل تمزقتني تمزيقا كما لوكنت ورقة بالية رمتها الأيدي الآثمة بعد أن قذّرت حروفها وشوهت كلماتها..

    إنني سمعت كلمة!.. نطقها أبي!.. كأنها مدفع موجه إلى قلبي!.. كأنها سكين تغوص وتغوص في قلبي وأعماقي ببطئ شديد!.. وليتها يا ربي كانت مجرد سكين قضت على حياتي!.. لكنها قطعت أعناق كل أحلامي التي ربيتها وسقيتها من رحيق دمي عسلا!.. وكنت أنسجها كل يوم من خيوط قلبي وعقلي وروحي!.. فماذا بعدها سأكون؟!.. وكيف سأحيا من دون أحلام؟!..

    لم أصدق أذناي.. وتمنيت أنني في كابوس قد أستفيق منه بعد قليل!.. وتمنيت أني صماء لا أسمع!.. أو أنني مجنونة لا أعقل أبدا!.. وتمنيت وتمنيت ولم تتحقق كل أمنياتي!.. وضعت كفيّ على أذنيّ.. كفى كفى لا أريد أن أسمع!.. لا أريد أن أسمع!.. مستحيل!!.. مستحيل!!.. لا أصدق!.. لا أصدق!.. فوزي لم يمت!.. لم يمت!.. سيرجع بعد قليل!.. سيرجع!.. وسقطت على الأرض وأجهشت ببكاء مرير.. لا مثيل له في عالم الشقاء..

    ربما يقول أحدكم بأنني بعد ذلك بكيت دما عبيطا.. وأنني نزفت كل ما قلبي من دم!.. أقول لكم بأن هذا صحيح.. والأصح من ذلك بأنني لم أبكي دما أبدا ولا قطرة واحدة!.. بل أصبحت أنا الدم والدم أنا.. فأنا دم يبكي.. وأنا نار تحترق.. وأنا ضياء منخنق بظلمة دامسة أبدية.. وفرحة متوهجة شنقها الحزن.. أنا لست ميتة!.. إني أنا الموت.. وفي كل لحظة لحظة أموت موتة أخرى لا أذوق معها طعم الحياة أبدا..

    فوزي كان حلما جميلا خنقته الأيام.. واعتصرته الآلام.. فلم يبق من حلمي سوى رذاذ.. فهل لهذا الرذاذ أن يكون مطرا هاطلا يسقط على أرض قلبي الميتة فيحي أحلامي من جديد؟؟!!.. ربما هذا هو أملي الأخير..

    أكتب وأكتب في أرواقي كل خيالاتي!.. وتكتب لي الأيام بقلم آخر وبحبر آخر وعلى أوراق أخرى غير أوراقي التي عرفتها!.. فرميت بكل أوراقي في بحر الحياة المائج الذي ابتلعها وكأن لم تكن شيئا!.. ولا يبقى في هذا البحر سوى من تعلق بسفن الواقع وبواخر الحقيقة..

    و بعد كل ما مررت به ، و بعد كل أحلامي و آلامي ، اكتشفت انه الحياة ليست بالجمال الذي يتصوره الجميع ، لكننا لا نحس بجمالها الا اذا ذقنا بعضا من قساوتها ، و ها قد مررت بتجربة قاسية في بداية ريعان شبايي ، و التجربة الغير ناجحة ، تقويني ، لا أملك الآن الا الصبر ، الوقت الذي ربما ينسيني فوزي و ينسيني الماضي ، فلا حياة مع اليأس و لا يأس مع الحياة . لكننا لا نحس بجمالها الا اذا ذقنا بعضا من قساوتها

    مسكينة اختي

    ملاحظة

    اشكر اختي عالمساعدة الحلوووة فهي التي ابدعت في الخاتمة الروووعة و في العنوان الاروووع

    يعني لا تشكرووني بل اشكروها اهي


    قد تكوون القصة اكبر مني بوااايد لكنها من نسج خيالي و افكاري

    فلا تفهموني غلط ارجوكم

    وانشاء الله اقوم بكتابة قصص ثانية وبتكونوا انتوا الاعضاء ابطال القصة

    لكن يبغي اليها وقت




    مع تحياتي
    كيمي
    0


  2. ...

  3. #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد ............

    صراحة هذي مو قصة حلوة

    .
    .
    .
    .
    .
    .
    بس هذي روووووووووووووووووووعة أنا ما أحب أقرا قصص لكن قصتك 10/10
    أعطيها 5 نجوم................لا لا 5 شويه 10نجوم أحسن


    اتمنى لك أختي كيمي دوام الموفقيه وأنار الله دربك بنور الهداية
    0

  4. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    يااااااااااااااااااااا سلام >>>مسروقة من أنس

    القصة في قمة الروووعة

    واتمنى لك دوام التفوق والنجاح ان شاء الله

    ما شاء الله اتمنى ان تطوري مهارتك في تأليف القصص وتألفين لنا الكرتون >>في المستقبل

    مبرررررررررررررررررروك وانا كمان اعطيك عشرة نجوب و 100%

    مشكورة اختي كيمي

    و
    سلملم
    0

  5. #4
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أعجبني في النص الادبي بعض التشبيهات التي كانت في محلها و إن كان الاغلب منها غير مبتكر إلا أن الاستخدام الصحيح دليل على أن المرء قد خطا الخطوة الصحيحة..
    هناك مستقبل بالتاكيد في انتظارك اختي ..
    لن اقول ان لديك نواقص عديدة و لكن أنصحك بالتركيز على بعض الامور مثل قضية المعالجة الدرامية لانها كانت موجودة و لكنها لم تكن بقوة النص !
    أتمنى ان تهتمي بطريقة ربطك الجمل بعضها لبعض لانها مفاصل القصة و هي اهم جزء في القصة و التي من الممكن ان تدمر ادبا عالميا إذا لم تلقى الاهتمام !
    لا اريد أن اجاملك و انت في بداية المشوار لان هذا يقتل المواهب إذ يكفي الاشارة إلى مكان الموهبة و هذا كافي بحد ذاته لدى اغلب النقاد و المتأدبين ...
    تقبلي تحياتي ..
    0

  6. #5
    حلوة منك gooood

    قصة فعلا تثبت الحقائق ألام حياة disappointed

    إستمتعت بقراءتها

    تسوي 10\10 لأنها كوووووووووووووول


    ننتظر المزيد من الإبداعات

    سلام
    uchiha_fox bandit
    0

  7. #6
    مشكورة اختي وردة الصباح عالمرور الحلوووو

    مشكور اخوي زياد الرفاعي عالمرور

    اخوي uchiha_fox مشكور عالمرور و المشاركة لكن ما فهمت قصدك يعني عندي نواقص ارجوك ان تذكرها



    مع تحياتي
    كيمي
    0

  8. #7
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كيمي
    مشكورة اختي وردة الصباح عالمرور الحلوووو

    مشكور اخوي زياد الرفاعي عالمرور

    اخوي uchiha_fox مشكور عالمرور و المشاركة لكن ما فهمت قصدك يعني عندي نواقص ارجوك ان تذكرها



    مع تحياتي
    كيمي
    تسلمين ياكيمي وادعو من الله انيوفقك في دنياك gooood
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter