لم يرحموا إعاقته : فلسطيني أصم و أبكم قتلوه بالرصاص الثقيل ثم وضعوا جثته داخل منزل و نسفوا المنزل فوقه !!!

إسلام أون لاين :

سمير سعدي صبابة - 45 عامًا- معوق (أصم و أبكم) ، و وظيفته هي حارس لإحدى المزارع في غزة .. و هو أب لخمسة أطفال .. أما القصة فهي جريمة صهيونية جديدة ارتُكبت في حق هذا المواطن الفلسطيني ؛ فلم يكتفِ جيش الاحتلال بقتله خلال اجتياح مخيم جباليا ، بل حملوه جثة هامدة و وضعوه في منزل لينسفوه بمتفجراتهم .

كان عائدا إلى منزله الساعة العاشرة و النصف ليلاً يوم 12/3/2002م .. تزامن ذلك مع اجتياح قوات الاحتلال مخيم جباليا شمال غزة ، و حينما طلب منه جنود الاحتلال أن يرفع يديه لم يسمعهم ؛ نظرا لإعاقته ، و ظل واقفا يحدق بهم ؛ فما كان منهم إلا أن أمطروه بوابل من رصاص الدبابة الثقيل فأردوه قتيلا .

"أبو ماجد جنيد" شاهد عيان على الجريمة الصهيونية ، قال : "رأيت الجنود الصهاينة يصرخون على سمير يأمرونه بالتوقف ، فقلت لأحدهم و كان يتحدث العربية : إنه أصم لا يسمع" ، و أضاف "أمرني الجنود بالصمت ، و بعدها فتحوا النار على قدميه و صدره و رأسه" .

و تابع شاهد العيان يقول : "بعد أن قتلوه حملوا جثته و أدخلوها إلى منزل أحد الفلسطينيين ، يدعى حمودة الذي دمروه بالكامل، وحينما عاينا المنزل في الصباح ، وجدنا جثة سمير مهشمة و مشوهة" .

ماذا أقول .. !!

أم سمير والدة الشهيد البالغة من العمر سبعين عاما بكت بمرارة و حرقة حينما تحدثنا إليها ، و قالت : "كنت أعتقد أن سمير نائم مع زوجته و أولاده في الغرفة المجاورة ، بعد أن صلى العشاء" ، و تابعت و قد انفجرت بالبكاء : "مات سمير .. حسبنا الله و نعم الوكيل ، ماذا أقول ؟" .

أما صبري شقيق الشهيد فيقول : "سمير مسكين ، لا يسمع و لا يتكلم ، تعود أن يتجول في الليل و النهار ، في أي وقت يشاء". وأضاف "أطلقوا النار عليه برصاصات كبيرة حتى أن إحداها اخترقت بطنه و خرجت من ظهره" ، و قال : "حينما أخبرني أبو ماجد بنبأ استشهاد سمير لم أصدق، لم أعتقد أنهم سيقتلون إنسانا معوقا و مسكينا مثل سمير" .

و يشير صبري إلى أنه حينما ذهب إلى مستشفى "الشفاء" للتعرف على الجثة وجدها مهشمة تماما ، و قال : "لم نستطع التعرف عليه إلا من ملابسه ، رحمه الله ، لقد كان أول من استشهد و آخر من انتشل و نقل إلى المستشفى" .

و تحدث "محمد" الابن الأكبر للشهيد سمير ، فقال و هو يروي كيف علم بالخبر : "عندما تأخر أبي ليلتها شعرنا بالقلق عليه ، و حينما أخبرنا الناس بالخبر في الصباح شعرت بالصدمة" ، و تابع : "احتضنت جدتي و أبلغتها الخبر ، فبدأت تصرخ و تبكي ، فلم أتمالك نفسي و صرت أبكي معها" .

و قال "محمد أبو الخير" مالك المزرعة التي يعمل بها سمير : "بالرغم من إعاقته ، فإن سمير رحمه الله كان لا يقبل الصدقة إلا ممن يثق بهم ، كما أن عائلته تعيش برعاية وزارة الشئون الاجتماعية و وكالة غوث اللاجئين" .




المصدر