دُمى
دُمى
وفي ملامحهِ صراعاتُ الحياه
هل كان هو والآخر يعرفان أن نهايتهما للشحوب باتت قريبه..بل قريبة جدا؟
قبل لحظات تفقدتُ هذهِ الصورة يا جو والتي كانت السبب الرئيسي في تعلق صديقي والذي اعتبره أخي
الوحيد لمشاهدة المسلسل..هذا الذي رحل لخالقه قبل أيام..أذكر تماما كلماته حينما قال يالهذا الحزن القاتل
ويالروعة ملامح هذا الفتى يبدو وكأنهُ يصارعُ روحا تسكنُ داخله تريدُ القضاء عليه..
أذكر كلماته جيدا وكيف أصر أن أعطيه المسلسل في الحال..حتى رآه وما زال متعلقا به حتى آخر عهدي به
كان يضعُ هذهِ الصورة خلفية في جهازه الخلوي متجاهلا سخافات أصدقائه وتعليقاتهم الصبيانيه عليه
كان يردُ عليهم بمجرد إبتسامه!! إبتسامه تعبرُ عن الكثير مما في نفسه
هكذا عرفته مثلك يا جو رغم مرضه اللعين إلا أنه صلب
يخلقُ الابتسامه في وجهه..وجههُ الذي بدأ ينهش منهُ ذلك اللعين..يبدو مُبتسما..نعم مبتسما
بئسا..يال ظلم هذهِ الحياه
هذهِ الصورة كلما رأيتها..ينزفُ جرحان في قلبي
مع ذلك..لها مكانة خاصه وذكرى عبقه خالده في داخلي لن تُمحى
اللهم نور له قبره ووسع مدخله وآنس وحشته..اللهم ارحمه واعفيه واعفو عنه
إنك أنت الغفور الرحيم
لا شيء يبقى سوى بعض الرماد الابيض
نعم..رمادٌ ابيض
لا شيء يبقى سواه بعد رحيلنا
ستُنثرُ ذكرانا كالرماد في أوجه البشر
تبقى الذكرى تجسدها أرواحنا
ونرحل نحن بأعمالنا خيرها وشرها
وتستمر الحياه بسرد قصتنا..فهل ستكون الصفحه سوداء ام بيضاء؟
سؤالٌ ستمضي عمرك بأكمله للإجابة عليه
اللهم انا نسألك حسن الخاتمه
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات