يتهادى الناس على طرقات الحياة فرحين محزونين متفائلين متشائمين لكن ماذا عن الحقيقة ماذا عن الحقيقة التي تختفي في النفوس
في كل يوم يستيقظ الإنسان ليرتدي قناع الحضارة قناعاً يكسو ملامحه قناع حزن قناع فرح .........
لكن ماذا عن الصدق بل يال الكذب يخيل إلي أن الصدق قد انعدم في الحياة فكل الناس على مسرح الحياة يكذبون كل يلعب دوراً ما غير دوره غير ذاته كلهم ممثلون بارعون وأنا أولهم فلا أحد يدري ما يعاني الإنسان في بيته أو من أقاربه أو بين أصحابه أو في عمله لكنه يخرج إلى الناس بوجه لا يعبر عما في قلبه يضحك ويتكلم ويكذب ويجامل والحزن يحتل أعمق أعماق قلبه لماذا يا ترى ربما لأنه لو تكلم وأفصح عما بداخله لفر الناس من حوله ولولوا دون أن يعقبوا
قد يغدو من الجيد اجتماعياً وسياسياً وربما اقتصادياً ..........أن لا يفصح الإنسان عن متاعبه وعن همومه ومشاعره فما دخل الناس وما ذنبهم ليحتملوا مشاكل غيرهم لكن ألا يغدو الناس في هذا مخادعين كاذبين أليس عيباً أن يضحك المرء ويقهقه ساخراً وقد كان البارحة يبكي أحر البكاء في بيته ألسنا جميعاً كاذبين ألسنا أول من يرتدي هذا القناع المزيف أهذا دليل على التماسك والقوة أهذا دليل على الحب والتضحية أم هذا دليل على الكذب والرياء والخداع فكما أكذب أنا أعلم أن كثيراً من الناس يكذب أعلم أن كل الناس مراءون مخادعون مزيفون............
تستهويني السعادة المرسومة على الوجوه والضحكات المزروعة على الشفاه والأحاديث العابثة اللاهية ومراتع الأفراح ومجالس الضحك والسخرية لكن ماذا يختفي وراء كل هذا.......... ماذا يختفي وراء كل شخص ماذا يختفي وراء الجسد المادي أحزن أم فرح أشر أم خير أصدق أم كذب .....
عندها قد تشعر بالكره والاستياء من بني البشر قد تشعر بالعداء بالكم الهائل من الكذبات لكن لماذا نكذب ولماذا يكذبون لماذا يراؤون ويخادعون ويمالئون ويتملقون ويزعمون هل هذا هو الشيء الصحيح هل هذه هي عين الصواب وهل علينا أن نكون مثلهم هل يجب أن نكون مثلهم أم ...............




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات