قـاعةٌ مخمليّة تنفحُ فيها الحورُ نسامتُها العبِقة بأريجِ المسك ..
يفخرُ سُهيلٌ بشرفِ حصرِ الضياءِ عليهِ .. حينَ تُغريهُ الثُريّا بورديّةِ وهجِها ..
تتهادى الحسناواتُ فيها بِخيلاء .. كُلٌّ تصفعُ الآخرى بجمالها !
لينتشيَ سُمّارُ السهرةِ عبقهنّ .. كُلٌّ تنفحُ عبقها الخاص على خِصرها ،،
تبدءُ الرقصةُ الليليّة .. ليقومَ الأرضُ بلفحةِ سُمرتهِ مُقترباً مِن السماء ..
يُشابكُ أصابعهُ في يدِها .. يُعينها عـلى القِيام .. يُعانِقُها .. ويُتيحُ المجالَ للآخريات !!
كُلٌّ تندِبُ حظها التعيس .. أيٌّ سماءٍ تِلكَ مَن يُحاولنَ مُجاراةِ جمالها ..
تتمايلُ بثوبِها الفيروزيّ .. تُعمي البصيرةُ سنا لألِئها ..
تثملُ النجماتُ عـلى عُنقِها كُلّما تقتربُ مِن قلبِ الأرض ..
ليثملَ كُلُّ مَن بالقـاعة .. مُطلقينَ سمرَ الليلة .. إلى ان تنهضَ الشمسُ من مضجعِها مُعلنةً إنتهاء ليلةَ الأُنس !!
يهمسُ الأرضَ بأُذنِ سمائهِ : مـعشوقتي .. وددتُ لو أشتري لكِ قمراً تُكملينَ بهِ حليتُكِ ،،
تصمتُ السماء .. وتكتفي بتوهجٍ ورديّ يزيدُ سحرها سحراً ..
لتلقي تعويذتها على قلبِ الأرض .. تحتضنُ بهِ لُبّهُ .. منذُ الليلة .. وإلى أبدِ الآبدين !!
شرفٌ لكَ يا آذار تِلكَ الليلة .. تعنّتها الأرضُ والسماءُ وما بينهُما إحتفالاً بمقدِمها ..
وفي ليلتها وقعَ الحفل .. 21 آذار ،،
وُلِدت .. لتُهدي السماءُ قُبلةً لكونِها فرحةً بتلكَ الصرخة !!
تُغنّي للأرض بصوتٍ أقربُ للهمس : أهديتُكَ نجمةً من عُنُقي .. حافِظ عليها .. ورُدها لي نجمة ،،
21 آذار .. يومُ مولدي ،،
المفضلات