لا تزال عيني على كتاب ( كوخ العم توم ) . ففي كل مرة أرفع نظري عنه أرجع لأعيد النظر و أفكر ، ترى بأي الألوان أصبح يرى توم كوخه ؟
ما عادت الحياة تتحمل مزيد من الألوان ،و ماعادت الألوان تصلح للحياة .
قبل أن تقرأ : تذكر النعمة التي أنت مغبون عليها ، و هل تستحق أن تضيعها بهذه السهولة ؟
يقولون أعذب الكلام هو الذي يخرج من القلب ليدخل إلى القلب .
و لكني حتى اليوم لم أعرف القلب إلا كأداة لضخ الدم ..
كان صديقي هذا المساء يسألني عن تصوري لنهاية الكون و كان يستمر في سرد فرضياته و توقعاته
رغم أني كنت قبل هذا المساء متشوق لأقول رأيي إلا أني وجدتني فقط أتسائل
كيف ستنتهي أنت ؟
ترى هل تبدل المساء بغير المساء ؟
يارب !
تعودت أن ابتسم كلما لمحت أمي عن الفتيات
و لكن ليس هذه المرة .. فلم تعد شهوات الدنيا تعنيني
لازلت أمسك على بعض الأمور ، ربما خوفاً من ضياعها
فحتى اليوم كنت أستطيع أن ألحق بالحواس محل روحي
و لكني أبيت إلا أن تبقى !
فهي لا تعاني
لا تفرح
لا تبكي
لا تشعر
لم تعد تفعل سوى وظيفتها
الاستمرار في الحياة
إلا أنه حتى الحياة
لم تعد تحتمل
.
حتى الأماني .. ما عادت موجودة
ربما ورثها كلها من سبقنا
ولم يتركوا لنا شيئاً
فما لي من أماني غداً سوى الإسراع بمن سبقونا ..
غائب إلى أن يتبدل الحال .



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات