مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    وفاة النبي ( صلى الله عليه و سلم )

    بسم الله الرحمن الرحيم ...
    أقدم لك هذا الموضوع الذي كتبته عن أعظم مصيبة حلت بالمسلمين و هي وفاة إمام المرسلين و خاتم النبيين محمد صلى الله عليه و سلم داعيا ً الله أن ينال الموضوع رضاكم ..

    ذهب النبي صلى الله عليه و سلم إلى أحد و أحد تبعد عن منزله ما تعرفون ثم لما انتهى إليهم قال : السلام عليكم يا

    شهداء أحد أنتم السابقون و نحن إن شاء الله اللاحقون و إني بكم إن شاء الله لاحق . ثم بكى عليه الصلاة و السلام .

    قال أصحابه ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : اشتقت لإخواني . قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا .. انتم

    أصحابي أما إخواني قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي و لا يروني . إننا إخوانه عباد الله .. يستغفر لأصحابه الميتين و

    يشتاق إلينا على تعاقب الدهور و كر الشهور .. صلوات الله و سلامه على الوفي الأمين ... ألا تشتاقون إليه كما يشتاق

    إليكم ؟ ثم لما انتهى و قفل راجعا ً ربط رأسه عليه الصلاة و السلام ليبتدأ معه دوامة الألم و المرض .. النبي صلى الله

    عليه و سلم يعد أنفاسه الأخيرة احتبسوا أنفاسكم أيها الأخوة . لأنها بداية النهاية . إنها أكبر رزئ حل بالمسلمين و

    أكبر بلية حلت بساحتنا أجمعين . رجع صلى الله عليه و سلم و رأى عائشة تقول له : يا رسول الله و رأساه . قال : بل

    أنا و رأساه . ثم لما اشتد به الألم استأذن زوجاته لكي يمرض عند عائشة عليه الصلاة و السلام .. و بلغت به الحمى كل

    مبلغ . الوعك و المرض يشتد برسول الله . وضعوا وعاء ً من ماء يقطر عليه من شدة الحمى . و النبي صلى الله عليه و

    سلم ينادي وا كرباه . فقالت قاطمة : وا كرب أبتاه . قال : ليس على أبيكي كرب بعد اليوم . إنه توديع للمعاناة و

    للنصب و التعب و الشقاء . تقول عائشة : ما رأيت الوجع أشد منه على أحد من رسول الله . بأبي أنت و أمي يا رسول

    الله . دخل عليه عبد الله بن مسعود فوجده يوعك عليه الصلاة و السلام فقال له : يا رسول الله انك لتوعك وعكا ً شديدا ً .

    قال : نعم إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم . قال : ذلك أن لك أجرين ؟ . قال عليه الصلاة و السلام : نعم . ابتدأت

    سكرات الموت معه عليه الصلاة و السلام و هو في يده القدح يريد أن يطفأ من هذه الحرارة . يضع يده في القدح ثم

    يضعه على جبينه لعله أن يخفف من هذه الحمة و هو يقول : إن للموت لسكرات . وجد عليه الصلاة و السلام من نفسه

    خفة . يقول ابن عباس رضي الله عنهما : خرج النبي في مرض موته عاصبا ً رأسه بخرقة .. فقعد على المنبر و لم يستطع

    أن يرتقي درجاته فقعد فحمد الله و أثنى عليه و صلى على نفسه ثم بدأ يشيد بالفضل لأهل الفضل ـ لا ينسى الفضل و

    المعروف عليه الصلاة و السلام ـ قال : " إنه ليس أحد أمن علي في نفسه و ماله من أبي بكر بن أبي قحافة و لو كنت

    متخذا من الناس خليلا ً لإخترت أبا بكر خليلا ً و لكن خلة الإسلام أفضل .. سدوا علي كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة

    أبي بكر " . النبي لم يبقى له في عمر الدنيا إلا خمسة أيام احتبس أنفاسك أيها المبارك و عد ساعاته القلال عليه

    الصلاة و السلام . خطب الناس عليه الصلاة و السلام و قال : " ان عبدا ً خيره الله بين الدنيا و بين ما عنده فإختار ما

    عنده " . سكت الجميع و لم يحلوا ألفاظ اللغز و حلها أبو بكر رضي الله عنه بدمعات سكبها أراد أن يخفي تلك الدمعات و

    لكنه جهش بالبكاء رضي الله عنه و النبي عليه الصلاة و السلام يتابع خطبته في أعظم موقف اشرئبت له الأعناق ثم

    طأطأت له الرؤوس قال عليه الصلاة و السلام : " من كانت له مظلمة عندي فليقتصها الآن و من كان له شيء علي

    فليأخذه الآن " صلى الله عليك يا علم الهدى . و لما كان يوم الاثنين و كان قد عهد بالصلاة قبل ذلك لأبي بكر . يوم

    الاثنين اليوم الأخير من حياته عليه الصلاة و السلام و أصحابه لا يكادون يفارقون المسجد ينتظرون أن يخرج عليهم صلى

    الله عليه و سلم فأطل عليهم و هم صفوف في الصلاة فيالله إستهلت الوجوه و برقت السرائر فكشف عليه الصلاة و

    السلام ستر الحجر . يقول أنس : كأن وجهه ورقة مصحف .. فتبسم فضحك فهممنا أن نفتن في الصلاة من الفرح برؤية

    النبي عليه الصلاة و السلام . ثم ما هي إلا لحظة حتى أرخى الرسول الستر . بينه و بين ملك الموت دقائق .. فإلتفت فإذا

    في حجر النبي صلى الله عليه و سلم من تركته و من ثروته و من حساب الأجيال و من الأرصدة التي كان يعدها سبعة

    دراهم بقيت من إثره عليه الصلاة و السلام . هل يموت عليه الصلاة و السلام مخلفا ً السبعة الدراهم ؟ كلا و الله .. قال : "

    ادفعوها .. تصدقوا بها " ثم أغشي و أغمي عليه . ثم رفع رأسه و تيقظ فسأل عائشة : " مابال الدراهم السبع ؟ "

    قالت : شغلنا بك يا رسول الله . قال : " تصدقوا بها تصدقوا بها " فذهبوا و تصدقوا بآخر تركته عليه الصلاة و السلام .

    ثم دخل في سكرة الموت الأخيرة شخص بصره عليه الصلاة و السلام و ارتفع إلى السماء .. ليس له شيء يتحرك من

    جسده إلى لسانه قائلا ً : " بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى " فلم تسمع عائشة آخر أنفاس النبي صلى الله عليه و

    سلم إلا و هو يقرأ بصوت متحشرج و متقطع : " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و

    حسن أولئك رفيقا ً " ثم ذهب عليه الصلاة و السلام و صعدت روحه إلى السماء .. أظلمت المدينة بل أظلمت الدنيا كلها ..

    أصاب المسلمين ذهول و تغشاهم شيء و ذهبت بعض العقول و طاشت الأقيسة و خرج أصحاب النبي صلى الله عليه و

    سلم يقول بعضهم : ما مات رسول الله إنما غاب كغيبة موسى عليه السلام . فجاء أبو بكر إلى حجرة النبي فكشف عن

    وجهه و وضع فمه بين عينيه عليه الصلاة و السلام وهو يقول : وا نبياه وا خليلاه و صفياه .. بأبي انت و أمي يا رسول

    الله طبت حيا ً و ميتا ً . بأبي انت و أمي يا أبا بكر أيضا ً طبت حيا ً و ميتا ً .. من الذي يهنأ برؤية رسول الله ؟ و يضع

    فمه بين عينيه عليه الصلاة و السلام ؟ .. وفاطمة تقول كما يروي أنس : يا أبتاه إلى جبريل ننعاه .. يا أبتاه جنة

    الفردوس مئواه ..

    علو في الحيات و في الممات

    بحق أنت إحدى المعجزات

    كأنك واقف فيهم خطـيبا ً

    و هم وقفوا قيامـا للصلاة

    كأن الناس حولك حين قاموا

    وفود نداك أيـام الصلات

    لعظمك في النفوس تبيت ترعى

    بحراس و حـفاظ ثقـات

    غليل بـاطل لك في فـؤادي

    يخفف بالدموع الجاريـات

    و لـو أني قدرت على قيـام

    بفرضك و الحقوق الواجبات

    ملئت الأرض من نظم القوافي

    و بحت بها خلافا ً نائحـات

    و لكن أصبر عنك نفــسي

    مخافاة أن أعد من الجنــاة

    عليك تحية الــرحمن تتـرى

    بـرحمات غواد رائحــات

    مات عليه الصلاة و السلام .. " من كان يعبد محمدا ً فإن محمدا ً قد مات .. و من كان يعبد رب محمد فإن رب محمد حي لا

    يموت " هل علمت الأرض أو شهدت الدنيا أعظم من هذا المصاب ؟ قال عليه الصلاة و السلام : " إذا أصاب أحدكم مصيبة

    فليذكر مصابه بي " ثم غسله الصحابه في ثيابه عليه الصلاة و السلام ثم دفنوه حيث مات في حجرته .

    اصبر لكل مصيبة و تجلد

    و اعلم بأن المرء غير مخلد

    و اصبر كما صبر الكرام فإنها

    نوب تنوب اليوم تكشف في غد

    أو ما ترى أن المصائب جمة

    وترى المنية للعباد بمرصد

    فإذا أتتك مصيبة تشجى بها

    فإذكر مصابك بالنبي محمد

    صلى الله و سلم عليك يا علم الهدى .. و رزقنا رؤيتك في الجنة .. آمين ... هذا و أصلي و أسلم على محمد و على آله و

    صحبه أجمعين ...

    مع تحياتي و حبي و تقديري أخوكم : فهودي


  2. ...

  3. #2
    جزاك الله الف خير يا فهودي..

    وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامه..

    أسأل الله ان يجمعنا بالرسول يوم القيامه....

    مع تحياتي
    squal


    Mexat will be always in my heart

    Bye

  4. #3
    مشكور فهودي على موضوعك الرائع
    وجزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
    تحياتي
    أختك
    أيشواريا
    سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
    صديق صدوق صادق الوعد منصفا

  5. #4
    اشكرك اخوى فهووووودى على الموضوووع الراااااااااائع

    وننتظر منك المزيد من هذه الموضوعاااااات الرائعه و المفيده............

  6. #5

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter