بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا مفهم سليمان فهمنا ويا معلم ابراهيم علمنا
قال تعالى (لا تحسبوه شرٌ لكم بل هو خير)
من هذه الآيه سوف يكون منطلق حديثي عن الأحداث الحاصلة والوضع القائم
فما سأتطرق له قد يكون مغايراًلأغلب ما طرح
إنما هو نظرة للوضع من زاوية لا تحسبوه شرٌ لكم وبمنظار حتى يميز الخبيث من الطيب
وعدة اشارات ووقفات
إن ما يحصل في غزة الآن لهو ألم يصيبنا يقلقنا ويقظ مضاجعنا
لكنه في نفس الوقت هو أمل لمستقبل متغير للأفضل بإذن الله تعالى
فغزة هي ألم وأمل
علينا أن لا ننظر للأمر من زاوية واحدة وهي ما ينظر إليه أغلب الناس والإقتصار على ذلك ولا يعني أني أنتقصها بل من لم يحزن لما أصاب اخواننا ولم يدعوا لهم هذا في قلبه مرض ويحتاج إيمانه إلى تجديد
لكن نريد أيضاً أن ننظر إلى بزاوية لا تحسبوه شر لكم
الوقفة الاولى:
من المعلوم أن الله لم يخلق شراً محضا وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا
وأن كل شئ عند الله بمقدار
تجري الأمور في حكم القضاء وفي
طــي الـحوادث محــبوبٌ ومكــروهُ
فــربــمــا ســـرني مــا بــت أحــذره
وربــما ســاءنـــي مـــا بــت أرجــوهُ
وأن نؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره ولا نكون كمن
آمن بقضاء الله خيره فقط دون شره
وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ
قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا
الوقفة الثانية:
وأما من منظور حتى يميز الخبيث من الطيب
فكان ما حدث و ما يحدث الآن هو فضح للمتخاذلين والمنافقين
سواءاً من كتابنا أو بعض قنوات إعلامنا أو على مستوى الحكومات
وكذلك فضح لبعض الفلسطينين من داخل فلسطين كبعض الحركات المعروفة
وقد بان هنا الصادق من الكاذب والصديق من العدو
أيضا فيه تمحيص من الله للمؤمنين ليطهرهم
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
فالتحميص لابد منه والبلاء به يتضح الطيب من الخبيث
تماماُ مثل الذهب فالنار تفرز لنا الذهب من الشوائب
وهكذا البلاء يبعد الشوائب والعوالق ويصفي المؤمنين من المنافقين
الوقفة الثالثة:
أن يعلم الجميع أن اليهود خاصة والغرب عامة لا ينفع معهم دعوى تقارب الأديان والتعايش والتقارب
فهم لن يرضوا حتى نتبع ملتهم أو يبقون يقتلون فينا ويسلبون أراضينا ونحن نقول الحوار والتقارب
ومن العجيب والعياذ بالله ما يقولونه بل يدرسونه أبنائهم قولهم (إن خطيئة الرب هي خلق العرب
ونحن جئنا لنصحح خطيئة الرب بقتل العرب) هذا ما يدرسونه أبنائهم ونحن نأتي لنقول حوار وتعايش
بل والأدهى والأعظم تميع مسألة الولاء والبراء لدى أبنائنا وخاصة مسألة البراء من الكفار
وأنا لا أقول دعوتهم للإسلام بل ندعوهم إليه لكن هناك ضوابط.
الوقفة الرابعة:
أن المسألة والحرب حرب عقدية مسألة عقيدة ودين
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}
{وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ}
المسألة ليست إلا مسألة أنه دين الإسلام ليست قضية عربية أو قضية فلسطينية بل المسألة هي قضية
إسلامية لأنك حينما تقول عربية بذلك تخرج المسلمين منهم وكأنك تقول ليس لكم شأن في ذلك والمعلوم
هو أن أكثر المسلمين من غير العرب والعرب بهم بالنصارى واليهود وبذلك تشركهم معك في القضية
فالأمر خطير
ومتى كانت القضية عربية لن تحل القضية وسوف تبقى إلا إذا جعلت مسألة عقيدة ودين وإسلام وكفر







اضافة رد مع اقتباس













المفضلات