في بداية شهر نيسان حيث ولدت في ذلك الشهر ..
بدا لي العالم مخيفاً جداً بدأت بالبكاء لم أعهد مكان كهذا كنت بأمان داخل كيس
يحميني أما الآن خرجت لعالم أخر وسأبدأ فيه حياتي سواء كانت قاسية أم سعيدة
فعلي خوضها ومجاراتها ..
مررت بمرحلة الطفولة بحب وأقبلت على هذا العالم ببراءة
"لعبت بكيت وحزنت وضحكة "
الجميع يحبني يعاملني بلطف يبتسم في وجهي كنت سعيدة ولا أعرف ما ينتظرني
مرت أيامي بسرعة كبرت حينها ودخلت مرحلة الوعي والبلوغ وبدأت أفهم كل شيء
ومن هنا بدأ الصراع مع الحياة ..
" فإما أنا وإما هي "
بدأ ما حولي يتغير عن السابق كأنني أُدخلت في قلب معركة ولا سبيل للخروج
إلا منتصراً أو مغلوب !.....
^^ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ^^
توجهت نحو بوابة حياتي ودخلت ..
سحرتني تلك المناظر الخلابة وسحرني نسيم الشجر العليل تنفسته بعمق وراحة ..
حينها أحسست بأن أحد ما يقف خلفي ؟
نظرت للوراء وجدت يداً ممدودتاً لي يداً بيضاء جميلة مددت يدي لألمسها
يااااااااااااااااه كم كانت ملساء دافئة ..
نظرت حينها لوجه من مد لي يده ..
تلك النظرات الهادئة والمشبعة بالحنان تلك الابتسامة العذبة ..
قلت في نفسي كم وجهها لطيف وجميل ! ...
مليء بالتفاؤل والحياة .. كم وجهها يوحي بالأمل ..
بدأنا نتجول بصمت ..
لااااااااااااااا لم اعد أطيق هذا الصمت سأقطعه ..
حينها سألتها أيمكننا أن نكون صديقتين ؟ ........
نظرت إلي ثم ضحكة غضبت من ضحكتها .. لماذا تضحكين هل قلت شيئاً
مضحكاً لهذه الدرجة لتضحكي علي !؟!
أجابتني بصوت هادئ بالطبع لا اضحك على ما قلتي بل ضحكة لأنك تحملين
مشاعر طفولية وبريئة على عكس من قابلت
فطريقة سؤالك توحي لذلك ههههههههههههه ..
بالتأكيد يمكن أن نكون صديقتين عزيزتي وسنظل معاً إلى الابد
- حقاً هل يمكن ذلك!
- لماذا كل هذه الدهشة !؟
- لا .. أ أ .. لكني أ أ ..
- ماذا !؟!
- لا شيء كنت مشدودتاً للتعرف عليك ومصادقتك ولم استطع أن أكتم
سعادتي بقبولك صداقتي..
هذا ما جرى بيننا تماماً شعرت أن بوجودها يمكن أن أخرج من عالم الوحدة هذه
مرت الأيام وازدادت علاقتي معها ..
خطر ببالي سؤال حينها وصممت على أن اسألها ..
- هل تتوقعين أننا سنفترق !؟
- بالتأكيد لا .. لن نسمح لأحد بأن يفرقنا إطلاقاً
- أياً كان !؟
- أجل أياً كان ..
ضحكة حينها وضممت صديقتي ولم اشعر بنفسي إلا وقد بكيت ..
وكنت أدعو الله بالا نفترق عن بعضنا ..
تحول الجو فجأة وأصبح عاصفاً ..
صرخت حينها طلبت من تلك الصديقة أن تساعدني وإلا وقعت
تفاجئت بردها ..
- أنا آسفة صداقتنا كانت جميلة إلا أنني سأنجو بنفسي ولا استطيع إنقاذك !
صدمت .. زادت نبضات قلبي وأنا أراها تبتعد شيئاً فشيئاً حتى اختفت تماماً
وقد تركتني في مكان موحش لا أعرفه بدأت بالصراخ والاستنجاد ..
حتى أغمي علي..
^^ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ^^
استيقظت وقد وجدت نفسي على صخور يابسة
توقف المطر وتوقف الرعد وجدت بركة ماء بجانبي كنت اشعر بالإرهاق
والتعب والمرض أتيت لأغسل وجهي فوجدته مغطى بالدماء ..
صرخت أمعقول هذه أنا !؟!
تذكرت ما حدث .. بدأت أجهش بالبكاء لماذا لماذا !؟!
لقد كنت صادقة معها كانت كلماتها توحي لي بالأمل ..الآن !؟!
لا غير معقول لا لا .. لقد قالت لن نفترق أين كلامها ووعدها لي هل كاذباً
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه لا ..
غسلت وجهي واستعدت قليلاً من قوتي ..
بدأت أمشي ولا أعرف أين اذهب كأنني تركت الطريق يرشدني..
بدا الجو يبرد حتى شعرت بأنني لا أستطيع مقاومته صرخت
لماذا تأتي الآن وأنا في أمس الحاجة لمن يساعدني ! كيف سأدفئ نفسي !
ازدادت برودته كأنه يعاندني ..
قلت في نفسي حينها أجل التعساء مثلي لا يصاحبهم إلى الشتاء البارد
الخالي من الحياة ..
جلست أدفئ نفسي وابكي لماذا كل ما وجدت صديقاً يساعدني يختفي من حياتي بمأساة ؟؟
لماذا يحكم علي بالعيش وحيدة ..
بدأت حينها اغني ..
كم أحلم بالحياة في عالم جميل
في ربيع دائمٍ أو في حلم سعيد
لماذا علي أن أعيش
في شتاء بارد وفي غدر الحبيب
هل يمكن أن نعيش في حب كبير
أظن أن هذا حلم مستحيل
تلك الكلمات التي رددتها كانت تذرف معها دموعي البائسة
أملي كله فقدته .. لم يعد ما أزرعه في قلبي لينتج لي أملي
الذي أعيش معه .. انتهت بذور صبري
^^ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ^^
بدأت أتخبط في طريقي حتى شعرت بأن أحد أمسكني ولم اسمع
إلى سؤاله هل أنت بخير ؟
نظرت نحوه فرددت في نفسي أجل سيكون كالباقين سرعان ما افتقدهم
أو يغدرون بي ..
أعاد سؤاله مرة أخرى هل أنت بخير ؟
أبعدت يده وأجبته أنا بخير هلا تركتني رجاءً ..
حينها سمعت صوتاً اعرفه ..
أجل صوت أخي يناديني نظرت للخلف ولم اصدق نفسي أخي !
ضممته حينها وقلت أين كنت لماذا تركتني أنت من بقي لي ممن يزرعون
الأمل بداخلي ..
ضحك وقتها وضحكة معه ..!؟!غريب أنا اضحك !؟! ..
شعرت براحة مع أخي الذي يحبني وأحبه
أخبرته بما جرى معي طول تلك المدة التي غاب عني فيها بدأت أشكو له
لماذا علي أن أعيش وحيدة حتى داخل منزلي وبين أبي وأمي واخوتي
لماذا لا يفهمون مشاعري انا أحتاجهم لماذا لماذا ؟
حتى من أصاحبهم سرعان ما أفتقدهم لأسباب عديدة ..؟
صمت أخي لبرهة ..
حينها قال لي ..
"الحياة هكذا لقاء ووداع حزن وسعادة حب وعداء صدق وكذب
إخلاص وغدر ..
خذيها كتحد و واجهيها يجب أن تقتنعي بأن الحياة هكذا .."
ولكن لماذا لا يوجد أناس صادقون لماذا ..لماذا
وقف أخي وقتها وأجاب :
" اكتشفي ذلك بنفسك "
ثم اختفى من أمامي ..
^^ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ^^
فتحت عيني ووجدت نفسي في المكان الذي جلست فيه
كان كل ذلك حلم !؟! حلم لا أكثر.. كل الذي كتبته باللون السماوي حلم !؟!
آه كم الحياة قاسية ..
بدأت أقول في نفسي هل حقاً أنا ضعيفة ولا استطيع مواجهة الحياة !
أيعقل أني ضعيفة لم اسمع إلا صدى صوتي
" ضعيفة ضعيفة ضعيفة "
صرخت حينها أنا لست ضعيفة بل أنت الضعيفة
ولم اسمع على صدى صوتي
" أنت الضعيفة أنت الضعيفة أنت الضعيفة "
بدأ صراخي يعلو اصمتي وصوت صدى صوتي يعلو
" اصمتي أصمتي اصمتي "
بدأ جسمي يسقط لا استطيع التحمل أكثر لا..لا استطيع ..
هل أنا لا استطيع مواجهة الحياة !؟!
هل حقاً مشاعري من تحركني لا جسدي !؟!
أيعقل أن أتخلى عن مشاعري لاستطيع العيش كالباقين بلا مشاعر !؟!
لا هذا مستحيل لا يمكن ..
لم يعد بمقدوري أن أتحمل ..
شعرت بأن كل شيء حولي يتحطم أمالي و أحلامي وطموحاتي
لم أجد أمامي سوى كوخ صغير وقديم ..
دخلت كان المكان موحش ومظلم لم انتبه إلا وقد أغلق باب الكوخ..
حاولت فتح الباب ناديت وناديت ولا أجد الجواب
قلت في نفسي هل سيكون هذا الكوخ مقراً لموتي !؟!
هذا الكوخ الذي دخلته كان حياتي التي أعيشها ولا أعلم إن كان سيفتح الباب
لي لأخرج مرة أخرى وهل سيرحل الشتاء ويأتي الربيع !؟!..
هل سأرى الشمس مرة أخرى!؟! ..شمس أمالي وأحلامي..
علي أن أنتظر وانظر إلى قدري أين سيأخذني وما هو مصيري!؟!
هل سأربح معركتي أم سأخسرها ..!؟!
.................................................. .................
هذه هي حياتي التي اعيشها كتبتها بشكل ملخص اتمنى تعطوني ارائكم بصدق







اضافة رد مع اقتباس




.

المفضلات