السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
::
همسة كتبتها .. وقلبي ينزف
يوم 15 / 11 / 2008 شهد نزفـًا غريبـًا
::
ع تلك الشرفة ..
وقفتْ حافية القدمين ..
صافحتْ قدماها .. البلاط البارد ..
لكن .. أعصابُ طرفيها لمْ تتنبأ بـ ذلك ْ ..
لعلها معطلة اليوم ..
أم .. كانَ عقلها مشغولا ً عَنْ ذلك ْ ..
مَنْ يدري ؟..
::
هي تنظرُ لـ البعيد ..
والبرد القارس لفحَ ذراعيهاا العاريتين ..
أتراها شعرتْ بـ البرد ..
لا أظنُ ذلك ..
أواه .. مالي نسيتُ سؤالي آنفــًا ..
أأصابَ عقلي الـ عشريني خلل !..
لن ألومه ... أبدًا
فـ رؤيته لـ تلك الشابة ..
وهالة حزن ٍ .. تحيط بها
وذاك المجرى .. الذي خط ع وجنتيها ..
من آثار .. درر ٍ ترقرقت من مقلتيها
كل َ ذلك .. لابد أن يعطله ..
أو يشغله ع الأقل ..
::
إني أنا .. حينما رأيت ُ ما رآه عقلي ..
أصبت ُ بـ اضطراب
و.. دهشة ممزوجة بـ صدمة
أيعقل ذلك !.. لقد تبينت لي ملامح تلك الشابة
إني اعرفها جيدًا .. أكثر من أحباؤها
هي تبكي .. أقسم ع ذلك ..
فإن ذاك المجرى الجاف من الدموع ..
وتلك العبرة الشفافة التي طلت من مقلة الشابة
تجعلني .. أقسم بـ الله
::
ابتسمتْ .. لست ُ حقيرة
و.. إياكم والظن بي ذلك ..
أنا رفيقة تلك الشابة ..
في جميع سنواتها ..
ولن ابتسم دامي أراها تبكي
::
أترغبون بـ تحليل عن سبب ابتسامتي
أم .. سبب صدمتي لـ منظرها
كم سأجيب ..
لكن .. سأبدأ بـ ...
ابتسمت ُ غبطة .. هي عبرة محظوظة ..
إذ .. طلت من عيني تلك الشابة
أتعلمين يا عبرة !..
في مقلة من أطلت ِ ..
مقلة إنسانة عظيمة ..
لا أقول ذلك .. لأنها رفيقي ..
لا والله ..
هو أمر ٍ .. يشهد الأغلب عليه ..
إن لم يكن كل من عرفها ..
لا تقولوا .. بـ أن شهادتي عليها مطلوبة ..
وغير مردودة ..
فـ أنت رفيقتها .. وماذا في ذلك ؟..
لا ياأعزائي .. رفقتي لها غير تلك الرفقة التي تعرفونها ..
أنا احويها بـ داخلي ... لذا صرت ُ رفيقتها
خرجت عن التحليل بعيدًا .. اعلم ذلك ..
لكني .. وددت ُ لـ تلك َ الدمعة أن تستوعب ماقلته لها ..
عزيزتي ..
كما طلبت ُ منك ِ أن تفرحي ..
إني لن أنشدك ِ الأمر الآخر .. لأنك ِ ستفعلينه دون طلب ٍ مني ..
فـ كما سعدت ِ .. وفرحت ِ ..
لأنك ِ خرجت ِ من مقلة الإنسانة الرائعة ..
لك ِ أن تحزني .. أشد الحزن ..
فـ أنت ِ سـ تفارقينها ..
::
أما عن سبب صدمتي ..
صدمت ُ .. حينما رأيت ُ دمعتها تنساب ..
إذ .. هل أقول .. وسقط القناع ..
دائمـًا ماكانت تأمرني أن ارتدي قناع السعادة ..
دائمـًا وأبدًا .. ليس لـ حبها لـ ذلك ..
صدقـًا .. ليس ذلك ..
وإنما .. هي طريقتها ..
فـ هي تعقب كل ألم وحزن ٍ ... ضحكة ومزحة ..
صارت صفحاتها كلها ... هكذا ..
لن أعيب عليها ذلك َ ..
لكني .. أنشدها أن تجعل السعادة .. ينطق بها قلبها ..
لست ُ أنا ..
::
ربما حديثي لكم ... مبهمـًا ..
أعذروني ع ذلك َ ..
لـ أنها المرة الأولى التي انطق من ذات نفسي ..
فقد خلقت ُ ... لـ أؤمر .. فـ أطيع ..
فـ أنا الجسد الذي أحويها ...
مالكم تنظرون إلي هكذا ! ..
أحديثي مبهمـًا .. لا .. إنه ذاتي ..
عذرًا .. لقد نسيت ُ أن اخبركم عن ماهيتي ..
أنا ذاك الجسد ..
لوني قمحي .. ولست ُ طويلة .. ولا قصيرة ..
وحجمي يعجب رفيقتي جدًا.. إلا قليلاً ..
وأما عن وجهي ..
فـ لست ُ بـ ذاك الحسن الفائق ..
ولكنه ... ليس بـ ذاك المقرف المنفر ..
أأعرفتم الآن ... سبب قولي بـ أن حديثي مبهمـًا ؟..
لأنها المرة الأولى التي اتحدث ُ من ذات نفسي .. من غير أمر رفيقتي لي ..
لـ أني ما أنا إلا .. جسد .. دون رفيقتي أصبح جثة هامدة ..
ورفيقتي الشابة العشرينية .. هي النفس التي تسكن أنحائي ..
::
إني اعرف ما سبب حزنها .. وليس بـ يدي شيء .. لـ أفعله لها ..
لكني .. اتعهد بـ أن اظل ُ في قربها أبد الدهر ..
ودعيني رفيقتي اقول لك ِ
لا تحزني .. ولا تحزني تلك الكتلة البيضاء التي تنبض ُ بـ كل خير .. وحب
فـ هي التي .. سلبت القلوب كلها ..
نعم والله .. هي تلك وحدها ..
ولا تهتمي لـ منظرك ِ ..
هم رأوا ... مظهرك ِ فقط ..
ولم ينظروا إلى جوهرك ِ ..
لم يعجبهم لونك ِ القمحي ..
ولا .. ولا ...
لكن ... صدقـًا إن بقوا ساعة واحدة بـ صحبتك ِ ..
لـ تشبثوا بك ِ بـ نواجدهم ..
::
فـ لا تحزني ..
واصبري ..
::
اعلم إن قلبك ِ يدمي ..
وقد جرح .. وتخشين نظرة شفقة من عيون غيرك ِ
لكن .. اصبري ..
ويا قلب .. لا تحزن
ولك َ سعادة لا مثيل لها
فـ أنت َ ... القلب الوحيد الذي خص من بين كل القلوب ..
فـ اسعد .. وانبض بـ كل قوة فرحـًا ..
::
أختكم
القابضة ع الجمر



اضافة رد مع اقتباس










المفضلات