بسم الله الرحمن الرحيم
الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مقدمة :
*
*
عندما تحيط بنا
سـلاسلٌ من نوعٍ مختلف
سلاسل قيدنا بها من نحب
تكون تلك السلاسل من نوعٍ آخر
تسبب ألماً مختلف
انها تأسر الروح قبل الجسد
فما نلبث حتى نحاول تحطيم تلك القيود
وكســر تلكَ الســلاسل
بالطريقة التي نراها مناسبة
قد نخطئ في قراراتنا
وقد نصيب بها
وكذلكَ هي الأحكام التي نلقيها على الناس
أعلمُ أنه لا يجب علينا الحكم على الاشخاص بسرعة
و لا حتى ان نظن بهم الظن الســوء
كما قال الله تعالى:
" ياأيها الذين آمنوا أجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم"
لكن ؟!
ماذا ان كانت تلك الشخوص من ضربِ الخيال؟
أجل من الخيال فقط
حينها يحق لي قول ما أشاء
و تخيل ما اشاء
و ربما أكون المخطئة
فالحقيقة مغايرة لذلك ...
عندما تحكم محكمة الخيــال
بالحكمِ العادل الذي
ربما لن نناله على أرضِ الواقع
حينها تأكد أنكَ بخــير ما
دمتَ وحــدك في عزلةٍ عن البَشــر
اولئك الذين نعتوك بصفات لاذعة
مرة الطعم و المذاق ...
اولئك الذين حكموا
عليكَ بالسجن في ظلمات الشك
الشك في النفس ...
خلقوا من حولكَ غشاءً رقيقاً متينا يصعب الخروج منه
كما منه يصعب التنفس ...
قد يكون ما يقال صنفاً من أصناف الجنون
الذي تعددت أصنافه
و كثرت طرق التوصل إليه
فماذا لو كان كل الناس مجانين وبينهم عاقل وآحد هو أنا
و كنت انا المجنون في نظرهم بالتأكيد
و هم في نظرهم ليسوا بمجانين!!
غريبة هي الحياة تحكم علينا بأحكام قد تكون تعسفيّة ،
قد أكون انا الضحية
لكن الحقيقة كل الحقيقة أنها
مجرد تخيلات من تخيلاتي الساذجة
:
*
*
:
أحتاج ...!
ويا ليتني لم أكن بحاجة ...
ففي داخلي
صراع مع ذاتي ...
انطلقت مني أصوات
غاضبة كجماهيــر مظلومة
أفواهها مكتومة
دقات قلوبهم !
ما بها؟
عن أي دقة اتحدث؟
بل هم اجساد بلا أرواحٍ
تحيا !!
و هي أمام المحاكم عن جريمة لم تفترفها
مسؤولة ؟
وكأنني أصف ذاتي التي
عانت من كل داء
و لا دواء ...
تعيش بلا أمنٍ
و لا حبٍ
ولا عطاء
بل هي محرومة ...
صورةٌ أخرى من صورهم ...
أشباحهم
من خلف الابواب تظهرْ..
تحاول اختراق تلك الاغشية التي صنعت حولي
ففي تريد أن تستقرْ...
في ذاتي المكلومة
كل المعاني أصحبت
ببعضها مقرونة
حزن و ظلم و ظلام و آخرها
تلك التهمة المزعومة !
أتساءل هل أنا مجنونة
هل أنا مجنونة ؟
حتى كلماتهم التي
غمروني بها
ما هي إلا كلمات معسولة
تشكلت حروفها من
معانٍ مذمومه
و ورودهم ذات الألوان
الزاهية
رائحتها مسمومة !
في محاولةٍ للـ [ الهرب ]
مخترقة بعد الزمان
متناسيةً بعد المكان !
حين ركبت في تلك المقطورة
فتوقفت لأنها ...
علمت ان ذاك الزمان
سيجعلها
ظالمة لا مظلومة
عادت
تجر خلفها
الخيبة
مسكينة تلك الطيبة ؟
حبها مهان
كلامها مهان
صمتها مهان
ذاتها مهانة
ذكرياتها معهم منسية
موجودة لكنها لا مرئية !
أكل هذا يسببه ذلك الداء
المسمى
ادعاء العقلانية ...؟
وأي عقلانية ؟
تلكَ التي تجعل مني
حاملةً لـ الصفات الجنونية ؟
كل يومٍ يمضي يكشف الزمان
عن أسرارهم
بل تكشف ذواتهم
عن ذواتهم
و تنهار أمامي
ممالكهم
التي كانت على الزيف مبنية
و تذبل أزهارهم
التي كانت من مستنقعات الكره مجنية
و بمياهٍ من الغيرة مروية
تعالي يا كلماتي
اقطعي ذلك الحبل
المسمى بخانق الحرية
و اهتفي
أنا العاقلة
بين أناسٍ تتصف بالهمجية
أنا العاقلة الوحيدة
بين أناسٍ تتصف بالهمجية
بالهمجية




اضافة رد مع اقتباس











ستكون لي عودة
سيبقى مخدوعاً بها للأبد ..





جٌنٌونٌ وَ عَقْلَانِية 

المفضلات