قال ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد : الهداية أربعة أنواع :
أحدها : الهداية العامة المشتركة بين الخلق المذكورة في قوله تعالى { الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } أي أعطى كل شيء صورته التي لا يشتبه فيها بغيره , وأعطى كل عضو شكله وهيئته , وأعطى كل موجود خلقه المختص به ثم هداه لما خلقه من الأعمال .
قال وهذه الهداية تعم الحيوان المتحرك بإرادته إلى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره .
قال وللجماد أيضا هداية تليق به , كما أن لكل نوع من الحيوان هداية تليق به وإن اختلفت أنواعها وصورها , وكذلك لكل عضو هداية تليق به , فهدى الرجلين للمشي , واللسان للكلام , والعين لكشف المرئيات , وهلم جرا .
وكذلك هدى الزوجين من كل حيوان إلى الازدواج والتناسل وتربية الولد , والولد إلى التقام الثدي عند وضعه , ومراتب هدايته سبحانه لا يحصيها إلا هو .
الثاني : هداية البيان والدلالة والتعريف لنجدي الخير والشر , وطريقي النجاة والهلاك .
وهذه الهداية لا تستلزم الهدى التام فإنها سبب وشرط لا موجب , ولهذا ينتفي الهدى معها كقوله تعالى { وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى } [ ص: 30 ] أي بينا لهم وأرشدناهم ودللناهم فلم يهتدوا .
ومنها قوله تعالى { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } .
الثالث : هداية التوفيق والإلهام , وهي الهداية المستلزمة للاهتداء فلا يتخلف عنها وهي المذكورة في قوله تعالى { يضل من يشاء ويهدي من يشاء } وفي قوله تعالى { إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل } وفي قوله صلى الله عليه وسلم { من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له } وفي قوله تعالى { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء } فنفى عنه هذه الهداية وأثبت له هداية الدعوة والبيان في قوله { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } .
( الرابع ) : غاية هذه الهداية وهي الهداية إلى الجنة أو النار إذا سيق أهلهما إليهما . قال تعالى { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم } وقال أهل الجنة فيها { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } وقال في حق أهل النار { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم } . انتهى كلام البيضاوي في الهداية
معنى الكلام عندما نقول أن الله جعلني عاصي
فيكون المعنى أن الله ظالم لأنه كتب علي أمر ولم يعطني الخيار وهذا لايقول به انسان عاقل _ تعالى الله عن مثل هذا الكلام _
ثم إن الاحتجاج بالقضاء والقدر على المعاصي مردود ومنكر ولا يقبل به احد
الله تعالي خلق كل انسان وبين له طريق الخير والشر ( وهديناه النجدين ) وأرسل له الرسل لتقوم الحجة
وقد سبق في علم الله الازلي أن فلان سوف يختار طريق الحق وفلان سوف يكون من الكافرين
خلاصة الكلام من اختار الهداية وأحبها وفقه الله لها ومن أختار الضلال وماله أليه يبقيه الله على ضلاله
قول الله تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [فصلت : 17]
فالله يضل من يختار ذلك و يستحق ذلك أما المؤمنون :
يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ [إبراهيم : 27]
والله يهدي من طلب الهداية و رجع الى الله و أناب :
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ )
لا تخوضوا في الأيات ومعانيها وأنتم لا علم لكم بها فسوف توقعون نفسكم وغيركم في أمور خاطئة كثيرة ^_^
بارك الله فيكم






وانا يقينه بان هذه التساؤلات مالها داعي
لكنها لا تذهب ! .. استعذت بالله كثيرا .. حتى قلت في نفسي يجب ان اواجه هذه الاسئله التي في رأسي .. ولا اتهرّب منها هكذا ..

وعندما ارى مسيحيين يقتلون من دون سبب احزن كثيرا..
فالمشاعر عميقه في هذه النقطه لكن اللسان خائن
لا استطيع التعبير عنها 














المفضلات