مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    مقال او خبر الدرس العشرون:يومٌ في حياة المغفور له



    .



    امتنّ الله تبارك وتعالى على نبيِّـه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ، فقال في مَعرِض امتنانه عليه : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) .
    ولما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : قد غَفَرَ الله لك ما تَقدّم من ذنبك وما تأخَّـر ، قال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ رواه البخاري ومسلم .

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العبادة في أوقات دون أوقات ، فيجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها .

    وقد استوقفتني بعض أحواله صلى الله عليه وسلم مما لم تكن في أوقات اجتهاده ، بل هي من عامة أيامه صلى الله عليه وسلم .

    أما الموقف الأول فيََرْوِيه حذيفة رضي الله عنه :
    قال رضي الله عنه : صلَّيت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فافتتح البقرة ، فقلت : يَركع عند المائة ، ثم مضى ، فقلت : يُصلي بها في ركعة ، فمضى ، فقلت : يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مُترسِّلا ، إذا مَـرّ بآية فيها تسبيح سبّح ، وإذا مَـرّ بسؤال سأل ، وإذا مَـرّ بتعوّذ تعوّذ ، ثم رَكَع ، فَجَعَلَ يقول : سبحان ربي العظيم ، فكان ركوعه نحواً من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ثم قام طويلا قريبا مما رَكَع ، ثم سجد ، فقال : سبحان ربي الأعلى ، فكان سجوده قريبا من قيامه . رواه مسلم .

    هذه ليلة ليست من ليالي الاجتهاد ، ولا من ليالي إحياء الليل ، وشـدّ المئزر ، وإيقاظ الأهل ، بل هي ليلة من عامة الليالي ، قام فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ ما يزيد على خمسة أجزاء ، قراءة متأنِّـيَـة مترسّلة ، يقف عند آيات الرحمة فيسأل ، وعند آيات العذاب فيتعوّذ ، ثم يركع بمثل هذا القَدْر من القيام ، ثم يقوم طويلاً مثل ذلك ، ويسجد مثل ذلك !

    ونحن إذا اجتهدنا في قيام رمضان وقرأ الإمام جُزءاً رأينا أنه قد أطال ، ولو كان ذلك في ليالي العَشْر !

    ولعلنا نتساءل :
    إذا كان هذا قيامه صلى الله عليه وسلم في ليلة من ليالي العام ، فكيف به إذا اجتهد ؟
    وكيف به إذا شـدّ المئزر ، وأيقظ أهله ، وأحْيـَا لَـيْـلَـه ؟

    وأما الموقف الثاني :
    فهو متعلق بأحاديث الاستغفار

    تأملتُ في استغفاره صلى الله عليه وسلم ، وهو مَنْ غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّـر .

    وكيف كان استغفار من غُفِر له ؟

    روى الإمام مسلم من حديث الأغر المزني - وكانت له صُحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنه لَيُغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة .
    قال النووي : والمراد هنا ما يتغشّى القلب . قال القاضي : قيل : المراد الفَتَرات والغَفَلات عن الذِّكْر الذي كان شأنه الدوام عليه ، فإذا فَتَرَ عنه أو غَفَلَ عَـدّ ذلك ذنبا ، واستغفر منه . اهـ .

    وفي حديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس توبوا إلى الله ، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة . رواه مسلم .

    وفي رواية : إنْ كُـنّـا لَـنَعُـدّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة : رب اغفر لي وتُبْ عليّ إنك أنت التواب الرحيم . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .

    وفي حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة . رواه البخاري .

    فهذا ما يُعـدّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد ، وفي يوم واحد ، وهو الذي غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّـر .
    فكيف بنا نحن الذين نُخطئ بالليل والنهار ؟!

    فهل قُلنا في سَنةٍ واحدة ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد ؟ أو في يوم واحد ؟

    وهل فَعَلْنَا في سَنَةٍ واحدة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة ؟

    ونحن الذين غرقنا في أوحال الخطايا
    ونحن الذين تمادينا في العَصيان
    ونحن الذين قصّرنا في جنب الله

    فنحن أولى بِالاستغفار

    فيا رب :



    يارب إن عظمت ذنوبي كثرة = فلقد علمت بأن عفوك أعظمُ
    أدعوك ربي كما أمرت تضرعا = فإذا رددت يدي فمن ذا يَرحمُ
    إن كان لا يرجوك إلا محسن = فمن الذي يرجو المسيء المجرِمُ
    مالي إليك وسيلة إلا الرّجا = وجميل عفـوك ثم أني مُسلـمُ


    ويا رب :



    قد أسأنا كل الإساءة فاللهم = صَفْحاً عنّا وغفرا وعفوا

    الشيخ:عبد الرحمن السحيم

    البلد الأمين
    الأحد 8 / 6 / 1425هـ .
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡


  2. ...

  3. #2
    ومالي من حيلة الا عفوك ان عفوت وحسن ظني


    يظن الناس بي خيرا واني _ لشر الناس ان لم تعف عني





    موضوع جميل جداا

    وان كانت هناك من وقفات اخرى فكل من يقف مع نفسه وليسالها


    كم مرة عصيت في اليوم ؟ بل كم مرة عصيت في العصر او العشاء ؟


    وماذا عملت لتغفر لي تلكم الحسنات ؟ وماذات عملت لانال ما ابتغيه من الجنات ؟

    ام ان عملي لايكاد يوصلني الى الباب ؟


    كيف ذاك وابوبكريسال النبي صلى الله عليه وسلم هل يدعى احدنا من الثمانية ابواب ؟




    فاليك يارب نشكو عجزنا وضعف حيلتنا


    والله ان المعول عليك والمرتجى اليك وكل شي صائر بين يديك

    لك الحكم واليك المرجع والمال




    ولاحول ولاقوة الا بالله

  4. #3
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا

    الله يوفقنا لما ما يحب و يرضى


    و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter