![]()
{ العلمُ بَحْــرٌ فِي ثَنَايَاهـ ..
وَ أمْواجُه لا تقُولُ كلِمةً أخِيــــــــرَة .. ~
SaM & Sapient Muslim
بدأنــا الإبحــار الدّراسيّ على متن قاربٍ صغيــر .. صغيرٌ جدّاً .. تكاد تتخطّفه [ أمواج العلم ] ..
و لولا عناية الله بنـا ثم حرص الوالديــن لانجرف هذا القارب و عاد من جديد إلى السّاحل لنقف مرّةً أُخرى عند نقطة البداية .. ~
Nothing .. Zero !!
,,,
* السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته *
,,,
ها قـــد أقبل عامٌ دراسيٌّ جديــد .. ليطوي بذلكـ صفحةً من مشوار الألف ميـل ..
بدأنــاهـ بخطوة .. خطوتيــن فثلاث .. و توالت الخُـــــــطوآت .. ابتداءً من مرحلة الإرتكاز على عصا الإتّكاليّة ,,
و انتهاءً بمرحلة النّضوج العقليّ التي يتحقّق بها اعتمادنا على النّفس ..
,,,
قال الله تعالى :- { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } .. سورة المجادلة ,, الآية ( 11 )
كيــف حالكم إخوتي و أخواتي في الله .. : )
نسأل الله العليّ القديــر أن تكونوا بأحسن الأحوال و ممن يستقبلون هذا العام بــ نفوسٍ مطمئنّة تملؤها
العزيـمة و الإصرار لخوض غمــار هذا العام الدّراسيّ الجديد و ما يُخبّئ في جعبته من أزمات ... عراقيــل
قد نصطدم بها في بدايــة منطلقنا الدّراسيّ لنتعثّر ! فيحدث أنّنا نسقط , نتأوّهـ و قد لا نُعاود الوقوف من جديـــــــد !
و هنــا مكمن الـ [ خطـــــــــــــــأ ] ... !!!
أمممممم ..
و أنــا أسجّل هذهـ الكلمات .. تذكّرت قصّةً نُسجت فصولها فيما يُسمّى بـ سجن الأحداث ..
قدِم إلى هذا السّجن ( و نعني بذلكـ سجن الأحداث ) أحد الأساتذة .. و في حينها كان مستجدّاً ..
فُطُلب منه أن يتولّي أبناء الثانيــة عشرة و ما أسفل ( ممّن ارتكبوا جرائم كـ قتلٍ , سرقةٍ
و نهب , زنا ) و ما إلى ذلكـ من الجرائم التّي تُعزى إلى غفلة الأهل عن أبناءهم خصوصاً و أنّهم قد شارفوا على الدّخول إلى عالم المراهقة !
كــان ذلكـ الأستاذ .. مرتبكاً بعض الشّيء ! ,, يُخيّل له أنّه سيدخل على أطفالٍ قد تلبّسوا بلباس الوحشيّة !!
لقد كان خائفاً من اللقاء الأوّل فهو لن يدخل على طالب مدرسة قد تلقّى الأدب و التّهذيب سلفاً على أيدي والديه الكريمين !
بل عليــه أن يضع في الحسبان أنّه سيتواجد بيــن قاتلٍ ينظر إليــه بإمعان ! و بيــن سارقٍ محترف و بيــن فاعلِ كذا و كذا .. و صنّف ما شئت !
حقيقة ؟ موقف مرعب !! و لو كنت مكانه لاعتزلت التدريس على أن أدخل إلى مكانٍ يعجّ باللصوص أو القتلة و إن كــانوا من صغار السّن ...
تقدّمت خُطواته إلى الأمام فـ .. دخل !
كان مرتبكاً ! و من شدّة ارتباكه لم ينتبــه إلى أنّه ثمّة شيءٍ قد سقط على الأرض قبل أن يهمّ هو بالدّخول
فتعثّرت به قدماهـ و سقط !
فضحكـ أحدهم و صاح قائلاً :-
من أوّلها ؟![]()
![]()
،،،
و ما كنت تتوقّع من هكذا طلبة غيــر الضّحكـ و السّخريــة من منظركـ يا مربّي الأجيال ؟
لكنّه لم يبقَ مكتوف اليدين ! و ما عكّر ثيابــه بالمزيد من وسخ الأرض ! بل نهض رافعاً رأسه .. و تصرّف بحكمةٍ و ذكاءٍ بالغيـن فقال للطّلبــة :-
لربّما كــان منظري مثيراً للسّخريــة و أنــا أبدو واقعاً على الأرض هكذا و لربّما رآني البعض من منظور الشّفقة و الإحراج !
فهل ترون [ أنتم ] بأنّ ردود أفعالكم هذهـ قد كانت بمثابة السّهم الّذي صوّب ناحية صميمي ؟
أم أنّ نظرات الشّفقة و الحزن التي باتت على محيّاكـ يا من تجلس في المقعد الخلفي ( و يُشير إليــه ) تخالها كالصّفعة على وجهي .. ؟
- ............... -
سكت الجميــع
أفي إعتقاكم أنّ [ فشلي ] في اللّقاء الأول بيننا قد أشعرني بالإنهزاميّة فبقيــت ساقطاً على الأرض ؟
- ................................ -
أيضاً لا إجابة ! سكت الجميــع
ثمّ أردفَ قائلاً بعد أن قطع ذلكـ الصّمت الرّهيب الذي عمّ الفصل بصوته الجهور :-
لا ! .. فها أنا ذا أعاود النّهوض مجدّداً و قد ارتسمت على شفتاي ابتسامةً مفعمةً بالثّقة !
فـ مهما سار الإنسان و على أيٍ طريقٍ كــان فتعثّرت قدماهـ ؟ فإنّه يستطيــع الوقوف من جديد ليزيل عنّ
نفسه ما قد دنّس ملبسه .. ثم يُداوي ألم سقوطه بإنطلاقةٍ جديدة و نجاح ٍ جديد نحسبه موفّقٌ و الله وليّ التوفيق ..




اضافة رد مع اقتباس


<-- والله لا أعرف معناهـا .. ( لقطتها منّتس )





.. ماذا أبقي لمن امضوا اكثر من عشرين سنة في تربية الأجيال و اخراجهم للحياة 

.. يعني كلمة للنداء و تشمل الجماعة .. أحسها جميلة و شاملة للجميع 

>>
:


المفضلات