بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
" الاخوة"
1-فائدة الاخوة :
- عن عباس بن يزيد قال : قال وهب بن منبه :استكثر من الإخوان ما استطعت ، فان استغنيت عنهم لم يضروك ، وان احتجت إليهم نفعوك .
2 – ضياع من كان بلا اخوة :
- وعن الشافعي : ضياع العلم أن يكون بلا إخوان ، وضياع الجاهل قلة عقله وأضيع منهما من واخى من لا عقل له .
- وقال (أي العلامة الشافعي سهل بن أبي سهل الصعلوكي ) : إذا كان رضى الخلق معسورا لا يدرك ، كان رضى الله ميسورا لا يترك . إنا نحتاج إلى إخوان العشرة لوقت العشرة .
3- الأخوة في الله عوض عن أخوة النسب :
- قال القاسم بن محمد : قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم العاق المدبر .
4-قد يكون الأخ في النسب مؤذيا :
- قال أبو إسحاق الحضرمي : كان ابن المعذل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية
وكان أخوه عبد الصمد الشاعر يؤذيه ، فكان أحمد ، يقول له : أنت كالأصبع الزائدة ، إذا تركت ، شانت ، وإن قطعت آلمت . وقد كان أهل البصرة يسمون أحمد الراهب لتعبده ودينه.
5- قاعدة في حقوق الأخوة :
-حميد الطويل : كان الحسن يقول : اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم ، فإنهم سيصحبونك بمثله.
6 – ضوابط لاستمرار الأخوة :
- ويروى عن رجاء بن حيوة ، قال :من يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه ، ومن لم يرض إلا من صديقه إلا بالإخلاص له دام سخطه ،ومن عاتب إخوانه على كل ذنب كثر عدوه0
7- فقد الإخوة غربة :
- أبو الحسين العتكي ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول لجماعة عنده : من تعدون الغريب في زمانكم ؟ فقال رجل : الغريب : من نأى عن وطنه . وقال آخر : الغريب : من فارق أحبابه . فقال إبراهيم الغريب في زماننا : رجل صالح ، عاش بين قوم صالحين ، إن أمر بمعروف آزروه ، وإن نهى عن منكر عانوه وإن احتاج إلى سبب من الدنيا مانوه ، ثم ماتوا وتركوه .
8-تبسمك في وجه أخيك صدقة :
- عارم ، حدثنا حماد قال : ما رأيت رجلا قط ، أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب .
.9- الزيارة بين الإخوة :
-قال السلمي :سمعت محمد بن علي الحيري يقول : سمعت أبا عثمان الحيري يقول : لو وجدت من نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل ، فأستروح برؤيته .
10- قلة الزيارة بين الإخوة لا تعني وجود جفاء :
- أحمد بن محمد بن الصقر ، سمعت أبا الحسن بن قريش يقول : حضرت إبراهيم الحربي _وجاءه يوسف القاضي ، ومعه ابنه أبو عمر _ فقال له : يا أبا إسحاق لو جئناك على مقدار واجب حقك ، لكانت أوقاتنا كلها عندك . فقال : ليس كل غيبة جفوة ، ولا كل لقاء مودة ، وإنما هو تقارب القلوب .
11- الصبر على قسوة بعض الإخوة :
- قال محمد بن الفيض : قدم بن أكثم دمشق مع المأمون ، فبعث إلى أحمد بن أبي الحواري ، فجاء إليه ، وجالسه ، فخلع يحيى عليه طويلة وملبوسا ، وأعطاه خمسة آلاف درهم ، وقال : فرقها يأبا الحسن حيث ترى ، فدخل بها المسجد وصلى صلوات بالخلعة ، فقال قاسم الجوعي : أخذ دراهم اللصوص ، ولبس ثيابهم ، ثم أتى الجامع ومر به وهو في التحيات ، فلما حذاه لطم القلنسوة ، فسلم أحمد ، وأعطى القلنسوة ابنه إبراهيم ، فذهب بها ، فقال له من رآه : ما رأيت ما فعل بك هذا فقال : رحمه الله .
12- التجمل عند التزاور :
- -قال أبو خلدة : سمعت أبا العالية يقول : زارني عبد الكريم أبو أميه وعليه ثياب صوف ، فقلت له : هذا زي الرهبان ، إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا .
13- الحب في الله :
- عن عائشة قالت : حضر رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ وأبو بكر وعمر سعد بن معاذ ، وهو يموت في القبة التي ضربها عليه رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ في المسجد . قالت
- : والذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر ، وإني لفي حجرتي ، فكأنما كما قال الله " رحماء بينهم " .
- ابن فضيل ، عن أبيه قال : أتيت أبا إسحاق بعدما كف بصره ، قال: قلت : تعرفني ؟ قال :فضيل ؟ قلت : نعم قال : إني والله أحبك ، ولولا الحياء منك لقبلتك ، فضمني إلى صدره ، ثم قال : حدثني أبو الأحوص عن عبد الله " لو أنفقت ما الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " الأنفال :63 نزلت في المتحابين .
14- الأدب بين الإخوان :
- قال غسان : وكنت أراه إذا زاره الرجل من إخوانه ، قام معه حتى يأخذ بركابه وفعل بي ذلك كثيرا .
15- الخلاف لا يفسد للود قضية :
- قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي ، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني ، فأخذ بيدي ، ثم قال : يا أبى موسى ، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة .
قلت : هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه ، فما زال النظراء يختلفون .
16-فضل الدعاء للإخوان :
_عن أم الدرداء ، قالت :كان لأبي الدرداء ستون وثلاثمائة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة،فقلت له في ذلك ، فقال : إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب، إلا وكل الله به ملكين يقولان :ولك بمثل . أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة . - قال ابن بكر : سمعت النباجي يقول : ينبغي أن نكون بدعاء إخواننا أوثق منا بأعمالنا ، نخاف في أعمالنا التقصير ، ونرجو أن نكون في دعائهم مخلصين.
- وقال لرجل : يا أخي فائدة الإجتماع الدعاء . فادع لي إذا ذكرتني ، وأدعو لك إذا ذكرتك فنكون كأنا التقينا وإن لم نلتق .
17-صورتان للدعاء للإخوة :
- قال الحارث بن سريج : سمعت يحيى القطان يقول : أنا أدعو الله للشافعي ، أخصه به .
- وقال عبد الله : ربما سمعت أبي في السحر يدعو لأقوام بأسمائهم . وكان يكثر الدعاء ويخفيه ، ويصلي بين العشائين ، فإذا صلى عشاء الأخرة ، ركع ركعات صالحة ، ثم يوتر وينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيصلي وكانت قراءته لينة ، ربما لم أفهم بعضها . وكان يصوم ويدمن ، ثم يفطر ما شاء الله . ولا يترك صوم الاثنين والخميس وأيام البيض . فلما رجع من العسكر ، أدمن الصوم إلى أن مات .
18- أمثلة على الأخّوة :
-عن عبدالله أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مر بين أبي بكر وعمر ، وعبد الله قائم يصلي فافتتح سورة النساء يسجلها ، فقال –صلى الله عليه وسلم – ((من أحب أيقرأ القرآن غضاََ كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد )) فأخذ عبد الله في الدعاء .
. فجعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : ((سل تعط)) . فكان فيما سأل : اللهم إني أسألك إيماناََ لا يرتد ونعيماََ لا ينفذ ومرافقة نبيك محمد –صلى الله عليه وسلم – في أعلى جنان الخلد ، فأتى عمر عبد الله يبشره ، فوجد أبا بكر خارجاََ قد سبقه ، فقال : إنك لسبّاق بالخير .
- عن الشعبي ، قال: لما مرضت فاطمة ، أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال علي : يا فاطمة ، هذا أبو بكر يستأذن عليك . فقالت : أتحب أن آذن له . قال : نعم . قلت: عملت السنة رضي الله عنها ، فلم تأذن في بيت زوجها إ لاّ بأمره . قال فأذنت له ، فدخل عليها يترضاها ، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل إلاّ ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال : ثم ترضاها حتى رضيت . توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر ، أو نحوها . وعاشت أربعاََ أو خمسا وعشرين سنة .
- وفي لفظ : فقام إليّ طلحة يهرول ، حتى صافحني وهنّأني . فكان لا ينساها لطلحة .
- وقالت معاذة : كان أصحابه _تعني : صلة بن أشيم _ إذا التقوا عانق بعضهم بعضا .
- وعن مطّرف أنه قال لبعض إخوانه : يا أبا فلان إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني واكتبها في رقعة فإني أكره أن أرى في وجهك ذّل السؤال .
- عن قتادة ، قال : دخلنا على الحسن وهو نائم ، وعند رأسه سّلة ، فجذبناها فإذا خبز وفاكهة ، فجعلنا نأكل ، فانتبه فرآنا ، فسرّه ، فتبسّم وهو يقرأ " أو صديقكم " لا جناح عليكم .
الأخوة شئ عظيم فمن كان له أخ في الله فليحافظ عليه
هذا وجزاكم الله خيرا على قراءة الموضوع
مع السلامه







اضافة رد مع اقتباس






المفضلات