قضبان رمادية
يطل القمر من سجنه خائفا مرتعشا... محاولا استراق نظرة الى الارض... وقضبان سجنه الرمادية تحيط به من كل جانب جاعلة محاولاته عديمة الجدوى... وتزداد قضبانه التفافا وسمكا حتى تصبح جدرانا تعزله عما حوله... وعندما يدرك ان لا طريقة يملكها لتحريك هذه الجدران يستسلم لوحدته، ويتذكر جرحه فيلقي نظرة عليه، يبدو ملتئما وفي طريقه الى الشفاء لكنه يؤلمه الآن كما آلمه في البداية. شعر بأن جرحه لم يبرأ بعد وأنه إنما كان يغطيه بطبقة رقيقة ليحجبه عن عينيه فيتناساه.. لكن نظرة واحدة إليه أحالت هذه الطبقة الرقيقة الى عدم، ليعود الجرح مرئيا ونازفا. شعر بالحسرة والالم على حاله وكيف ان الزمن لم يستطع مداواة جرحه ولا التخفيف من ألمه. تنهد وقد تغاضى عن جرحه محاولا استراق نظرة الى الارض عله يرى ما يساعده على تناسي وحدته وجراحه، وقضبانه الرمادية!!!!!!
الجنية السمراء



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات