^
^
^
^
^
^
^
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :
حياكم الله يامكساتيين ،،، ويامكساتيات ،،،
أكتب لكم هذا المقال البسيط والفريد من نوعه .. ولأول مرة اكتب هكذا .. معنى ذلك أنني أريد منكم ... أراء جميلة .. وأطروحات جذابة .. وكلمات رنانة .. بل وأريد منكم النقد الذي سيزيدني تطورا وتقدما .. لا سيما في الأمور اللغوية .. أترككم مع مقالي الفريد :
يَبدُو مِن عِنوَانِ المَقَالِ أَنَّنِي قُلتُ "بَعْضاً" مِن رَأيِي فِي هَذَا الأَمرِ ، نَعَم .. هُوَ شَرٌّ لابُدَّ مِنهُ .. فَرَضَتْهُ عَلَينَا التَقَالِيدُ "العَميَاءُ" لِلمُجتَمَعِ وَعَادَاتُهُ .. بَل لا يَكَادُ يَخلُو عَقدُ نِكَاحٍ مِن اشتِرَاطِ خَادِمَة !! .. دَعُونَا نَنظُرُ إِلَى هَذَا المَوضُوعِ مِن عِدَّةِ زَوَايَا ، لا مِن زَاوِيَةٍ وَاحِدَةٍ ، حتَّى نَكُونَ مُنصِفِينَ ، وَجَادِّينَ فِي الطَّرحِ ، بَل وَنَكُونَ صَادِقِينَ مَع أَنفُسِنَا لِتَغيِِيرِ الوَاقِعِ الذِي نَعِيشُهُ ..
فَمِن نَاحِيَةٍ تَربَوِيَّةٍ .. نَجِدُ أَنَّ الخَادِمَةَ هِيَ التِي تَزرَعُ الأَخلاقَ زَرعَاً فِي نُفُوسِ مَن تَخدِمُهُم مِن أَطفَالٍ ، حَمِيدَهَا وَقبِيحَهَا.. وَالقَبِيحَ أَغلَبُ !! .. يَتَعَلَّقُونَ بِهَا .. وَتَغرِسُ فِي نُفُوسِهِم حُبَّهَا بِطَرِيقَةٍ غَيرِ مُبَاشِرَةٍ .. وَلَن أَتَكَلَّم عَنِ الجَانِبِ العَقَدِيِّ وَأَثَرِهِ ؟!! فَإِذَا كَانَتِ الخَادِمَةُ كَافِرَةً .. فَلا عَجَبَ أَن يَخرُجُوا أَطفَالَكَ كُفَّارَاً يَومَاً مَا..
بِالنِّسبَةِ لِلجَانِبِ العَاطِفِيِّ وَهُوَ مُهِمُّ فِي تَربِيَةِ الأَبنَاءِ .. كَيفَ يَنشأُ هَذَا الطِّفلَ الذِي تَربَّى فِي أَحضَانِ خَادِمَتِهِ ؟..أَلا يَحتَاجُ هَذَا الطِّفلُ قَدراً مِنَ العَاطِفَةِ التِي تَزِيدُهُ إِذَا كَبُرَ ثِقَةً فِي نَفسِهِ ؟ .. مُشكِلَتُنَا أَنَّنَا نَجهَلُ "بَعضَاً" مِن فُنُونِ التِّربِيَةِ الإِسلامِيَّةِ .. المَشَاكِلُ التِي يَتَعَرَّضُ لَهَا الطِّفلُ !!.. كَيفَ سَتَتِمُّ مُعَالَجَتُهَا ؟! أَلا تَعلَم أَنَّ الطِّفلَ عِندَمَا يَتَعَرَّضُ لِمُشكِلَةٍ مَا .. فَإِنَّهُ مِن خِلالِهَا يَستَطِيعُ المُرَبِّي (( الأب أو الأم )) أَن يَزِيدُوهُ فَهمَاً وَثِقَةً فِي نَفسِهِ وَعِلمَاً .. التَّوعِيَةُ وَالتَّربِيَةُ وَالتَّعلِيمُ لَيسَت مَقصُورَةً عَلَى إِلقَاءِ الخُطَبِ وَالمُحَاضَرَاتِ مَالَم يَتَعَرَّض الطِّفلُ لِمَشَاكِلَ كَهذِهِ يَتِمُّ تَطوِيرُ نَفسِهِ مِن خِلالِهَا .. وَلِكُلِّ مُشِكِلَةٍ فُنُونٌ فِي حَلِّهَا .. وَلا أَعتَقِدُ أَنَّ الخَادِمَةَ تَستَطِيعُ أَن تَقُومَ بِمَا يَقُومُ بِهِ الأُمُّ وَالأَبُ ..
الجَانِبُ الرِّيَاضِيِّ وَالبَدَنِيِّ .. كَثِيرٌ مِنَ النِّسوَةِ لا سِيَّمَا "المدلعات" مِنهُنَّ ، يَشتَكِينَ كَثِيرَاً مِنَ السُمنَةِ الزَّائِدَةِ .. بَل وَيُطَالِبنَ بِأَندِيَةٍ رِيَاضِيَّةٍ لِتَخفِيفِ عِبءٍ كَثِيرٍ قَد أَثقَلَ ظُهُورَهُنَّ ، وَأَرهَلَ جُنُوبَهُنَّ ، فَيَا تُرَى ؟!! لَو كَانَت هَذِه المَرأَةُ خَادِمَةً لِزَوجِهَا وَأَولادِهَا بَدَلاً مِنَ الخَادِمَةِ.. فَمَاذَا سَيكُونُ حَالُ جِسمِهَا "المُتَرَهِّلِ" بَعدَ ذَلِكَ ؟!! وَمَاهُو حَالُ أَولادِهَا الذِينَ يُصبِحُونَ وَيُمسُونَ عَلَى خِدمَةِ أُمِّهِم الحَنُونَةِ لَهُم ، التِي لا تَكَلُّ مِن إِفَاضَةِ العَوَاطِفِ الجَيَّاشَةِ عَلَى قُلُوبِ أَبنَائِهَا .. وَإِشبَاعِ غَرِيزَتِهِم الجَافَّةِ ..
الجَانِبُ الأَخلاقِيُّ .. حَدِّث وَلا حَرَج .. فَلَيسَ مَن رَأَى كَمَن سَمِع !! مَاهُوَ حَالُ البَالِغِينَ مِن الأَبنَاءِ عِندَمَا تَكُونُ هُنَاكَ خَلوَةٌ بَينَ أَحَدِهِم وَبَينَ الخَادِمَةِ وَالشَّيطَانُ ثَالِثُهُمَا ؟.. وَهَذَا شَيءٌ لابُدَّ مِنهُ .. مَهمَا حَرِصَ الوَالِدَانِ عَلى انتِفَاءِ الخَلوَةِ .. فَلا بُدَّ أَن يَأتِيَ يَومٌ يَقَعُ فِيهِ الحَابِلُ بِالنَّابِلِ .. إِضَافَةً إِلى التَّبَرُّجِ .. وَإِضَافَةً إِلى النَّظَرِ المُحَرَّمِ لِلخَادِمَةِ مِمَّن لَيسُوا مِن مَحَارِمِهَا وَلا مِن جِنسِهَا ..
وَلَن أَتَكَلَّمَ مِن نَاحِيَةٍ مَالِيَّةٍ واقتِصَادِيَّةٍ حَتَّى لا يَتَشَعَّب المَوضُوعُ .. وَيَأخُذَ أَكبَرَ مِن حَجمِهِ .. صَحِيحٌ أَنَّهَا مُكلِفَةٌ .. وَلَكن لَن أَتَطَرَّقَ لِهَذَا الجَانِبِ أَبَدَاً وَأَترُكُهُ لِمَن أَرَادَ التَّعلِيقَ ..
وَلَن أَتَكَلَّمَ أَيضَاً عَن جَرَائِمِ بعض الخَادِمَاتِ وَأفعَالِهِنَّ بِأبنَاءِ أُنَاسٍ غَافِلِينَ عَن أَبنَائِهِم مِن كَويٍ وَحَرقٍ لأَصَابِعِهِم ، وَأَخذِ شَيءٍ مِن آثَارِ أَفرَادِ العَائِلَةِ المَسَاكينَ لِكَي تَسحَرَهُم إِذَا رَجَعت لِبِلادِهَا ، وَقد سَمِعنَا بِقَصَصٍ كَثِيرَةٍ مِن هَذَا النَّوعِ ..
وَأَنَا وَإِن كَتَبتُ هَذَا الكَلامَ .. إِلا أَنَّنِي أَكتُبُهُ بِمِدَادٍ مِن دَمٍ .. يَعتَصِرُ قَلبِي أَلَمَاً وَحَسرَةً عِندَمَا أَرَى آثَارَ هَذَا الأَمرَ بَدَأَ يَدُبُّ فِي مُجتَمَعَاتِنَا .. فَأينَ نَنظُرُ .. هَل نَنظُرُ إِلَى أَبنَاءِ القَنَواتِ ؟!! أَم نَنظُرُ إِلَى أَبنَاءِ الخَادِمَاتِ ؟!! أَم نَنظُرُ إِلَى أَبنَاءِ الشَّوَارِعِ وَالاستِرَاحَاتِ ؟!
كَتَبتُ هَذَا الكَلامَ لَعَلَّهُ يُغَيِّرُ شَيئَاً بَسِيطَاً مِن قَنَاعَاتِ البَعضِ .. وَلَعَلَّ هَذَا الكَلامَ يُتَرجَمُ إِلَى خُطُوَاتٍ فَعَّالَةٍ .. فَإِنِّي أَرَى سَلبِيَّاتِ هَذَا الأَمرِ أَكثَرَ مِن إِيجَابِيَّاتِهِ .. أَنتَظِرُ آرَائَكُم وَرُدُودَكُم التِي سَتُفِيضُ عَلَى رُوحِي عَبَقَاً مِنَ الحَيَاةِ أَستَنشِقُ مِن خِلالِهِ أَفكَارَاً وَأُطرُوحَاتٍ نَيِّرَةٍ تَصُبُّ فِي الصَّالِحِ العَام .. وَالاختِلافُ فِي الرَأيِ لا يُفسِدُ لِلوِدِ قَضِيَة.. والله ولي التوفيق .




اضافة رد مع اقتباس















المفضلات