فجأة أفقت من غفوتي و لا ادري ما سببها , و أرى أمامي شخصُ
مألوف ملقى على الأرض و الدماء تسيل منه , فهرعت إليه كي أرى ماذا اصنع بحاله هل أساعده أم
اطلب النجدة , فناديته فلم يجب و لما اقتربت منه , ذهلت لما رأيت و دارت الأرض بي دورة سقطت على
أثرها في مكاني , فالجسد المدد أمامي هو أنا , كيف حدث هذا , و لماذا و هل إنا ميت أم هذا كابوس , لا
لابد أن يكون كذلك , و بعد أن طمأنت نفسي بأنه كذلك , سعيت إلى غير مراد , كالتائه , و كل ما أراه هو
الدمار و الموت , كأنني في عالم الأموات و الخراب , كل شيء مدمر و مهدم , حتى الحيوانات لم تسلم من
الدمار , و الناس , فمنهم من هو مطعون من ظهره , و منهم من مات مقاوماً , و البيوت أثاثها ملقى في
الخارج , مما يدل على أعمال السرقة , ولكن ما هذا , كيف حدث , و رأيت عصبة من الرجال يسرقون رجل لماله البسيط , فحاولت مساعدته و لكن دون جدوى , كأني في عالم منعزل تماماً , و الدهشة قد كست وجهي و الخوف كسا جسدي , فأخذت اجري كالمجنون أتسائل عما يحدث , فإذ بشخص يمسك بي و يقول .. هون عليك يا أخ ما بالك , قلت له كيف تسألني ألم ترى ما رأيت ماذا حدث بالله عليك .. قال لي .. ألم تسمع .. أنها الحرب العالمية الثالثة .. حينها صعقت في مكاني صعقة لم أشعر بشيء بعدها فوقعت على رأسي .. و استيقظت من نومي .. كمن كان به أسوأ كابوس على الإطلاق .. فأخذت أهذي .. يالله يالله الحمد لله انه كان حلم .. الحمد لله .. و ممرت كعادتي من غرفة معيشتنا و بدأت اقلب في التلفاز باحثاً عن لا شيء و إذ بي أرى اخبار اليوم التي لم تختلف عن الأمس .. رأيت هبوط الأسواق العالمية و هذه الشركة أفلست و تلك سرحت عمالها .. و تلك اقترضت الديون , و تلك الدولة تحذر من الأزمات المالية التي تكتسح العالم بلا رحمة .. و بعد أن غزت هذه الأخبار أفكاري و احتلت عقلي تساءلت في نفسي ..
هل ستكون هنالك حرب عالمية ثالثة ..؟
هل سيكون مستقبلنا أسود مدمر .. ؟
أم هل هناك أمكانية لتجنب ذلك دون اللجوء إلى الحروب ..؟
هذه أسئلة اتركها معكم أخوتي لنتناقش فيها و نستفيد منها ..
و شكراً




اضافة رد مع اقتباس
..........























المفضلات