الصفحة رقم 18 من 432 البدايةالبداية ... 816171819202868118 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 341 الى 360 من 8631

المواضيع: صيد الخواطر

  1. #341
    31\1\2010

    شارعنا لن يناااااااااااااااااااااام الليله
    افرااااااااااااااااح واحتفالاااااااااااات

    مبرووووك لمصر بل مبروووووك للعرب ويكفى سجودكم امام العااااااالم اجمع

    اروع مافى اللقاء فعلا....

    اللهم نصرا قريبا للامه الاسلاميه ..
    اللهم حرر المسجد الاقصى ..

    ياااارب ..
    انك لست مجرد انسان لديه تجربه روحيه ,بل انت كيان روحى لديه تجربه انسانيه , !


  2. ...

  3. #342
    إنه زمن حضارة العقل!





    ولكن .. هل من عاقل؟



    إذن .. هو ليس زمن حضارة العقل .. بل هو زمن حضارة الانتظار .. وما يقتضيه ذلك الانتظار ..




    قال تعالى في محكم كتابه الكريم: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ} -سورة النمل الآية 62

  4. #343


    ‏"‏ العلم لا يكال بالباذنجان " هكذا قالت معلمتي ..

    أحدهم يريد النوم ، فاسمعوا يا جيران !


    image

    تسجيل خروج مؤقت من ‏4‏ ‏/‏ ‏9


  5. #344
    الفاشل طويلٌ أمـلـُه, والعاقل كثيرٌ عمـلـُه!


    من أطال الأمل, أساء العمل!


    إذا رأيت ربك يسبغ عليك نعمه وأنت تعصيه؛ فاحذره!

  6. #345
    sad-boys-dance-when-no-one-s-watching

    نحن لانعيش فصول السنة مثل غيرنا، نعيش نصف العام نتدثر من البرد، ونعيش نصفه الآخر نتحلل من تدثرنا ونستسقي الهواء. متفردون في كل شيء. !

    لست متأكدة في أي فصل نعيش... آصبحت كل الفصول متشآبهة ,
    ........اليوم
    ..................كالامس.!
    ؛
    سبحآن الله وبحمده سبحآن الله العظيم
    عُدنآ ولنآ عودة للرد عليكم


  7. #346

  8. #347
    كابتسام الوليد يعود الربيع ضاحكا ..
    يرش رذاذه على جفون الفجر الغافية ..
    فيستيقظ النهار ..
    لتشدو البلابل شدوها العذب ..
    ويموج الياسمين .. فينتشي الفجر ..
    آيا فجر ..
    أنت سري وبوحي ..
    أنت وشم في ذكراي لا يغيب ..
    فصمتك نبض كلماتي ..
    يحيى الأمل في نفسي فسلام عليك ..
    من وحي الحياة أنت ..
    ملء السنابل أنت ..
    87f5ae9d64d753a061883b232955d902


    لا مـدنـيـة ولا ديـمـقـراطـيـة ::: إسـلامـيـة إسـلامـيـة

  9. #348
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة خراط مشاهدة المشاركة

    1/2/2010



    خمس سنوات مكساتية!


    .

    .


    أُووووووووهasian معقولeek.....لقد مرتـ بسرعة ...كسرعة البرقbiggrin...

  10. #349
    لازم ننسى اللي حصل . . . ونجعل الدنيا أمل

    .

    .

    .

    يلا ننسى اللي حصل . . . ونجعل الدنيا أمل

  11. #350
    حكمة بماء الذهب

    إذا نظـرتَ نيـوب اللـّيـثِ بـارزةً . . . فـلا تظـنَنَ أَنَّ اللـّيـثَ يبْتسـِــمُ

  12. #351

  13. #352
    "علمتني الحياة أن نجاحي رهن إيماني بنفسي و إيمان الناس بي ، فقد كانت ثقتي بنفسي تدفعني إلى العمل وكانت ثقة الناس تجعلني أطمئن إلى نتيجة عملي ، وهذا القدر المتوازن من ثقة الإنسان بنفسه و ثقة الناس به ، لا بد منه لنجاحه في الحياة . فإن زادت ثقته في نفسه على هذا القدر كان ذلك غرورا يضله عن الحقائق ، وإن جاوز اعتماده على ثقة الناس به هذا القدر ، بحيث أصبح لا يصدر إلا من رأي الناس ولا ينزل إلا عند هواهم : كان ذلك ضعفا و اضطرابا يورثان انقيادا و استسلاما .

    و تابعت في نفسي و في من حولي هذا التوازن ، فأدركت انه ضروري في كثير من الصفات الأخرى ، هو ضروري في الواقعية و الخيال : فإن زادت الواقعية على الحد الواجب كان ذلك جمودا و ضيقا في الأفق ، وإن زاد الخيال كان ذلك ميوعة و إغراقا في البعد عن الحقائق .

    وهو ضروري في المادية و الروحية ، فإن زادت المادية كان ذلك بلادة و تنكرا للقيم العليا في الحياة ، وإن زادت الروحية كان ذلك عجزا عن مواجهة الحياة في حقائقها المادية ، وضروري في الاختلاط بالناس و الانطواء على النفس ، وإلا كان الإمعان في الإختلاط بالناس إهدارا للشخصية ، وكان الإغراق في الإنطواء على النفس عزلة ضارة "


    الحياة تافهة إذا خلت من مثل أعلى للأستاذ عبد الرزاق السنهوري

  14. #353

    ]images-cd193b7644..

    هاهو... قادم نحوى ... بخطواته المتلهفة ... لست أرى
    سوى شبحه القادم من بعيد ... شعرت بحركة جانبى في الظلام
    المحيط بى... حقق حلمى وجاء .. لم يتركنى حزينة بائسة..لم
    أهن عليه ... قلبه الماسى أبى أن يترك قلبى يتحطم بسببه ...
    إنها أول مرة يرانى فيها ... لكنه سمع هتاف قلبى فلبى النداء ..
    جاء إلى ... لم يشاء أن أذهب دون رؤيته .. أتى من أجلى ..
    اخر تعديل كان بواسطة » ليدي رين في يوم » 04-02-2010 عند الساعة » 08:03

  15. #354

  16. #355
    8-30alamuae-229[1].20102415100


    هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت،
    لا وَقْتَ للوقت.
    نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله:
    ننسي الأَلمْ.
    الألمْ
    هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل
    صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.


    محمود درويش



    نحن معك يا فلسطين دوما وأبدا
    وإليك مني ومن شعب الجزائر أحلى وأرق تحية
    attachment

  17. #356
    يا أيها الوطن تكبّر
    فمهما يكن من جفاك..
    ستبقى بقلبي و عيني ملاك
    وتبقى...كما شاء لنا حبنا أن نراك
    نسيمك عنبر
    و أرضك سكّر
    و إني أحـــــــــبــــــــك......أكثر
    اخر تعديل كان بواسطة » ليكريزيا نوين في يوم » 04-02-2010 عند الساعة » 14:58 السبب: خطأ إملاءي
    under-construction_iconUNDER CONSTRUCTION

  18. #357
    TId37978

    وهاهي الحياة تُناديني..
    حيثُ الأمل والفرح وتحقيق الأحلام..!
    حيثُ القلوب البعيدة التي تدعوني للسعادة..!
    حيثُ البياض والأشياء الجميلة..!
    حيثُ الراحة التي ترسم البسمة على شفتاي..!
    مُمتنة لك يالله ..!



  19. #358
    خلجات نفس ~

    attachment

    .

    [ اللهم إني عبدك .. ابن عبدك .. ابن أمتك .. ناصيتي بيدك .. ماضٍ فيّ حكمك .. عدل فيّ قضاؤك .. أسألك بكل اسم هو لك .. أسميت به نفسك .. أنزلته في كتابك .. علمته أحداً من خلقك .. أو استأثرت به في علم الغيب عندك .. أن تجعل القرآن ربيع قلبي .. ونور صدري ..

    وجلاء حزني ... ]


    .

    .

    لم تكن شهادةَ شخص واحد حتى تكون مجرد وهم .. لكن الله منح لبعض عباده دقة في الملاحظة .. ورهافة في الحس .. وشعوراً قوياً بالأشخاص ..

    - '' ما بك ؟ تبدو لي متغيراً جداً هذه الأيام ! ''

    قالها لي صديقي المقرب مغتنماً فرصة ما .. وعرفت كيف أتملص من سؤاله هذا بألف حيلة وحيلة .. لا يصعب عليّ فعل هذا فأنا خبير في التملصات ! لكن أدهشني أن يكون ذلك الصديق هو ثاني شخص يسألني السؤال نفسه .. زميلة لي في العمل أبت إلا أن تجعل من سؤال كهذا موضوعاً مسلياً من تلك المواضيع التي تجعل عيون الآخرين محاطة بك .. بينما تنهال عليك تعليقاتهم المشاكسة وغمزاتهم الماكرة .. واتهاماتهم التي لا تستند على أي منطق علمي ..

    - '' لا بد أنك وقعت في الحب ! '' .. هكذا هم أحياناً ! يفسرون كل حركة وسكنة .. كل نظرة والتفاتة على أنها وقوع في الحب ! .. كلمات كبيرة تخرج من أفواه البعض دون اهتمام .. وتنتهي بضحكات في غير محلها .. وأنا كعادتي .. أفاوض وأداهن .. تغييراً للموضوع أو تجاهلاً له ..

    المهم .. تملصاً منه !

    .

    * * *

    .

    عدت إلى الكتابة من جديد .. بعد أن أعلنت دون قصد قطيعة ما على هذه المدونة ! سئمت من نفسي ومللت من حروفي وكلماتي .. كم أكره أن أكرر نفس الأفكار في كل ما أكتبه .. سئمت من ضمير المتكلم الذي كلما استعملته أكاد أقسم أنها ستكون آخر مرة ! لكن لا ألبث أن أجد ذلك الضمير في داخلي يصرخ محتجاً كأنه شيطان يزيّن لي معصية ..

    سئمت من تأثري بأسلوب غيري .. سئمت من اختلاس العبارات والأساليب .. سئمت من هذا الشعور بالدونية واحتقار الذات .. سئمت من اهتمام الآخرين ومن تجاهلهم .. سئمت من كل المتوافقات والمتناقضات .. سئمت من هذا التدوين الذي بدأته قبل لحظات .. سئمت من خجلي كلما تخيلت أن شخصاً ما سيقرأ لاحقاً ما أكتبه الآن ..

    سئمت من كل شيء ...

    .

    ومع ذلك هجمت بكل قسوة على هذه الورقة .. لن أراعي الآن ذلك الشعور بالخجل .. وسأتجاهل - ولو مؤقتاً - جدال شيء ما في أعماقي .. يخبرني بأن كثرة استعمال ضمير المتكلم ليس سوى أنانية قبيحة ! .. مزاجي الآن صار أشبه بمجموعة سكاكين حادة .. سأتجاهل كل شيء .. أنا الآن أكتب لنفسي فقط .. أحدث نفسي ولا أكتب لأي شخص آخر .. لا أحد مجبر على إكمال القراءة كما لم يكن مجبراً على بدايتها ..

    لأول مرة أحس أنني أكتب مكرهاً ! صرت أحتاج للكتابة كلما امتلأ رصيدي من الحزن .. وأخيراً أصبحت الكتابة حاجة من حاجياتي الأساسية التي لا أستطيع لها دفعاً .. رغم كرهي لشكلها المشوّه الذي أخرجها به .. لكن المزاج الحاد أحياناً يعمي المرء على أن يهتم بزخارف الأمور .. ويمنحه أنانية وتمرداً .. وغضباً .. وإبداعاً حراً لا يتقيد بالقوانين .. ولا يلتزم بالأحكام .. ولا يهتم لآراء الآخرين ولا يقبل نقدهم .. ما أكتبه الآن غير قابل للنقد ليس لأنه كامل .. لكن لأنه نابع عن حالتي النفسية الحالية .. والتي هي أولاً وأساساً غير قابلة للنقد ..

    .

    بعد كل تدوين أكتبه أحس أنني فرغت ! تختفي من ذهني الأفكار وتهرب من عقلي المواضيع .. وتطفو على السطح بعض التفاهات التي لم أعد أراها صالحة للتدوين .. أشعر بعجز مقيت .. فكآبة طويلة .. فشعور بالفراغ .. ثم حزن جديد متجدد .. تنبثق منه أفكار جديدة تنمو وتنمو وتتكاثر .. وينطبق بعضها فوق بعض حتى يبدأ الشعور بثقلها على قلبي .. عندئذ أعلم أن تدويناً جديداً قد اقترب موعد ولادته ..

    أحاول طرد فكرة التدوين عن رأسي .. إلى متى عليّ أن أستعمل ضمير المتكلم ؟ وإلى متى علي أن أخجل من قراءات الآخرين .. وإلى متى علي أن أتألم من كل كلمة مدح أو تشجيع يمكن أن أتلقاها من أحدهم ؟! ثمن باهظ من الحزن أدفعه عند كل تدوين .. وكل تدوين هو في الأصل نابع من الحزن نفسه ..

    حزن متجدد .. ! لا نكاد نقتله في موضع ما إلا وينمو في موضع آخر .. تماماً كبعض الأورام ...

    .

    لم أعرف يوماً معنى الدموع .. فهل تكون هذه الكلمات هي دموعي يا ترى ؟! .. ربما ! ولن أستغرب من ذلك على كل حال ! فكثير من شؤوني غريبة بعض الشيء .. مختلفة عن بقية أقراني .. وأعتقد أن حالة نفسية مثل الحزن لن تخرج عن دائرة الغرابة هذه ...

    .

    * * *

    .

    تيه .. ضياع .. تشتت .. كآبة .. كلها مشاعر سلبية استولت على نفسي خلال الفترة الأخيرة .. ولا أعرف هل فِعل الكتابة هذا سيكون جراحة ناجحة للتخفيف من آلامها أم أنه سيكون - كما قرأت لأحدهم سابقاً - أشبه بتجميع الأشعة وتسليطها على القلب في شعاع مركّز حارق !

    .

    أحس أحياناً أن عقلي يدور بسرعة أعلى مما يجب ! لا أكتفي أبداً بالآراء العامة .. والأحكام القاطعة .. وظواهر الأمور .. والمفاهيم المسبقة .. تلقائياً أجد نفسي أغوص وأغوص في كل شيء .. في كل فكرة .. أعيد التفكير في كل المسلّمات والبديهيات .. متجاوزاً كل حدود الانتماءات .. أجد نفسي أحياناً قد وصلت بتفكيري لوجودية الأشياء .. وحقيقة الكون .. ونظريات المعرفة .. وآراء الفلسفة .. تمر في مخيلتي وجوه عدة .. تزدحم في أذني صرخات عالية .. أشعر بدوار وصداع .. وفي رأسي تعيش ألف علامة استفهام .. وألف علامة تعجب .. وألف نص مخفي !

    لولا الاسلام ماذا كان سيحصل لعقلي ؟!

    .

    فكرت أن عقلي هذا يحتاج لتعطيل مؤقت .. بحثت فلم أجد أي حالة مشروعة يمكننا فيها أن نعطل العقل ! وتعطيل العقل أمر محظور شرعاً .. وتأملت أحوال البعض فوجدتهم يعطلون عقولهم في أمور أبعد ما تكون عن العلاج بقدر ما هي إفساد له تماماً .. رفضت أن أجعل نفسي مثلهم .. فأنا لا أحب المتطرفين لأن الحالات العقلية هي أشبه عندي بشكلٍ هندسي مقعّر .. عمقه يوجد في وسطه بينما تستقر السطحية في طرفيه المتعاكسين .. فإما كأس حمراء .. وإما شطحة من شطحات الصوفية ...

    فأين موضعي ؟

    .

    أشعر بالخوف عندما أجد نفسي قادراً على إقناع نفسي بكل حالة .. دائماً أجدني أفكر وأكتب عن كليّات الأشياء وشمولياتها بعيداً عن الحيثيات والتفاصيل .. موضوعية .. بل حيادية مفرطة أفقدتني عدداً كبيراً من أجهزة الشعور .. صرت قادراً على الربط بين العقل والقلب .. على جعل المشاعر والأحاسيس أرقاماً وبيانات .. على حساب الاحتمالات حتى فيما يتعلق بالأحوال النفسية والقلبية .. على التفكير بجميع العقول .. والتكلم بجميع الألسنة .. واستيعاب كل الأفكار .. والشعور بكل الأحاسيس .. صرت أضع نفسي خارج التيارات والانتماءات الفرعية .. وأتأمل كيف يتضارب الكبار فيما بين أفكارهم .. وكيف يستقون أدبياتهم من مصادرهم .. وكيف يفسرونها فقط بحسب ما تمليه عليهم أهدافهم .. ثم يتحدث كل واحد منهم وكأن بحوزته مفاتيح الجنة !

    نظرة كبيرة .. شاملة .. لكن جانب الاحساس فيها مدمّر والأضرار جسيمة .. بتّ أستطيع أحياناً أن أجادل في الشيء فأقنع وأجادل في ضدّه فأقنع أيضاً ! تناقض مهول ! لكن وسائل الاقناع الخاصة بجميع الأفكار لم تعد صعبة الايجاد على كل حال ! زلزال ما أصاب الحاجز بين قلبي وعقلي فامتزجا معاً .. وأصبحا واحداً ! لم أعد أميز بينهما في دوران عقلي اللانهائي ..

    لا يطمئن قلبي إلا لما وافق عقلي .. ولا يوافق عقلي إلا على ما اطمأن إليه قلبي .. حالة صعبة مثل هذه وإن بدت قوية إلا أنها أفقر ما تكون لعناية الله وتوفيقه وسداده .. فكرة واحدة قد تدخلك الجنة وقد تهوي بك في النار .. فكيف يفتخر مفتخر بعقله ؟

    أليس الأمر مدعاة للخوف مهما كان تفكيرك ؟! فأين مكان التبجّح والافتخار إذاً ؟!

    '' ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ... ''

    .

    .

    أخاف من عقلي ! وأخاف من دورانه السريع بشكل مرعب ! حالتي تزداد سوءً يوماً بعد يوم .. عدت من جديد للاختباء في الظل .. والانكماش على نفسي .. أهملت شعري كما لم أفعل من قبل .. لدرجة أنني صرت أرى بعض خصلاته في المرآة خلف أذنيّ .. ولم يعد ينفع معه مشط ! كلما نظرت في المرآة ورأيت شعث رأسي أتذكر عقلي الذي هو ليس أفضل حالاً .. رمزيّات طبعت بها حياتي لا يفهمها إلا أنا .. وقلة غيري !

    سأذهب عند الحلاق غداً إن شاء الله .. أستطيع توقع عباراته المازحة وهو يفعل في رأسي ما يشاء .. قد كان يهزأ مازحاً بشعثي في المرات السابقة رغم أنه كان أقل من هذه المرة بكثير .. أهملت نفسي .. وصرت أستوحش من ذلك الواقف قبالتي في المرآة كل صباح .. كما استوحشت من الآخرين معظمهم ..

    قلّصت تواجدي في كلا عالميّ .. ازداد معدل إقفالي للهاتف النقال .. وازداد ابتعادي عن زملاء العمل وتهربي منهم .. قطعت الاتصال بزملاء الدراسة وانحسر تواجدي في عالمي الافتراضي أيضاً .. أعيش الآن مرحلة جزر لشاطئ تواجدي .. استوحشت من صفحة الفيس بوك .. ومللت من محادثات المسنجر .. وضجرت من تقليب عيني بين صفحات المنتديات .. مزاجي متعكر جداً ومساحات الفراغ تتوسع ببطء في داخلي !

    إنني أشهد عملية تصحّر خطيرة ..

    .

    * * *

    .

    استوحشت من الوجوه .. تلك التي لا تفهم ولا تعي شيئاً غير مصالحها الخاصة التي تبتزها منك ابتزازاً .. لماذا لا يهتم الناس بالناس إلا في الماديات التي تجمع بينهما في مصلحة مشتركة ؟ .. وعندما يتعلق الأمر بالمشاعر فليس هناك من يمنح مشاعره مجاناً .. إنه لا يعطي منها إلا بقدر ما يأخذ .. إلا بقدر ما يشبع حظ نفسه هو من تلك المشاعر .. وأقل هذه الحظوظ إرضاء ضميره وتأدية واجبه وإقناع نفسه بأنه لم يقصّر .. حتى لو لم يصرح بذلك علناً ولن يفعل ! ولا ضير في ذلك على كل حال إن لم يخدش صدق المشاعر المعطاة ..

    وها أنا ذا فعلتها ! ما أسرع ما وضعت جميع التصرفات الانسانية في موضع شبهة .. هكذا يفعل بي عقلي في كل ما يصادفه من أشياء وأفكار .. يجرّد الحالة من كل شيء ويكشف جميع عوراتها .. ليتركها متأرجحة على ميزان الحكم والتقييم .. في صراع مع شرط القبول الوحيد لكل تصرف إنساني ..

    وها أنا ذا أفعلها مرة أخرى .. لقد زكيت نفسي .. وافتخرت .. وقلت للتو أن عقلي يجرّد الحالة ويضعها على الاختبار في مواجهة مع شرط القبول .. وما عقلي حتى يحقّ له فعل هذا ؟ نسيت القول أن كل نتيجة يمكن أن يتوصل إليها هذا العقل السقيم تظل نتيجة محدودة ناقصة .. لا تتجاوز حدود تفكير شخص موغل في الذنوب والمعاصي .. يستحيل أن يكون ذا رؤية سليمة ..

    .




  20. #359
    .

    تعمدت فعل هذا .. أريد أن أحاصر عقلي قليلاً عبر هذه الكلمات .. قد تكون صريحة أكثر مما يلزم .. قد تكون محرجة بعض الشيء .. لكنني احتجت لكتابتها .. أريد أن أكبح جماحي قليلاً .. أريد أن أقتل أول بذرة غرور يمكن أن يزرعها الشيطان في فكرة ما من أفكاري .. ولعله قد فعل ! فللشيطان طرق خفيّة تظهر الباطل حقاً .. وتجعل الحرام واجباً والواجب حراماً .. لم أعد أثق بنفسي وصرت أرتعب من كل يقين أتيقّنه ..

    .

    مازلت أهذي .. أحس أن كلامي غير مفهوم .. قد قلت في البداية أنني أحدّث نفسي فقط .. وأشكرك على مواصلة القراءة حتى هذا السطر ! أتساءل ما الذي يهمك في شخص يتشاجر مع عقله .. ربما قرأت في هذه السطور ما ينطبق عليك أنت أيضاً !

    ربما لم يكن علي أن أشعر بتأنيب الضمير بسبب استعمالي لضمير المتكلم .. ما أسهل أن أجد مبرراً لنفسي .. وما أسهل أن أعطي شرعية لاستعمالي ذلك الضمير المشبوه ..

    لماذا يقرأ الناس بكثرة للذين يكتبون عن أنفسهم .. لماذا تحب شريحة كبيرة من القراء السير الذاتية ؟ والأسلوب الذاتي في التعبير .. والروايات الشاعرية التي تتكلم بنفس الضمير .. ضمير المتكلم ! إنهم يبحثون عن مواطن التشابه بين حالاتهم والحالات التي يقرؤونها بضمير المتكلم ذاك ! ليس هناك ما يفوق سعادة القارئ عندما يقرأ نصاً يعبر بأسلوب أدبي عما يختلج في نفسه هو .. مع عجزه عن التعبير عن خلجاته تلك بالكلمات .. إنها سعادة غامرة عندما تقرأ نفسك في كتابات شخص آخر .. وتستشفّ منها حلولاً لمشاكلك .. ومهدئات لآلامك .. ورؤى جديدة .. وتأملات وقراءات لم تخطر لك على بال .. فتزداد نظرتك عمقاً .. وتزداد معرفتك بنفسك ..

    أليس ضمير المتكلم الآن أنبل وأجمل من ضمير الغائب ؟! ربما ! لكنني قلت هذا فقط لأطرد شعور الذنب عن نفسي .. ولأمنح بعض الشرعية لما أكتبه .. كي أتشجع أكثر على كتابة المزيد ..

    أحمد الله أن منحني هذه القدرة على صفّ الكلمات .. إنها وسيلتي الوحيدة للتفريغ عما يعتمل في داخلي .. ولولاها لخشيت على نفسي من الجنون .. أو من الانحراف ...

    .

    أحس فعلاً أنني أكثر راحة الآن .. رغم أنني كتبت مرة أخرى بنفس الرؤية الشاملة .. ونفس النظرة الكبيرة التي لا مكان فيها للتفاصيل ..

    لكنني مع ذلك أحس بفراغ ما .. هناك حلقة كبيرة مفقودة في سلسلة حياتي .. سطر مهم من سطور تلك النوتة الموسيقية لم أعثر عليه بعد .. ولم تقدني إليه عجلة عقلي الدوارة بسرعة .. !

    ماذا يكون يا ترى ؟ ...

    .


    آمل أن تتساقط زوائد عقلي غداً مع خصلات الشعر التي ستتساقط على أرضية الحلاق .. أحتاج لأخذ قسط من الراحة فقد كان بكائي الافتراضي هذا طويلاً !

    .

    قد قلت الكثير .. وعلى عقلي الآن أن يبدأ رحلة شحن جديدة .. لأحزان جديدة .. ولتدوين جديد سيولد في وقت لاحق ..

    هذه المرة .. أعتقد أن غيابي سيطول ... فقد قلت الكثير الآن ! ...

  21. #360

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter