تعيش الليالي والايام، تمر سنين وأعوام... يجري منك العمر دون سؤال
وأنت كما انت وحيداً بين الظلال...
لا عائلة تريدك، ولا صديقاً يفتقدك، ولا احداً يفهمك... وها هي الايام تجري
وانت غرفتك تجالس!!... وفجأة تعبت الايام من الركض والفجر ملّ
البزوغ... "اليوم هو يومك"... من انت وماذا تقصد؟!... تسأل لكن لا احد
يجيبك... الصوت يقترب وسؤالك يتكرر... الظلام يكبر والخوف يتربصك...
انه يقترب وانت تحاول ان تبتعد... "اهرب ان استطعت"... صوت من المجهول...
تحاول الهروب لكنه يمسكك... اجل لقد امسكك... تحاول الفرار من بين يديه لكن
كلما حاولت ازدادت قبضتا يديه قوة عليك... وانت تتألم وتصرخ و تنادي وتستنجد...
وصوت ضحكه هو يعلو... ازداد الجو برودة وهرب القمر مذعوراً... وبدأ الجسد
يضعف... افق لا تغمض عينيك... مع انك حاولت لكنك في النهاية سلمت نفسك
له...وبعد مرور ساعات فتحت عينيك لتجد نفسك مسجوناً في غرفة... اهذه غرفة؟؟!!
لا، انها الارض قد سجنتك واحكمت اغلاق سجنك... لا مفر ولا مهرب... لا صديق
ولا حبيب... لا من يواسيك ولا من يسليك... وحيد وستبقى وحيداً... ومع مرور الزمن
ستقتلك الوحدة، ويمزقك الالم، ويقطعك شوق الاحبة... ويصبح الخوف سيدك، والحزن
صديقك، والدموع للابد ترافقك، ونار الهوى تحرقك، والفراق جلاّدك، والانين كلامك، والعذاب
عنوانك... وحيد وستبقى وحيداً
الـــى ان يـــشـــاء الــعــزيــز الــقــديــر !
يتبع ــــــــــــــ)




اضافة رد مع اقتباس














المفضلات