ما هو الموت الأسود ؟
اجتاحت مرض الموت الأسود في أنحاء أوروبا بين عامي 1347-1352م وقضت على أكثر من 20 مليون شخص بمعنى ما لا يقل عن ثلث سكان أوروبا وانتشرت أوبئة مماثلة في آسيا والشرق الأدنى في نفس الفترة، مما يعني أنه كان مرضا عالميا
ظهور المرض:
في بحيرة في آسيا كانت تعيش بكتيريا اسمه( الباسل) وهي بكتيريا عضوية تسبب الأمراض لمئات السنين في دماء القوارض
وفي عام 1338م أثرت الهزة الأرضية العنيفة في توازن الطبيعة فخرج الباسل من موطنه في آسيا وبدأ ينتقل إلى الإنسان عبر الجرذان الأسود الذي يحمل في دمه البكتيريا وعبر البراغيت التي تتغذى على هذه القوارض
وبدأ المرض ينتشر تدريجيا من الصين إلى الهند ووصلت إلى أوروبا عبر سفن بما تحمله من بضائع وجرذان وبراغيت
وأما وصلوها إلى أوروبا كان عبر البحارة الإيطاليين الذين هربوا من مدينة كافا بعد أن انتشر فيها المرض وحاولوا أن ترسى سفنهم في ميناء ( صقلية) ولم تسمح لهم السلطات الإبطالية بأن ترسى سفنهم لأن البحارة كانوا يتعرضون للموت فعزلت السفينة وأمرتها بالمغادرة هذه اللحظات كفيلة بأن يغادر الجرذان الأسود السفينة
كانت أوروبا في تلك الفترة أرهقتها الحروب وانتشرت الأوبئة والمجاعات فالإضافة إلى ذلك انتشر هذا الوباء بين الناس عبر دخول الجرذان إلى المنازل وعبر بيع أو توزيع ملابس الموتى المعلق عليها البراغيت المحملة بالبكتيريا
ومع ارتفاع عدد الموتى لم يعد هناك مقابر كافية لدفنهم فتركوا لمصيرهم وحتى أنه هناك جثث بقيت في منازلهم
وهذا المرض نوعان:
ارتفاع في درجة الحرارة مع نزيف في الدم يموت المريض بعد 3 أيام
النوع الثاني ارتفاع في درجة الحرارة وظهور دمامل في أعلى الفخذين وتحت الإبطين يموت هذا المريض بعد 5 أيام
عجز الأطباء عن إيجاد العلاج وقامت الكنيسة بإنشاء حركة المتسوطين وهم الذين يضربون أنفسهم بالسوط تقربا إلى الله ولكن انتقدت هذه الحركة الكنيسة لتخليها عن الناس في اللحظات العصيبة وبدأت هذه الحركة بمقاطع مراسم الكنيسة وسلبت أموال الناس مما أدى إلى تدخل ملوك أوروبا لقمع هذه الحركة و أدى ذلك إلى إسقاط دور الكنيسة
و اختفى المرض بعد أن أكمل دورته عام 1350م
هذا المرض الموت الأسود هو الطاعون الذي حذرنا منه الرسول عليه الصلاة
سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الرسول ما الطاعون؟ فقال عليه السلام ( غدة كغدة البعير يخرج في المراق والإبط) وقال عليه السلام : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع و الفأرة والكلب العقور والحديا)
وأما هديه في الطاعون سأل أسامة بن زيد الرسول عليه الصلاة والسلام ما الطاعون فقال عليه السلام(الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل وعلىمن كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فررا منه) هذه هي هديه عليه السلام في الطاعون
والسلام
(الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا )
اللهم عافنا من الطاعون ومن شر الأسقام




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات